عماد الحوتري.. رياح الوحدة هل تحمل الأمل بحريته ؟

 

شابٌ عرف الطريق فسار نحو هدفه بخطىً واثقةً، لم تثنه الصعاب ولا حلكة زنازين أجهزة أمن السلطة من مواصلة مشواره فاختار سبيل المؤمنين واتخذ منه معراجاً نحو الأهداف العظيمة. ولد الأسير السياسي لدى أجهزة أمن السلطة عماد مروان يعقوب حوتري في مدينة قلقيلية في الثامن عشر من تموز لعام 1984، لأسرة ملتزمة أحكام الإسلام محققة رضى الله عنها بكل ما تملك من وسائل. نشأ أسيرنا في مدينته قلقيلية شبلاً من أشبال المساجد على موائد القرآن متلقياً حبّ الوطن من مساجد آمن روادها بأنّ قضيتهم الوطنية عادلةً وهي تستحق كلّ الأثمان في سبيل التحرر والاستقلال. لم تكن طفولته كغيره من الأشبال وإنما كان اهتمامه بقضايا أمته ووطنه مما دفعه للمشاركة في فعاليات انتفاضة الأقصى الثانية في إلقاء الحجارة على الاحتلال، والهتاف في مسيرات كانت تجوب المدينة. وفي سابقة هي الأولى من نوعها طلب الاحتلال الصهيوني من أسيرنا ترك صلاة الفجر إلا أنه رفض ذلك وقال لهم " سأصلي وأصلي وأصلي رغم أنفكم وأنف أذنابكم".

موعد مع الإعتقال

تعرض أسيرنا السياسي للإعتقال على أيدي قوات الإحتلال مرات متكررة كان آخرها عام 2008، متعرضاً لوحشية في التحقيق حتى أورثه مرضاً في ظهره أعياه كثيراً ولم يشفع له الا أن يحكم في محاكم المحتل. أمضى عماد سنوات عدة في سجون الإحتلال متنقلاً بين مجدو والرملة والنقب محافظاً على زاد الثقافة وبناء الشخص والنهل من الكتب التي لا ينضب معينها .عرف عنه حبه للوحدة الوطنية وكراهيته للتشرذم والفرقة معللاً ذلك بالضعف الذي يعاني منه النسيج الفلسطيني نتيجة الانقسام المرير. أفرج عن أسيرنا في من سجون الإحتلال في العام 2009 بعد أن أمضى سني حياته في سجون ضمت بين حناياها مكونات العمل الفلسطيني.

أجهزة أمن السلطة

وبمجرد الإفراج عن أسيرنا الحوتري من سجون الإحتلال أرسلت أجهزة أمن السلطة له إستدعاءً لمراجعة مقراتها الامنية محذرةً إياه من عواقب عدم الذهاب.وتوجه أسيرنا الى مقر " المخابرات" ليتم إعتقاله هناك والتحقيق القاسي معه بهدف إنتزاع معلومات إضافية منه حتى افرج عنه لاحقا. وبعد خروجه من جهاز المخابرات تسابقت أجهزة امن السلطة من الوقائي والإستخبارات بالتناوب على استدعائه واحتجازه والتحقيق معه على خلفية إنتمائه لحركة المقاومة الإسلامية حماس وعن أعماله داخل السجن لدى الإحتلال متعرضاً للضرب والتعذيب الشديد والمنع من النوم والزيارة حتى الرشق بالمياه والمنع من الخروج الى دورة المياه. وأخيراً أصدرت محاكم أمن السلطة مجموعة من القرارات القاضية بالإفراج عنه دون أن تمتثل الأجهزة لهذه القرارت أو أن تطلق سراحه، بل قامت بفصله من عمله في بلدية قلقيلية كجابٍ للكهرباء مودعةً إياه في قائمة ضحايا سياسة الفصل العنصري من العمل على أساسٍ سياسيٍ.

حكمٌ جائر وسوء معاملة

أثناء وجوده في سجن أريحا، أصدرت محكمة أمنية تابعة لأجهزة السلطة قراراً جائراً يقضي بإعتقال أسيرنا لأربع سنوات على خلفية إنتمائه لحركة المقاومة الإسلامية حماس. عماد يعاني الآن من آلام في الظهر إضافةً إلى سوء المعاملة المستمر في سجن الجنيد حيث انتهى به المطاف، ورغم جهود المصالحة والوساطات لم يتم الافراج عنه حتى اللحظة، لكنه ينتظر أن تتحقق حريته بعد لقاء المصالحة الأخير.



عاجل

  • {{ n.title }}