الذكرى السنوية الـ17 لارتقاء الاستشهاديين القساميين الجعبري والقواسمي

الخليل – خدمة حرية نيوز:

توافق اليوم الحادي والثلاثين من آب الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد القساميين البطلين أحمد القواسمي ونسيم الجعبري، الذين فجَّرا نفسيهْما في عملية استشهادية مزدوجة داخل حافلتي ركاب تابعة لشركة "دان"، لدى مرورهما أمام مبنى البلدية في مدينة بئر السبع، وقد أسفرت العملية المزدوجة عن مقتل (17) إسرائيليًا وجرح نحو (100) آخرين.

نسيم الجعبري

ولد الشهيد القسامي نسيم الحعبري في مدينة بئر السبع عندما كان والداه يقيمان هناك بتاريخ 15-4-1982، فدرس الابتدائية فيها حتى الصف العاشر، ثم تحول إلى ميدان العمل ليشتغل في عدة مهن تحتاج إلى الحيوية والنشاط.

ثم انتقل الشهيد إلى مدينة الخليل ليعيش مع عائلته وهم والداه وأربعة إخوة وخمس أخوات في حي وادي الغروس المحاذي لمستوطنة "كريات أربع" على الطرف الشمالي الشرقي لمدينة الخليل، وهناك عاش مع عائلته مختلف أصناف المعاناة على أيدي أكثر المستوطنين تطرفا وحقدا على العرب.

أراد نسيم أن يتحمل المسؤولية مبكرا فاتجه إلى العمل في مجال البناء وصناعة الكنب وغيرها من المجالات المهنية، وكان يساهم في مساعدة الأسرة ويعطي والده من الأموال التي يدّخرها كي يعينه في مصروفات الأسرة.

كان الشهيد دائم الابتسامة، محبا لوالدته ووالده وأخواته حريصا على مصلحتهم جميعا، كما كان متدينا منذ الصغر ويواظب على الصلاة في المسجد ويصلي كثيرا في البيت ويحث شقيقاته على لبس الحجاب ويتعودن على ذلك ويبقين على علاقة وثيقة مع الله.

أما من حيث الصيام، فكان كثير الصيام، حتى إنه شارك في إضراب الأسرى وأضرب معهم اثني عشر يوما، وكان يكثر الحديث عنهم وعن معاناتهم.

أحمد القواسمي

ولد الاستشهادي القسامي أحمد عبد العفو القواسمي في حي الحرس بمدينة الخليل في 29/10/1978، ودرس الابتدائية في مدرسة أبي بكر الصديق حتى الصف العاشر، ثم ترك المدرسة ليعمل في مجال الألمنيوم مع أقاربه.

تربى الشهيد تربية إسلامية إيمانية صحيحة في مسجد الحرس وحضن أبيه الحاج عبد العفو القواسمي أحد كبار وجهاء محافظة الخليل بشكل عام وعائلة القواسمي بشكل خاص التي خرجت الشهداء والأسرى.

التحق الشهيد بميدان العمل مبكرا وعرف عنه قلة حديثه رغم أنه كان يمازح الناس لكنه لم يكن يعرف بكثرة الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية.

كان الشهيد نسيم يجيد السباحة ولعب الحديد والأثقال وركوب الخيل، كما كان شديد الكتمان والسرية فلم يسبق له أن اعتقل أو طلب لقوات الاحتلال ولم يكن أحد يتوقع أن يكون في يوم من الأيام استشهاديا حيث كان لا يحب كثيرا الحديث في السياسية.

تميز الشهيد بأنه واصل للرحم محب لأقاربه وأحبائه، بل إنه كان يحرص على كسب رضا والده ووالدته التي أقعدها المرض.

ويقول والده إن الشهيد ذبح قبيل استشهاده بيومين خروفا ودعا إليه شقيقاته وترك ما بقي في الثلاجة وعندما قال له والده لدينا خروف آخر في الثلاجة قال: "ليكونا اثنين".

تفاصيل العملية

قبل 17 عاما، وفي عملية نوعية فاقت كل مقاييس العدو، وهزّ أمن الكيان، دوى انفجاران في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة.

وكانا الانفجاران وقعا في حوالي الساعة الـ14:45 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 31-8-2004م في حافلتي ركاب تابعتين لشركة "مترو دان" المتفرعة من شركة "دان " (خط رقم 7 وخط رقم 12)، لدى مرورهما في شارع "ايتسحاق ريغر" قرب مبنى البلدية وذلك بعد دقائق من صعود منفذي العملية على متن الحافلتين.

العملية المزدوجة أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 17 إسرائيليا، وإصابة حوالي 100 جريح، وصفت جراح 7 منهم بأنها خطرة، وجراح نحو 20 بالمتوسطة.

وفي وقت لاحق تبنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية المزدوجة، التي نفذها كل من المجاهدين القساميين الاستشهاديين/ نسيم محمد علي عبد الحق الجعبري (22 عاماً) والشهيد البطل أحمد عبد العفو أحمد القواسمي، وهما من سكان مدينة الخليل.

وذكرت الكتائب أن العمليّتين كانتا رداً من سلسلة ردودٍ وعدت بها كتائب القسام على استشهاد قادة حركتها الشهيد الشيخ أحمد ياسين والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وهدية إلى أبنائها الأسرى في السجون والمعتقلات ومناصرة لهم في معركة الأمعاء الخاوية.



عاجل

  • {{ n.title }}