دعت المواطنين لحمايتهم.. عائلات محرري جلبوع.. آمال بإنجاز المهمة والنجاة من الاحتلال

تعيش عائلات الأسرى المحررين الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع فجر اليوم حالة من الترقب والقلق الشديدين بشأن مصير أبنائها، في ظل انعدام المعلومات حول أماكن تواجدهم.

مفاجأة وفرح

 وأكد محمود القادري والد الأسير يعقوب أنهم تابعوا خبر هروبه من خلال وسائل الاعلام، لافتا الى أنه ومنذ أكثر من عام لم يتمكن من زيارة نجله يعقوب، فيما لم تستطع والدته من زيارته منذ شهر يوليو الماضي.

وأشار الى أنهم تفاجئوا من الخطوة التي أقدم عليها نجلهم يعقوب ورفاقه في سجن جلبوع، مشيدا بإصرارهم على انتزاع حريتهم بالطريقة التي يرونها مناسب.

وأوضح قادري أن نجله يعقوب اعتقل سنة 2003 بعد رحلة مطاردة كبيرة وحكم بمؤبدين و35 عاما، مؤكدا أن أي انسان مثل يعقوب ويعيش ظروفه، فهو مضطر لأن يفكر بكل الطرق التي تؤدي به نحو الحرية.

 وعبر عن أمله بأن تكون هذه المحاولة الناجحة التي قام بها الابطال بادرة ليفكر العالم بالأسرى ويتدخل كل من له شأن لحل قضيتهم.

ووصف قادري شخصية يعقوب بالمميزة والشجاعة، مردفا:" منذ طفولته كان مقاوما ثائرا، رضع حب الدفاع عن الوطن منذ صغره، الآن بات عمره 46 عام، وقد اعتقل وعمره 20 عام وكان متزوج إلا انه قرر الانفصال عن زوجته بسبب حكم المحكمة العالي واليأس من إمكانية التحرر".

الزيارة الأخيرة

بدورها أكدت والدة الأسير محمد العارضة أنها تمكنت من زيارة نجلها قبل أسبوع فقط بعد انقطاع دام 3 سنوات، لافتة الى أن الزيارة كانت كسابقاتها ولم يلفت انتباهها لأي شيء.

وأوضحت أنها تلقت الخبر بعد صلاة الفجر بعد أن اتصل بها أحد الأقارب ليخبرها بما تتداولها الأخبار، واصفة أن آخر زيارة لها كانت جميلة جدا سعى فيها محمد الى إدخال السرور لقلبها.

وأشارت الى أنها متفاجئة من صنيع نجلها الأحب لقلبها داعية الله أن يحفهم برحمته ورعايته، موضحة أن قلبها كأم يغلي عليه قلقا وتوترا.

محاولات متكررة

من جهته، بيّن باسم العارضة شقيق البطل محمد أن هذه هي المحاولة الثانية الناجحة للهرب من الأسر، مؤكداً أن أي أسير من حقه الطبيعي أن يفكر بالهرب ويطالب بحريته خاصة أنه اعتقل وأمضى زهرة شبابه داخل السجون.

وأوضح باسم أنه اشترك مع شقيقه محمد 7 سنوات كاملة داخل الأسر.

وقال عارضة:" لو وضع أي انسان حر داخل جنة وأغلق عليه الباب، سيسعى جاهدا لانتزاع حريته، محملا كل الجهات المسؤولة عن حياة شقيقه محمد".

وأضاف عارضة:"أنا عشت في هذا السجن ولا زلت متفاجئا من تمكنهم من الهرب، رغم أن سجن جلبوع تمت فيه أكثر من محاولة للهرب منه وقد تم تشديد الإجراءات الأمنية عليه ووجود 4 فحوصات أمنية يومية إضافة لمرتين دق الغرف"، واصفا أن ما حدث ليس مجرد هروب بل يشبه رسم لوحة فنية للحرية.

 وتمنى العارضة أن تحف شقيقه رعاية الرحمن، داعيا الشعب الفلسطيني لتوفير الحماية الكاملة للأسرى الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم.

فرحة وخوف

أما والدة الأسير محمود العارضة فبصوتها المريض توجهت الى الله بخاص الدعاء بأن يحف نجلها بالرعاية والحماية، لافتة أنها لم تتمكن من زيارة نجلها منذ حوالي 5 سنوات.

من جهته أكد محمد العارضة أن شقيقه محمود اعتقل عام 1991 حتى عام 1994، ثم في عام 1995 تم اعتقاله حتى الآن أي أنه قبع في الأسر ما يقارب 25 عام.

ولفت العارضة الى أن الأسير محمود كان يعتبر الاحتلال شيء ضد عقله، مشيرا الى أن عائلته لها تجارب سابقة مع الاعتقال فهناك 4 من أشقائه هم محمود وأحمد وردّاد وشدّاد وشقيقته الخامسة هدى أمضوا سنوات طويلة في الأسر.

واعتبر أن خبر فرارهم من الأسر لم يكن عاديا، مؤكدا أنهم عاشوا فرحة ممزوجة بالخوف لكنهم كعائلة لا يزالون على أمل بسماع كل الأخبار الطيبة عنهم.

وتمكن فجر اليوم الأسرى مناضل يعقوب نفيعات ومحمد قاسم عارضة ويعقوب محمود قدري وأيهم فؤاد كمامجي ومحمود عبد الله عارضة وزكريا الزبيدي وجميعهم من جنين من الهرب عبر نفق من سجن جلبوع شديد التحصين.



عاجل

  • {{ n.title }}