"مهندسٌ على الطريق".. كتابٌ من إصدار الأسير عبد الله البرغوثي

فرغ الأسير المهندس عبد الله البرغوثي مؤخراً من تأليف كتاب تحدث فيه عن دوره في مقاومة الاحتلال، سينشر ويوزع خلال الأيام القادمة في العديد من مكاتب الدول العربية والعالمية.

وأوضح احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أن الأسير الأردني البرغوثي الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد (67) مرة، فرغ من تأليف كتاب بعنوان "مهندس على الطريق" تناول في جزئه الأول سيرته الذاتية كمهندس قاوم الاحتلال لعدة سنوات، ولفت إلى أن البرغوثي ألف هذا الكتاب خلال فترة مكوثه في العزل الانفرادي في سجن جلبوع.

وأشار البيتاوي إلى أن البرغوثي متفرغ هذه الأيام للكتابة الأدبية المختصة في أدب المقاومة، وانه انتهى من انجاز (6) روايات كاملة سيقوم بنشرها بمعدل كل (4) شهور رواية ضمن كتاب جديد.

وذكر البيتاوي أن الأسرى الفلسطينيين حوّلوا السجون من مراكز أرادها الاحتلال للتجهيل وكسر لصمودهم ومعنوياتهم إلى مدارس ينهلون منها العلم والمعرفة.

وأضاف:"أرفدت الحركة الأسيرة طوال العقود الماضية المكتبة الفلسطينية والعربية بعشرات الكتب في جميع المجالات والتخصصات، وهو ما يبرهن على أن الأسرى لم يستسلموا لواقع السجون الصعبة".

شواهد أخرى

واستشهد البيتاوي بالعديد من الأسرى الذي ألفوا عشرات الكتب التي تحمل عناوين مختلفة كالأسير وليد خالد الذي ألف كتاب "عكس التيار" وهو داخل السجن، والأسير بلال عواد من قرية عورتا قضاء نابلس الذي انتهى أيضاً من تأليف كتاب يتحدث عن التنمية البشرية وتطوير الذات وكتاب آخر يتحدث عن القيم والسلوك.

كما تخصص الأسير محمد صبحة في المجال الأدبي والتوثيقي، حيث انتهى من تأليف (6) كتب تحدث في بعضها عن دور الكتل الطلابية في الجامعات في التصدي للاحتلال وعن واقع الحركة الأسيرة في السجون، والأسير محمد عرمان الذي ألف كتاباً تحدث فيه عن تجربته في مقاومة الاحتلال، والأسير المحرر في صفقة شاليط حسام بدران الذي ألف عدداً من الكتب تحدث فيها عن مقاومة الاحتلال أيضاً.  

وأشار البيتاوي إلى وجود عشرات الأمثلة الأخرى التي يصعب حصرها في هذا السياق، والتي شملت أيضا توثيق السير الذاتية للأسرى، وتألف عشرات القصائد والدواوين الشعرية والخواطر الأدبية والعاطفية، بالإضافة إلى تأليف بعض الأساتذة الجامعيين لعدد من الكتب والأبحاث العلمية كل في مجال تخصصه.

وقال:"هناك عشرات الأسرى الذي دخلوا السجون وهم أميون لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة، ثم ما لبثوا أن تخرجوا من السجون وهم يحملون شهادات جامعية عليا".

في المقابل، ذكر البيتاوي أن الاحتلال يُضيق الخناق على الأسرى ويمنعهم من إخراج مؤلفاتهم إلى خارج السجون ويقوم بمصادرة وإتلاف هذه المؤلفات إما بشكل مقصود أو غير مقصود خلال اقتحامه لغرف وأقسام الأسرى، كما يقوم في كثير من الأحيان بمنع إدخال الكتب والمراجع من خارج السجون ويضع العديد من القيود على إدخال القرطاسية ولوازم الكتابة.



عاجل

  • {{ n.title }}