عبد الرحمن زيدان .. تتغير ساحات العمل ويبقى الهدف الوطن

افرجت سلطات الاحتلال ظهر اليوم الاحد ٣٠-٩-٢٠١٢ عن المهندس والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الرحمن زيدان بعد اعتقال دام ١٦ شهرا امضاها في الحبس الاداري.

وبالافراج عنه من سجون الاحتلال يغلق باب احدى محطات المعاناة في حياة النائب المهندس وعائلته منتقلا الى ميدان جديد للعمل من اجل القضية الفلسطينية خارج السجون.

ويسلط نبض الضفة الغربية (امامة) الضوء في هذا التقرير على سطور مضيئة خطتها سيرة حياة المهندس زيدان مهنئة اياه وعائلته بالحرية وسائلة الله لبقية اخوانه الاسرى الفرج العاجل من سجون الاحتلال.

بدات الرحلة الاكاديمية في حياة زيدان من مدارس مدينة طولكرم فتخرج حاملا شهادة الثانوية العامة التوجيهي بتفوق من مدرسة الفاضلية ليدرس بعدها الهندسة المدنية في جامعات الولايات المتحدة الامريكية قبل ان ينتقل للعمل بعد تخرجه في دولة الكويت.

وفي مطلع تسعينات القرن الماضي عاد ابو انس لارض الوطن بعد حرب الخليج واستقر به المقام في بلدته ومسقط راسه الذي يهوى بلدة دير الغصون.

كان السفر للتعلم والعمل مجرد محطات لم تاخذ من جهد المهندس عبد الرحمن وطاقته الكثير فانخرط منذ الانتفاضة الاولى في مقارعة الاحتلال وصار من رموز العمل النضالي والوطني في شمال الضفة الغربية واحد ابرز قادة ومجاهدي حركة المقاومة الاسلامية حماس في منطقة طولكرم.

 وكبقية اخوانه من رجال الانتفاضتين تعرض ابو انس لاعتقالات عدة في سجون الاحتلال قضى فيها عدة سنوات خلف قضبان السجون اغلبها رهن الاعتقال الاداري.

 مضت الحياة بحلوها ومرها على المهندس عبد الرحمن دون ان تزيد همته الا مزيدا من المضاء فانتخب في العام ٢٠٠٦ لتمثيل الفلسطينيين في محافظته بعدما ترشح للانتخابات التشريعية على قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس و التي حققت فوزا كاسحا في تلك الانتخابات.

 كان زيدان يدرك ان انتخابه يحمل في طياته المزيد من التحديات وكان لها وعلى قدرها فتعرض للمضايقات من قبل من حاولوا الانقلاب على شرعية الانتخابات وبقي صوته عاليا ينطق بالحق ويدافع عن المعذبين في ضفة قدر الله ان ياسرها التنسيق الامني بين احتلال بغيض وسلطة تعمل لحساب ذات الاحتلال.

 ومرة اخرى اعتقلت سلطات الاحتلال ابو انس واصدرت عليه حكما بالسجن لأكثر من ثلاثة أعوام ونصف ضمن حملة شملت اعتقال النواب عام 2006 ليبلغ مجموع ما أمضاه في سجون الصهاينة أكثر من سبعة أعوام ونصف.

 وبعد الافراج عنه في العام ٢٠١٠ تعرض ابو انس للتضييق والملاحقة والاعتقال على يد السلطة التي اقتحمت المنزل عدة مرات وصادرت أوراقا ولوازم شخصية للعائلة وقامت قواتها باعتقاله وتركه في شوارع مدينة طولكرم في ساعات منتصف الليل بعد ابلاغه رسالة مفادها ان لا حصانة لاحد في الضفة الغربية ان خالف هواها.

 وكما هو حاله تحمد عائلته الله على ما يصيبها من سراء وتصبر وتتجلد في البلاء كما في فاجعة وفاة نجله أحمد (19 سنة) بمرض السرطان في المملكة العربية السعودية الذي رافقه للعلاج فيها لمدة عشرة أيام منع قبلها من السفر وبتدخل عدة أطراف تمت الموافقة على أيام محددة.

 اما تسنيم ابنة النائب فتفوقت في الثانوية العامة وأهدت النجاح لوالدها الذي اعتقل قبل شهر من النتائج، لتكون رسالة أبناء النواب لهم وهم خلف القضبان أنهم فهموا الدرس وتعلموا من الآباء بأن النجاح والكرامة هي رأس مال شعب محتل صادر منه الصهاينة كل ما يملك إلا الروح والإرادة التي تعيد كل ما سلب.

 وبتاريخ 2-6-2011 اعادت قوات الاحتلال اعتقال ابي انس من منزله في دير الغصون وتم تحويله إلى الاعتقال الاداري ليمضي ١٦ شهرا صامدا صبرا محتسبا حتى نال الفرج اليوم، فالف حمد لله على سلامتك ابا انس، فلسطين تفخر بك وانت تليق بها.



عاجل

  • {{ n.title }}