الذكرى السنوية الـ٢٧ لاستشهاد المجاهدين القساميين أمجد كميل وأحمد أبو الرب

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ 27 لاستشهاد المجاهدين القساميين أمجد كميل وأحمد أبو الرب، من بلدة قباطية قضاء جنين، واللذين ارتقيا للعلا جراء انفجارٍ في سيارةٍ كانا يقودانها في منطقة أريحا، بعد مشوار جهاديٍ مشرفٍ

الشهيد أحمد أبو الرب

ولد أحمد سليم خليل أبو الرب وتربى تربية المجاهدين في بلدة قباطية الواقعة بين جبال وأحراش القسام في جنين، بتاريخ (30-6-1976) وسط عائلة فلسطينية ميسورة الحال.

تلقى الشهيد أحمد تعليمه الأساسي والإعدادي في مدرسة قريته قباطية؛ حيث كان معه في نفس المدرسة كل من الشهيد القسامي رائد زكارنة، ومحمد أبو معلا، وأمجد كميل، وعبد القادر كميل.

انضم الشهيد أحمد أبو الرب في (1-1-1993) في صفوف كتائب القسام بالقرية، فقد عمل الشهيد محمد أبو معلا على تجنيده في الخلية التي كان يترأسها مع رفاقه رائد زكارنة وأمجد كميل.

تعرف الشهيد أحمد على المهندس يحيى عياش أثناء مكوثه في منطقة جنين لتكوين بعض الخلايا الجهادية؛ حيث درب أفراد الخلية في قباطية على السلاح وصنع العبوات الناسفة.

بقيت عضوية الشهيد أحمد أبو الرب في كتائب القسام سرًّا حتى مطاردته من سلطات الاحتلال بتاريخ (10-4-1994)، وذلك بعد أيام من عملية التفجير النوعية التي قام بها المجاهد القسامي رائد زكارنة رفيق درب الشهيد أحمد وصديقه الحميم؛ حيث حمل الاحتلال الشهيد محمد أبو معلا، وأمجد كميل، وأحمد أبو الرب، المسؤولية المباشرة عن العملية.

الشهيد أمجد كميل

ولد الشهيد أمجد ناصر حسين كميل ابن قرية قباطية، بتاريخ 20/3/1972م لعائلة فلسطينية لم ترزق بغيره من الأولاد، فكان محط الاهتمام وقرة عين الأم والأب.

درس الشهيد أمجد كميل مرحلته الأساسية والإعدادية في مدارس القرية، ثم انتقل لمدينة القدس للدراسة في مدرسة اليتيم العربي الصناعية (فرع التنجيد) خرج بعدها من المدرسة وعمل في مجال التنجيد في القدس، وبعد عام من العمل وفي سنة 1991م رجع أمجد لقباطية حيث تزوج واستقر في القرية.

انخرط الشهيد أمجد في صفوف حركة حماس في القرية ونشط في صفوفها ما أدى لاعتقاله لأول مرة عام 1992م من قبل الاحتلال ولمدة شهر، خرج بعدها من السجن ليعود إليه بعد أشهر حيث تعرض للاعتقال لفترات متقطعة.

وفي عام 1993م انضم الشهيد أمجد كميل لكتائب القسام حيث جنده الشهيد محمد أبو معلا (الأتاسي) للعمل معه في خلية قباطية والتي كانت تضم أيضا الشهيد أحمد سليم أبو الرُب والشهيد رائد زكارنة، اجتمع الشهيد أمجد كميل مع القائد المهندس يحيى عياش أثناء وجوده في منطقة جنين حيث تعرف عليه وعاهده على الجهاد والمقاومة.

في عام 1994م وبعد وقوع مجزرة المسجد الإبراهيمي، قررت كتائب القسام القيام بعدد من العمليات العسكرية ردا على المجزرة، فقام الشهيد المهندس يحيى عياش بإصدار الأوامر للشهيد محمد أبو معلا ولرفاقه بالعمل على تحديد الهدف الأول للرد وذلك للقيام بعملية نوعية، وتم تحديد الهدف ووقع الاختيار على المجاهد رائد زكارنة للقيام بالعملية، وفي اليوم المحدد للعملية قام الشهيد أمجد كميل بإحضار السيارة وتسليمها لرائد زكارنة لينطلق بعدها هذا المجاهد البطل جاعلا من جسده الطاهر قنبلة تفجر أحقاد الاحتلال. 

بعد هذه العملية البطولية قامت قوات الاحتلال باعتقال الشهيد أمجد كميل وأحالته للتحقيق لمدة 45 يوما تحت ظروف التعذيب المختلفة ولكن دون جدوى فلم يستطع محققو السجن انتزاع أي اعتراف، منه فحكم عليه بالسجن مدة عشرة شهور، ثم خرج بعدها مطاردا إلى حين استشهاده. 

رفقاء الشهادة

انتقل الشهيد أحمد للسكن في مدينة أريحا بعد استشهاد القائد محمد أبو معلا بتاريخ (24-8-1994م)، كما انتقل معه الشهيد القسامي أمجد كميل، وفي هذه الفترة لم يتمكن كل من أحمد وأمجد من رؤية الأهل في قباطية؛ حيث كانت قوات الاحتلال تطاردهم من مكان لآخر.

قرر الشهيدان العودة لقباطية سرًّا والاطمئنان على حال الأهل هناك، فاشتريا سيارة تحمل لوحة ترخيص "إسرائيلية" من أحد الأشخاص، والذي كان يعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية دون علم الشهيدين.

وضع العميل عبوة متفجرة داخل السيارة، وفي يوم (2-9-1994) وأثناء عودة البطلين أحمد وأمجد لقباطية، وبالتحديد عند مفترق قرية عقربة وفي الساعة 12 ليلاً تقريبًا انفجرت السيارة، ما أدى لاستشهاد المجاهدين أحمد أبو الرب وأمجد كميل.

بعد عملية الغدر هذه بيوم جاءت قوة من جنود الاحتلال لبيت الشهيد أحمد أبو الرب، وطلبت من والده الحضور للتعرف على جثة ابنه، وفعلاً ذهب وقد كانت الصدمة القوية عند رؤية جثة ولده التي احترقت بالكامل ولم يبق سوى جزء من وجهه، ولم تسمح قوات الاحتلال حينها سوى لخمسة من أقرباء الشهيد بدفنه وفي منتصف الليل.



عاجل

  • {{ n.title }}