الذكرى السنوية ال١٦ لاستشهاد المجاهد القسامي عبد الرحمن قيسية

توافق اليوم الذكرى السنوية ال١٦ لاستشهاد المجاهد القسامي عبد الرحمن قيسية، بعد أن فجر جسده الطاهر وسط جمع من المستوطنين على الطريق المؤدي للمحطة المركزية بمدينة بئر السبع المحتلة ليوقعهم بين قتيل وجريح.

ميلاد بطل

ولد الشهيد "عبد الرحمن داوود قيسية "في بلدة الظاهرية جنوب الخليل عام 1986، في أسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا (5ذكور و6بنات)، إضافة إلى الوالدين.

تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة عثمان بن عفان، ثم أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة ذكور الظاهرية الثانوية، اضطر الشهيد لترك الدراسة بعد الصف العاشر، والتوجه نحو العمل، لمساعدة أهله بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة بالرغم من إصرار الأهل بإكمال تعليمه.

واظب الشهيد ومنذ نعومة أظافره على مسجد التقوى، فعرفه الناس بصوته الندي المجلجل بصوت الحق في الأذان، وحسن تلاوته للقرآن فقد كان يقدم لإمامة الناس لحسن صوته وتلاوته الجميلة.

عرف عن الشهيد بره لوالديه وخدمته لهم، فلقد عمل مع والده في تربية الأغنام بعد تركه للدراسة، وأكثر ما يميز شهيدنا هو التزامه للحدود الإسلامية، وأنه لم يخش اللوم من الآخرين، حتى أنه كان لا يصبر عندما يرى حرمات الله تنتهك فيسارع، لنهي الناس سواء رجال أو نساء عن فعل المنكر.


نظرات مودّع

 قبل يوم من استشهاده قام عبد الرحمن بزيارة جميع أقاربه وأخواته وأخوته، ويطلب المسامحة، لم يعلم أحد السبب، وراح يتجول في البلدة مودعا أصدقاءه وأحبابه.


  يقول والد الشهيد إن عبد الرحمن بعد أن صلى الفجر في المسجد وعاد إلى المنزل في تلك الليلة التي قضاها في قراءة القرآن والصلاة طوال الليل، وقبل خروجه للعمل صبيحة يوم 28/آب/2005 وقف الشهيد أمام أبيه وعيونه تحدق به، يقول والده " بقي ينظر إلي حوالي خمس دقائق دون أن يتكلم، سألته ما بك يا عبد الرحمن، أجابني لاشي سامحني و ادع لي يا أبي......وغادر البيت ".


يوم الشهادة

وفي نفس اليوم أعلنت وسائل الإعلام الاسرائيلية عن عملية استشهادية نفذها فلسطيني، أسفرت _حسب اعتراف العدو _ عن مقتل مستوطن وإصابة العشرات، ولم يتعرف العدو عن منفذ العملية والجهة التي تقف خلفها إلا بعد خمسة عشر يوما، مما اعتبر في تلك الفترة حسب المحللين عملية أمنية معقده لم تستطع أجهزة أمن الاحتلال كشف خيوطها إلا بعد أن أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن تبنيها للعملية.

ويبقى عبد الرحمن علما في سماء وطنه والبلدة الطيبة التي احتضنته، وخرجت الشهداء الأبطال ليكونوا نبراسا ومنارة نحو الحرية واسترجاع الحقوق الفلسطينية.



عاجل

  • {{ n.title }}