محمد يونس.. الفتى الخجول والفدائي الثائر

نابلس - خجول وخلوق شديد الحياء، هكذا وصفت عائلة الشهيد محمد يونس ابنها الذي نفذ عملية دهس بطولية استهدفت جنود الاحتلال على حاجز جبارة ليؤكد أنه ورغم صغر سنه إلا أنه فدائي ثائر ومقاوم جريء. 

عائلة الشهيد يونس من نابلس أكدت أن جرائم الاحتلال بحق أهالي الضفة والقدس وزيادة الاستيطان تشكل عامل تأثير على الجيل الفلسطيني وتدفعه لتنفيذ عمليات فدائية.

وقال إياد يونس عم الشهيد محمد إن ابن شقيقه فتى خجول يتمتع بأخلاق عالية، شديد الحياء، مطيع لوالديه ويتحمل المسؤولية مع والده فهو يعمل معه في ورشة للألمنيوم.

 وأشار الى أن والد الشهيد هو أسير محرر كان محكوما بالمؤبد وقضى 12 سنة في سجون الاحتلال ثم تحرر عام 1999، ويعمل حاليا في ورشة للألمونيوم.

وحول اللحظات الأخيرة لغياب الشهيد محمد قال عمه إنهم فقدوا ابن شقيقه بشكل مفاجئ الساعة 1 ونص بعد منتصف الليل، وجرى البحث عنه، حتى تفاجأ والده باتصال من الاحتلال بضرورة الحضور للمنزل بعدما أبلغوه أن نجله محمد معهم.

 وبعد أن وصل المنزل وجده تعرض للتكسير والتخريب الشديد من قبل قوات الاحتلال، ثم تعرف على الجيب الذي يملكه ونفذ به ابنه محمد العملية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 ونعت حركة " حماس " شهيد فلسطين الفتى الأشم محمد نضال يونس، الذي نفذ عملية اقتحام حاجز جبارة الاحتلالي فجر اليوم في طولكرم؛ ودهس بمركبته جنديًا وأصابه بجروح خطيرة. 

وقالت الحركة في بيان لها إن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وستنبت عزة وحرية، وإن شعبنا الأبي على موعد قريب مع النصر والتمكين.

 وأكدت أن العملية جاءت بعد سلسلة مباركة من العمليات الفدائية البطولية، والتي كان آخرها عملية الأسير المحرر والشهيد البطل من سلفيت محمد سليمة في باب العامود بالقدس. 

وشددت حماس على أن عمليات المقاومة لن تتوقف حتى دحر الاحتلال عن كامل ترابنا الفلسطيني، وليس للاحتلال لدى شعبنا إلا الرحيل يجر أذيال الخيبة.

ونوهت بأن عربدة الاحتلال والجرائم المستمرة بحق شعبنا، وتدنيس مقدساتنا، لن تزيد شعبنا إلا إصرارًا على المقاومة، والعمل على استرجاع حقوقه.

ودعت جميع القوى إلى تصعيد أعمال المقاومة بكل أشكالها، وتوحيد البوصلة تجاه تحدي الاحتلال ومستوطنيه، وقطع الطرق عليهم، وإشعالها لهيبًا من تحت أقدامهم كما جرى في رام الله قبل أيام.



عاجل

  • {{ n.title }}