عائلة الشهيد زهران زهران.. ثبات أمام استهداف الاحتلال المتواصل

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف عائلة الشهـيد القسامي زهران إبراهيم زهران في بلدة بدو قضاء القدس المحتلة، بالاقتحام والاعتقال وإطلاق النار، تقابل العائلة ذلك بالصبر والثبات ومواجهة الاحتلال.

وكانت قد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منتصف ليلة أمس باعتقال 6 من أبناء العائلة وتعهدت للعائلة باستمرار اقتحام المنزل حتى تسليم العائلة لنجلها المطارد أحمد زهران.

اقتحام وحشي

وتروي والدة الشهيد زهران زهران لحظة اقتحام الاحتلال لمنزلها منتصف الليل، فتقول: "بينما كان أهل البيت نائمين منتصف الليل، سمعنا ضرب للأبواب بشكل مخيف وإطلاق رصاص عشوائي مخيف ومرعب من قبل جنود الاحتلال، وقلت لهم سأفتح لكم الباب إلا أنهم لم ينتظروا وكسروا الباب ودخلوا البيت مثل الوحوش".

وتضيف أم موسى أن الاحتلال قام بحشرهم جميعا بالغرفة وأغلقوا عليهم بالمفتاح، وأنها أخبرتهم أن معها مرض الضغط ولا تستطيع الصبر في غرفة مغلقة لفترة طويلة لأنه سيؤثر سلبا على صحتها؛ إلا أنهم رفضوا التجاوب مع أي نداء.

وتتابع: "أخبرتهم أنني مريضة سكري وضغط ولا ذنب لي في انتهاكات الاحتلال بحقها، إلا أنهم هددوني أن كل يوم وليلة سيرسلون لها قوات خاصة إسرائيلية تمارس نفس الانتهاكات".

وتشير إلى أنه بعد تكسير الأبواب في المنزل وفي الأثاث بشكل عام، لم يبق شيء على حاله، وقد استمر ذلك ما يقارب ساعتين ونصف، لافتة أن هناك قرار في العائلة بعدم إصلاح الباب الرئيسي لأنه تم إصلاحه 6 مرات متتالية.

فخر وثبات

وتوضح أم موسى أن جنود الاحتلال طالبوها بتسليم ابنها أحمد وهو أحد افراد العائلة المطاردين وأبلغوها أنه في حال عدم تسليمه سيحضرونه لها في كيس بعد قتله.

وتؤكد بقولها: "أخبرتهم أنه في حال ارتقى شهيدا فهذا سيكون أعظم شرف لي ولعائلته، لكن لا أعلم عن ابني أي شيء ولا يمكن إعطاء أي معلومة، فأنا امرأة طاعنة في السن ولا أعلم عن مكان شاب قرر المطاردة".

وتبين أن جنود الاحتلال اعتقلوا نجلها الأكبر موسى وحمزة وأولاد الشهيد زهران، إضافة لمحمد ونجله موسى، وذلك للضغط على أحمد لتسليم نفسه، مشيرة أنهم قاموا بتعصيب أعينهم وضربهم وتقييد أيديهم.

وتساءلت زهران: "أين يمكننا الذهاب، ومتى سيوقف العالم الاحتلال عند حده؟"، مبينة أنها كعائلة ابتليت في المال والولد والأنفس، والاحتلال يراهن على إذلالنا، مشددة على أنها "صابرة محتسبة ولن تذل ولن تهون وستبقى وعائلتها شوكة في حلوق الأعداء".

وتناشد كل العالم بضرورة أن يكف شر الاحتلال عن الفلسطينيين، منوّهة أن الشعب الفلسطيني يقبع تحت احتلال يخلوا من الانسانية، مطالبة الجميع بضرورة التحرك، لأن الاحتلال الإسرائيلي يتوسع على حساب ضعفنا وسكوتنا.

واستشهد القسامي زهران إبراهيم زهران في تاريخ 29-9-1998، بعد رحلة من الجهاد والعطاء اعتقل خلالها في سجون الاحتلال، وهو أحد المشاركين في عملية أسر الجندي الإسرائيلي "نخشون فاكسمان".



عاجل

  • {{ n.title }}