محاكمة أبناء "حماس" في سجون السلطة مستمرة

لم يكن الحكم الذي أصدرته محاكم أمن السلطة بالسجن ثلاثة أشهرٍ بحق محمود ياسر المسالمة بتهمة تقديم مساعدةٍ ماليةٍ لبعض المحتاجين ضمن إطار نشاطاته في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مطلع أيار الجاري الحكم الأول في سجل قضاء السلطة، لكنه حتى الآن يؤكد على على هشاشة اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة في الرابع من أيار عام 2011.

فبعد مرور عامٍ على توقيع ذاك الاتفاق الذي كان يقتضي انهاء أربعة أعوامٍ من الخصومة بين حركتي فتح وحماس، تواصل الأولى اضطهاد الثانية وملاحقة عناصرها واعتقالهم ومحاكمتهم في الضفة الغربية.

وخلال الربع الأول من العام الجاري، واصلت أجهزة السطة تقديم المعتقلين السياسيين وعدد من المفرج عنهم إلى المحاكم في مختلف محافظات الضفة، وقد سجلت عشرات حالات التمديد لمعتقلين، كما سُجل عدد من حالات إصدار الأحكام بالسجن لعدة أشهر أو الإفراج بكفالات مالية بآلاف الدنانير خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ففي شباط المنصرم، أصدرت محاكم أمن السلطة حكمين بالسجن لثلاثة أشهرٍ بحق الأسير المحرر من سجون الاحتلال علاء الفار والطالب في الثانوية العامة مالك قزمار، وكلاهما من مدينة قلقيلية والتهمة هي العضوية في "حماس".

وفي العشرين من ذات الشهر "شباط" اشترطت إحدى محاكم السلطة في نابلس على ثلاثةٍ من كوادر حركة "حماس" دفع مبلغٍ ماليٍ باهظٍ كفالةً للإفراج عنهم وهم ناصر جرارعة وأحمد صوالحة ونايف حمادنة، والثلاثة من بلدة عصيرة الشمالية وهم أسرى محررون من سجون الاحتلال، وأمضوا فتراتٍ طويلةً من الاعتقال السياسي في سجون السلطة وبغلت قيمة الكفالة المالية التي فرضتها المحكمة على كلٍ منهم 6000 دينارٍ (9000 دولار).

أما في الثاني من شهر نيسان المنصرم، فأصدرت محكمةٌ للسلطة في الخليل قراراً بالإفراج بكفالةٍ ماليةٍ قدرها 2000 دينار عن الأسير السياسي زيد صبحي قفيشة، لكن جهاز "المخابرات العامة" الذي يحتجز قفيشة رفض الامتثال للقرار القضائي وواصل احتجاز قفيشة بعد دفع مبلغ الكفالة كاملا.

وفي التاسع من نيسان الماضي، أجلت إحدى محاكم السلطة في طولكرم محاكمة الصحفي يزيد خضر رئيس تحرير صحيفة التغيير والإصلاح التي حظرتها السلطة.



عاجل

  • {{ n.title }}