العقارات المسربة للمستوطنين تعقد حياة المقدسيين في سلوان

القدس المحتلة- تقف سمر أبو صبيح (50 عاما) في خط الدفاع الأول عن الأرض المجاورة لمنزلها، والتي يملكها زوجها وشقيقه في الحارة الوسطى بسلوان، وفي غيابهما عن المنزل للعمل تقارع هذه السيدة المستوطنين وحراسهم وجنود الاحتلال لساعات طويلة، لمنعهم من وضع موطئ قدم لهم في الأرض التي يملكونها.

ومؤخرا، حاول المستوطنون وضع سلالم حديدية في الأرض، ونُشر مقطع فيديو بشكل واسع على المنصات الاجتماعية لسمر صبيح وهي تطرد المستوطنين المسلحين بكل شجاعة من أرضها، لكنهم عادوا بعد ساعتين وأكملوا تثبيت السلالم الحديدية بحماية جنود الاحتلال.

 معاناة وصمود

 وتعود بداية المعاناة لعائلة صبيح، عندما استفاقت على صوت غير اعتيادي، ليتبين محاولة المستوطنين منذ اليوم الأول لسيطرتهم على عقار مجاور اقتطاع جزء من أرضهم لترسيم الحدود بين القطعتين المتداخلتين.

تقول سمر "بعد أيام من تسريب العقار، حاول المستوطنون وضع سلالم خشبية تصل بين البؤرة الاستيطانية الواقعة أسفل منزلها وبين الأرض أعلاها، لكنها أفشلت ذلك وهدمت السلالم، ثم أعادوا الكرّة قبل شهر من خلال نصب سلالم حديدية، فتمكنت العائلة من استصدار أمر من محكمة الاحتلال لإزالة الدرج مرة أخرى لأنهم تعدّوا على ملكية عائلة صبيح الخاصة.

وأكدت سمر أنه وعلى الرغم من قرار المحكمة القاضي بأحقية عائلة صبيح بالأرض وبعد 4 أيام، إلا أنها فوجئت بعد هدم السلالم باستدعاء المخابرات الإسرائيلية وقوات خاصة وموظفي البلدية ادعت أن لهم الحق بوضع درج أكبر وأمكن، واستمروا بوضعه، ولا نعلم ما الذي حدث بالضبط وقلب الحق ضدنا.

ولفتت صبيح إلى أن قطعان المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم على الأرض ويقوموا بأفعال استفزازية تهدف لطردنا من ملكيتنا والحكومة بأكملها تقف خلفهم.

وأوضحت أنهم كعائلة تعرضت للاعتقال والضرب ودفع الغرامات المالية واستباحة الأرض، وتم تهديدها أنها في حال بقيت تواجه المستوطنين فإنها ستصادر بيوتهم وتهدمها كلها بزعم عدم وجود ترخيص.

وتجددت الاعتداءات قبل أيام عندما وصل المستوطنون محيط منزل عائلة أبو صبيح بأعداد أكبر بهدف نصب سلالم حديدية ضخمة، وبعدما طردتهم سمر بدقائق عادوا بحماية الشرطة وادعوا أنهم يحملون أمرا قضائيا لشق طريق للمستوطنين.

وتتجول سمر وأحفادها دون توقف بين شجر زيتون معمر، لكنها تتحسر على ثمار العنب المتدلية المحرومة من قطفها بعد تسييج الأرض المسربة، وتقول "زرعتُ وزوجي هذه الشجرة عام 1991 بعد أيام من زواجنا، ومن الآن فصاعدا سيقطف ثمارها الغرباء لأننا ممنوعون من الوصول لها.

وحثت صبيح الجميع على التماسك وضرورة العمل والتفاني لحماية الأرض المطلة على المسجد الأقصى وسور القدس التاريخي.

حماية الأرض

بدوره قال ماهر أبو صبيح زوج المقدسية سمر إنهم سيقومون بكل ما يستطيعون القيام به من أجل التصدي للمستوطنين وحماية أراضيهم.

وأضاف أنه تلقى تهديدات بالاعتقال من قِبل الاحتلال كما أن البلدية تساعد المستوطنين في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين عن طريق شق طريق فيها.

وأوضح أبو صبيح أن الهدف من وضع السلالم الحديدية هو وصل المستوطنتين مع بعضهم، مشددا على أن هذه الأرض أرضه وليس لليهود أي حق فيها.

وطالب الجهات الدولية المختصة وتحديدا الحقوقية بضرورة أن تقف مع أهالي سلوان للدفاع عن أرضهم من خلال الضغط بقوة على الاحتلال ومنع التهويد والسيطرة على أراضي الفلسطينيين.



عاجل

  • {{ n.title }}