حماس ذاهبة للانتخابات بقوة!!

من شاهد وتابع مهرجان انطلاقة حركة "حماس" يؤكد أنها ذاهبة للانتخابات بكل قوة، ولا تخشاها. و أنها مازالت تحافظ على الكتلة الرئيسية من جمهورها في غزة والضفة الغربية والشتات, وبالرغم ان استطلاعات الرأي تشير إلي ارتفاع أو انخفاض أحيانا في شعبية الحركة إلا أنها اليوم أثبتت أنها تحتفظ بقاعدتها الجماهيرية العريضة وتحافظ عليها, وان جمهورها ما زال يلتف حولها. الحضور الواسع الذي شهدته الكتيبة، يعكس تنامي شعبية حماس، واتساع تأييدها على المستوى المحلي، و صفقة "وفاء الأحرار" كان لها دور في ثقة الشعب بالحركة الإسلامية.

والمراقبون الذين قدروا عدد الجماهير المحتشدة في ساحة الكتيبة الخضراء، بـ 350 ألف مواطن فلسطيني، دليل على سير "حماس " في اتجاه "حماس" الصمود والتحدي والانتصار والوفاء . فقبل مهرجان انطلاقة حماس الثالث والعشرين ،توقع عدد من المحللين السياسيين أن يشهد هذا المهرجان تراجعاً كبيراً في عدد الحضور ، بسبب الحصار الشديد الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ واعتبر هؤلاء أن الناس ستنفض عن حركة حماس بسبب الحصار والربيع العربي. وشكل الحضور الشعبي اللافت في المهرجان مفاجأة للجميع على حد سواء ، وكان تأثير ذلك واضحاً على لغة الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ، وتصريحات قادة حركة حماس الآخرين قبل المهرجان وبعده.

بالتزامن مع الفرح الذي أظهره قادة حماس وعناصرها لهذا المهرجان الحاشد ، شكل هذا الحضور الجماهيري مفاجأة مقيتة وسيئة للعديد من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، ولا أشك للحظة أن دوائر صنع القرار عند هذه الأطراف أصيبت بخيبة أمل كبيرة عندما شاهدت هذا المهرجان ، وتيقنت أن كل ما فعلته بهذه الحركة من اغتيال وملاحقة وحصار وسجون وحرب تشويه إعلامية ذهب أدراج الرياح ، بل زاد من قوة الحركة وتجذرها ، وزاد الالتفاف الشعبي حولها.

فهذا الحشد الهائل يعد أكبر حشد في تاريخ فلسطين حسب رأي بعض وكالات الأنباء العالمية،و يعتبر أكبر استطلاع رأي بدون نسب خطأ.. كما حمل هذا المهرجان رسالة واضحة من حركة حماس الى كافة القوى السياسية والشخصيات الوطنية في القطاع وخارجه ، أنها لا تسعى للاستئثار بالقرار الفلسطيني الداخلي بالرغم من إمساكها بكافة خيوط المعادلة الفلسطينية الداخلية ، وأنها بوارد صياغة آلية مشاركة في صنع القرار لكافة القوى والشخصيات والمؤسسات في قطاع غزة ، وهذا باعتقادي كان من أهم القضايا التي أعلنت في المهرجان بعد الحشد الكبير الذي تم.

حمل هذا المهرجان رسالة الى كل الدنيا أن حركة حماس لا تثنيها الخطوب ولا القمع ، حمل رسالة الى أن الشعب الفلسطيني يتكاتف مع قيادته ، فهي تحاصر كما يحاصر ، وتجوع كما يجوع ، ويقتل أبناؤها كما يقتل أبناؤه ، ويتقدم قادتها الصفوف على مذبح الحرية ، وهذا هو سر هذا الالتفاف الجماهيري حول قيادة حماس ، فالشعب الفلسطيني يريد قيادة يتقدم قادتها وأبناؤهم سلم التضحيات من أجل رفاهية وحرية هذا الشعب .

هذه هي أهم رسائل مهرجان انطلاقة حركة حماس الرابع والعشرين، والتي تقف على رأسها حقيقة عبثية حرب وقمع حركة حماس من قبل الأنظمة البائدة وسيما عربدة قوات مبارك ومشاركتها في الحصار ومنعها قادة الحركة من التنقل بحرية والأجهزة الأمنية التابعة لعباس بالضفة أو الاحتلال، والذي أعتقد أن دوائر صنع القرار في المنطقة والعالم بدأت تراجع سياساتها بهذا الصدد. فخطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي حمل تأكيداً على الثوابت والحقوق المشروعة، وعلى رأسها "عدم الاعتراف بإسرائيل" دليل على أن الحركة لا تتغير والمقاومة المسلحة والشعبية أساس الحل مع دولة الاحتلال،وليس المفاوضات العبثية.



عاجل

  • {{ n.title }}