على هامش انتخابات الغرف التجارية في الضفة

حركة المقاومة الإسلامية عدّتها خطوة استباقية، والسلطة في رام الله عدّتها استحقاقًا يجب أن يؤدى رغم مرور 20 عاماً على آخر انتخابات للغرف التجارية في الضفة، علماً بأن بعض المدن لم تحظ بمثل تلك الانتخابات منذ تأسيس الغرف التجارية، ولكن سواء كانت الانتخابات خطوة استباقية أو استحقاقاً فإن المصالحة كفيلة بتخطي تلك العقبة؛ لأن هناك ما هو أكبر وأكثر أهمية، ومع ذلك لابد من إبداء ملاحظتين حول الانتخابات التي جرت لـ 10 غرف من أصل 13 في المحافظات الشمالية وهي:

لم تستطع أي من فصائل منظمة التحرير حصد غالبية مطلقة من أصوات التجار والصناعيين والزراعيين المشاركين في الانتخابات، رغم غياب الخصم الأبرز وهي حماس، حيث إن الفائزين بغض النظر عن انتمائهم لم يحصدوا أكثر من نصف الأصوات في غالبية المواقع، فلو أخذنا منطقة الخليل وهي أكبر منطقة انتخابية فإن الفائزين فيها حصلوا على ما نسبته 47% إلى 29% من أصوات المشاركين، و40% إلى 25% فقط من مجمل أصوات أصحاب حق الاقتراع، علماً بأن نسبة المشاركة بلغت 86% (ممن سددوا التزاماتهم)، أما في جنين والتي بلغت نسبة المشاركة فيها 61%، فإن الفائزين حصلوا على ما نسبته 36 % إلى 23% من أصوات المشاركين، و22% إلى 14% فقط من مجمل أصوات أصحاب حق الاقتراع.

أما الملاحظة الثانية فهي المتعلقة بوضع حركة فتح، حيث لم يحالف الحظ حركة فتح في انتخابات الخليل _على سبيل المثال_وهي كبرى المدن الفلسطينية، حيث حصلت على أقل من نصف المقاعد من أصل 12 مقعداً، وهذا يناقض استطلاعات الرأي والتوقعات التي تبالغ في شعبية الحركة، وكذلك فإن الحركة كررت أخطاءها بتجاوزات أعضائها رغم تحذيراتها المتكررة، فقد تحالف أعضاء في فتح مع اليسار الفلسطيني أو مستقلين ضد مرشحي حركتهم في بعض المناطق كما حدث في مدينة قلقيلية، كما دب الخلاف في منطقة نابلس بين أطراف فتحاوية، ما تسبب في بلبلة ربما تم حسمها _دون تجاوز آثارها_ بتحديد موعد نهائي للانتخابات فيها، وهذه مظاهر تترك آثاراً سلبية طويلة المدى تضعف الحركة، وتقوي موقف حماس في الانتخابات التشريعية وانتخابات الهيئات والمجالس المحلية القادمة.



عاجل

  • {{ n.title }}