رغم تقدمها في السن.. الاحتلال يواصل اعتقال المرابطة المقدسية عايدة الصيداوي

القدس المحتلة:

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال المرابطة المقدسية عايدة الصيداوي، لليوم الثاني على التوالي، بعد اعتقالها مساء أمس الجمعة بالقرب من منطقة باب المجلس بالبلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

 وباتت المرابطة المقدسية ليلتها في زنازين الاحتلال، بعد أن مددت محكمة الاحتلال اعتقالها لليوم.

وجاء اعتقال المرابطة الصيداوي (59 عاما)، تزامنا مع حالة الاستنفار التي أعلنها جنود الاحتلال في أعقاب عملية الطعن التي شهدتها منطقة باب المجلس وأدت إلى إصابة أحد جنود الاحتلال بجراح واستشهاد الدكتور حازم الجولاني.

 وتعرضت الصيداوي للاعتقال مرات عديدة، كما أبعدت عن المسجد الأقصى وتعرضت لعدة محاولات اعتداء من قبل المستوطنين.

 وأبعدت الصيداوي أول مرة عام 2007 عندما هدم الاحتلال جسر باب المغاربة، حيث تم اعتقالها وإبعادها عن القدس بالإضافة لفرض غرامة مالية بحقها بقيمة 3000 شيكل.

 ولم تثنِ الاعتقالات والإبعادات المقدسية الصيداوي عن مواصلة الرباط في الأقصى، فهي تسكن بالقرب من "باب الحديد" أي على بعد أمتار عن الأقصى حيث ترى قبابه وأشجاره.

وفي أحد اللقاءات الصحفية، كانت قد قالت الصيداوي: “أنا عمري 59 لكن داخل الأقصى عمري 20 عاما، وأسأل الله أن يمد في عمري مرابطة في باحات المسجد الأقصى".

ولقي اعتقال المرابطة الصيداوي وتمديد اعتقالها رفضا وغضبا لدى نشطاء، حيث قالت المرابطة خديجة خويص: " للتذكير .. لا تزال الخالة المرابطة العنيدة عايدة الصيداوي رهن القيد، فمتى ننعتق من القيود التي تقيّد أرواحنا! متى ننعتق من زنزانة الخوف والتخاذل".

وأضاف الناشط أحمد ملحم: ‎"الأم المرابطة عايدة الصيداوي تباتُ الليلة في سجون الاحتلال بعد أن مدّد الاحتلال اعتقالها للغد.  واللهِ ما جرّأ الاحتلال على انتهاك حرمات النساءِ إلا بعد أن هانَ الرجال!  اليوم أمنا عايدة، وغداً أمك وأختك وابنتك".

وقالت الناشطة الجزائرية اسماء اشراق: " أمنا عايده تُبات اليوم في السجن، والله ما تجرأ الاحتلال على أمهاتِنا و أخواتِنا إلا برضوخ الرجالِ بل أشباهِ الرجال من هذه الأمة".

والرباط هو ملازمة المسجد الأقصى أو مداومة التواجد فيه وعدم الانصراف عنه حتى لا يكون شاغرا وحيدا، وتتم عملية التنسيق بين المرابطين حتى يمتلئ المسجد في كل وقت مع ممارستهم أشغالهم اليومية وأدوارهم الطبيعية.

ويتجلى دور المرابطات الفضليات، في الساعات الأولى من كل يوم حيث يحتشدن صباحا قبل موعد الاقتحامات، فإذا ما تم الاقتحام وسط حماية جنود الاحتلال تهتز ساحات الأقصى بهتافات المرابطات وتكبيرهن.



عاجل

  • {{ n.title }}