ارتقيا على يد أجهزة السلطة.. الذكرى السنوية ال١٢ لاستشهاد المجاهدين القساميين السمان وياسين

الضفة الغربية:

توافق اليوم ال31 من أيار، الذكرى الثانية عشر على رحيل الشهيد المجاهد القائد محمد السمان بعد ست سنوات من الجهاد والمطاردة، إلى جانب رفيق دربه الشهيد محمد الياسين، بعد ليلة دامية من حصار أجهزة أمن السلطة لمنزل ناصر الباشا، والذي ارتقى شهيدا هو الآخر في تلك الليلة.

سيرة السمان العطرة

ولد شهيدنا القسامي القائد محمد حسن عبد الرحيم السمان في الثامن والعشرين من شهر يونيو عام 1983م في بيت متواضع من بيوت مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة ، ليكون ميلاده ميلاد بطل جديد وفارس آخر ينضم إلى ركب الفرسان الذين يدافعون عن فلسطين.

تربى شهيدنا في بيت متواضع على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، فكبر ونمى قويا فتيا شامخا عنيدا.

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدرسة المرابطين، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة السلام، وبعدها انتقل لدراسة الثانوية في مدرسة السعدية، ولم يكمل شهيدنا دراسته الثانوية بسبب ظروف خاصة.

التحق شهيدنا القائد المجاهد محمد السمان بصفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- مذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلق الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه، وبدأ يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.

مضى شهيدنا وامتشق سلاحه وجهز نفسه وانطلق برفقة إخوانه المجاهدين إلى ساحات الجهاد ومنازل الأبطال، يرقبون عدوهم ويتربصون به، أملا في النصر أو الشهادة.

نشأة الياسين

ولد شهيدنا القسامي القائد محمد رفيق إبراهيم ياسين في السادس من شهر نوفمبر عام 1984 في المملكة العربية السعودية، ليكون ميلاده ميلاد مجاهد ينضم إلى ركب الفرسان الذين يدافعون عن راية التوحيد وعن ارض فلسطين السليبة .

تربى شهيدنا في بيت مجاهد، وتلقى تعليمه الابتدائي في السعودية ، وأكمل الدراسة في قلقيلية في مدرسة المرابطين، والإعدادية وصل للعاشر، وبعدها خرج من المدرسة لبعض المشاكل بالمدرسة، ورفض أن يكمل عن الصف العاشر.

التحق شهيدنا المجاهد محمد ياسين بصفوف حركة المقاومة الإسلامية – حماس- مذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلقات الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه ومن ثم أصبح يؤم الناس في المسجد، وبدأ شهيدنا يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد نجوم جماعة الإخوان المسلمين.

بدأت رحلة المطاردة للقائد القسامي محمد ياسين منذ أن جرت انتخابات البلدية في قلقيلية، وبعد أن أصبح مطاردا كانت قوات الاحتلال تقتحم البيت عدة مرات بأعداد كبيرة من 200 إلى 300 جندي، ودهموا البيت أكثر من مرة بحثاً عن محمد، وعاثوا بالبيت فساداً، وكسروا كل شيء للضغط عليه لتسليم نفسه.

زفاف للحور العين

في يوم الأحد الموافق 31/5/2009م كان أبطالنا على موعد مع غدر أجهزة أمن السلطة، والتي تواصل برنامجها الممنهج وتطبيق خطة التنسيق الأمني، وضمن حرب أجهزة أمن السلطة الواسعة على مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين قطعوا العهد والقسم على أن لا يسلموا أنفسهم لأجهزة الغدر، التي تعمل لأجل حماية المحتل، ففضلوا المقاومة والشهادة على السجن والتعذيب.

وكانت الرصاصة الأولى الرافضة لمشروع اعتقال المجاهدين تزغرد من رشاش محمد السمان بعد تعرضه للمحاصرة وإطلاق النار من قبل وكلاء الاحتلال، برفقة مساعده الشهيد المجاهد محمد الياسين.

وقد أطلقت أجهزة أمن السلطة زخات من الرصاص على البيت الذي يتحصن فيه المجاهدين، فنادى عليهم المجاهدان: سلاحنا ليس موجهاً ضدكم، نحن سلاحنا للاحتلال، انسحبوا أفضل لكم لا نريد أن نشتبك معكم، ولكن قوات عباس استمرت في إطلاق النار عليهم بشكل كثيف، ورفضوا أن ينسحبوا، فأصيب محمد الياسين بيده الساعة الواحدة ليلاً.

واستشهد الشيخ ناصر الباشا الساعة الثالثة فجرا، و بقي محمد يقاوم وحده، وتروي إحدى جارات المنزل الذي كان فيه محمد أنها رأته يقفز من منطقة إلى منطقة بالبيت ومن هنا لهناك و تعجبت من أين جاءته القوة.

وبقي محمد يقاوم، حتى نفذت ذخيرته على السابعة والنصف صباحا، وكانت معه قطعة 250 وإم 16 خاصة بالشهيد محمد الياسين، والسلاح الذي أخذوه من الشرطيين الذين تم اطلاق سراحهم عند عملية الاقتحام وبقي طوال الليل يقاتل بها، حتى جاءته رصاصات الغدر والخيانة وارتقى إلى العلا شهيدا يشكو إلى خالقه ظلم ذوي القربى، وجاءت له عدة رصاصات في صدره وارتقى إلى العلا شهيدا.

وأفاد شهود عيان أن من حقد أجهزة أمن السلطة على الشهيد محمد السمان أنه كان يرتدي بنطالاً عسكرياً وبلوزة سوداء، فجردوه منهما ولم يبقوا عليه شيئاً من ملابسه، وقطعوا له يده اليمنى التي كان يحمل فيها السلاح، وفجروا له وجهه، ولم يبقوا في وجهه معالم بعد استشهاده.

كرامات الشهيدين

رائحة الدم مثل رائحة المسك، كانت تعبئ المكان الذي تواجدت فيه جثة الشهيد القسامي محمد السمان، وبقيت الرائحة في البيت كله الذي كان يمتلئ برائحة المسك عندما تهب نسمة هواء، وقد قال المشيعون إن محمداً كان يرفع إصبع السبابة بعد استشهاده.

وجسد شهيدنا محمد الياسين، كان يحمل رائحة المسك، فعدما أدخلوه إلى البيت فاحت رائحة المسك الزكية من جسده الطاهر ،هنا تعجب أهله حتى الناس البعيدة عن الدين تأثرت بالموقف، وكانت الوساده التي فيها الدم في المكان الذي كانوا فيه كان يفوح منها أيضاً رائحة المسك، وقد قال والده " ابني محمد كانت الابتسامة تغطي وجهه وكان رافعاً أصبع السبابة بعد استشهاده ".



عاجل

  • {{ n.title }}