الذكرى السنوية الـ16 لاستشهاد القساميين الثلاثة مرعي وعياش ودواهقة

توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهدين القساميين الثلاثة محمد مرعي، ومحمد عياش، و سامر دواهقة، إثر استهداف سيارتهم بصواريخ الأباتشي التي أطلقتها طائرات الاحتلال.

الشهيد محمد مرعي

عام 1985 ولد شهيدنا محمد مرعي في قرية قراوة بني حسان قرب سلفيت، وتربى محمد في كنف أسرة كبيرة عرفت بالتدين والتقوى والصلاح والجهاد في سبيل الله.

 أما والده أحمد سلامة مرعي فقد سبق واعتقل في سجون الاحتلال عدة مرات، وهو إمام مسجد عمر بن الخطاب منذ أكثر من (25عاما)، وأحد المؤسسين الأساسيين لمراكز تحفيظ القرآن الكريم في القرية منتصف الثمانينات.

 عرف شهيدنا محمد بتدينه وشجاعته وصلابته وحبه للجهاد والعمل للإسلام، وقد بدأ مشواره مع الحركة الاسلامية في أفياء المساجد، فكان مثالا يحتذى للعابد الزاهد المجاهد الذاهب عن نفسه في سبيل الله.

 عمل في صفوف حركة حماس منذ نعومة أظفاره، فكان أحد نشطائها في قراوة بني حسان، يكتب الشعارات الداعية للجهاد، ويرفع رايات المقاومة ولافتات الانتفاضة، ويقاتل المحتلين في تصعيدات الحركة ويتصدى للآليات التي تحاول اقتحام قريته بالحجر، حتى التحق بكتائب القسام قبل استشهاده بشهور.

الشهيد محمد عياش

ولد شهيدنا بتاريخ 1\5\1975م في قرية رافات مسقط رأس ابن عمه الشهيد المهندس يحيى عياش، ودرس في مدارس قرية رافات وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة الزاوية القريبة من قريته.

 اضطر بعدها للانقطاع عن التعليم في الجامعة ليكون سندا ويساعد عائلته المكونة من 11 فردا (7 أخوة وأختين) وأب وأم، حيث أتقن زخرفة الحجارة والأعمدة ثم تعلم مهنة تصنيع الألمنيوم ليفتح ورشة خاصة به في قريته.

 تزوج محمد في 19/8/2000م ورزق بابنه البكر الذي أسماه براء تيمنا بكنية ابن عمه المهندس القائد الشهيد يحيى عياش، فيما أسمى طفلته عزيزة تيمنا باسم والدته.

 الحق شهيدنا بالعمل العسكري عام 1994 حيث عمل مع الشهيد يحيى عياش فكان كساعده الأيمن، حتى تم اعتقاله في ذات العام ليمكث في السجن أربع سنوات، ولم يمنعه الاعتقال من الاستمرار في جهاده، ولم يعرف الفرق بين السجن وخارجه للعمل في سبيل الله ونصرة دينه ودعوته.

 كما تميز داخل السجن بانضباطه الشديد وصلابته في التصدي لإدارات الاحتلال حتى أنه قد حكم بالسجن لشهرين إضافيين لمحكوميته الأصلية بعد قيامه بضرب أحد الضباط في سجن الفارعة حين حاول التهكم على أحد إخوانه الأسرى.

سامر صائد "المستعربين"

شهيدنا سامر دواهقة المولود في سلفيت بتاريخ 16/4/1977 له من الأشقاء ثلاثة ذكور وأختين، سبق له وتعرض لعدة كمائن كان من أبرزها كمين نصب له قرب بيت اخته في عيد الفطر سنة 2004م، حيث ترجل عدة جنود للاحتلال يرتدون ثياب المستعربين من سيارة وهاجموه، إلا أنه فاجأهم بزخات من الرصاص لتطرح ثلاثة منهم أرضا وليصرخ المستعربون ألما ورعبا ولم يعترف المحتل بخسائره لحظتها.

 ورغم مشاهدة الأهالي للجرحى من القوات الخاصة وهم يحملون إلى داخل السيارة، ليعترف الاحتلال بمصرع اثنين من القوات الخاصة ولكن بعد فترة زمنية متقطعة وعلى مراحل، وقبلها كان قد تعرض لكمين داخل البلدة القديمة نجا منه حيث وجدت آثار دماء لجيش الاحتلال في موقع الاشتباك دون أن يعترف الاحتلال بشيء.

 تتلمذ شهيدنا سامر دواهقة على يد الشهيد القائد محمد بلاسمة التلميذ السادس ليحيى عياش، حيث تعلم على يديه إعداد القنابل والمتفجرات، وأهلّه لذلك كون الشهيد تخرج من معهد الجيطان في نابلس وحصل على شهادة هندسة الكترونية واستلم قيادة كتائب القسام في محافظة العياش، ومنذ ذلك التاريخ أبلغ الاحتلال أهل الشهيد انه سيتم تصفيته في القريب العاجل وكان جواب الأهل: "إن قتل فله الجنة وسامر يعرف كيف يموت".

ساعة الشهادة

كانت ساعة الشهادة قد أزفت عند الثالثة من مساء يوم الجمعة 15/7/2005، أدى الثلاثة صلاة الجماعة، وركبوا سيارتهم قاصدين المنزل الذي يقيمون فيه متخفين عن المتربصين والعملاء.

 وما أن وصل المجاهدون إلى منطقة واد الشاعر حتى انهمرت قذائف الأباتشي وصواريخها على السيارة التي كانوا يستقلونها، أدركوا على الفور أنهم يتعرضون لهجوم صاروخي وعملية قصف فقفزوا من السيارة، إلا أن الشهيد محمد مرعي استشهد على الفور، فيما أصيب القائد القسامي محمد عياش بجراح خطيرة، نقل على إثرها للمستشفى وفي الطريق كمنت لهم وحدة احتلالية قامت باعتقاله، وأعلن بعد ذلك عن استشهاده.

 أما القسامي سامر دواهقة فقد نجا وتمكن من التحصن خلف برميل وكومة من الحجارة كانت في المكان الذي كان محاصرا بمئات الجنود الذين تمكنوا من رصده بعد أن خرج من مكمنه، فخاض معهم اشتباكا مسلحا على أرض قريته بعد منتصف الليل انتهى باستشهاده



عاجل

  • {{ n.title }}