تهدئة حتى إشعار أو اغتيال آخر

د.عصام شاور

 كعادتها تغتال وتتغول ثم تطلب التهدئة، هكذا هي دولة الاحتلال " إسرائيل" تضرب ضربتها وتنفذ مخططها ثم تريد عودة المياه إلى مجاريها وكأن شيئا لم يكن، فعشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين_ حسب اعتقاد " إسرائيل " الخاطئ _يمكن تجاوزهم بسهولة؛ تهديدات عنترية تصدر عن أكثر من عضو في مافيا نتنياهو_ليبرمان وتدخلات من " تحت لتحت" من الأشقاء والأصدقاء لإقناع الحكومة في غزة والفصائل الفلسطينية بضرورة ضبط النفس، علما بأن الأشقاء يستخدمون كافة الأساليب في عملية الإقناع، كتخيير الفصائل بين قبول التهدئة أو استمرار انقطاع التيار الكهربائي وشح الأدوية وغير ذلك.

المقاومة الفلسطينية في حالة تطور مستمر وهذا ما أثبته الرد الأولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، وهذا يعني أن أية عملية عسكرية تخوضها " إسرائيل" ضد قطاع غزة ستكلفها أضعاف ما تكبدته في محرقة الرصاص المصبوب وأن غزة لا تخشى الاحتلال ولا تحسب حسابا لتهديداته، ولو لم يكون الأمر كذلك لما أطلقت قذيفة واحدة من غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية بعد معركة الفرقان التي مرغت أنف قادة الكيان الإسرائيلي بالتراب، وكذلك فإن رد المقاومة على جريمة الاحتلال أكد بأن حكومة غزة ما ارتضت التهدئة إلا لحماية سكان القطاع وليس لحماية الكيان الغاصب من صواريخ السرايا واللجان الشعبية وكتائب القسام أو لحماية نفسها وقادة حماس كما يظن مجرمو الحرب اليهود و الذين ما انفكوا يهددون باجتياح القطاع وتدمير حماس وإسقاط حكمها.

"تهدئة حتى إشعار آخر" أو اغتيال آخر لم يعد ينفع مع المقاومة الفلسطينية ولا مع الحكومة في قطاع غزة، فالمطلوب تهدئة حقيقية مقنعة لكافة الفصائل ولكن بعد أن يكتمل الرد الفلسطيني على الجريمة الإسرائيلية حسب تهديدات السرايا واللجان الشعبية، وأعتقد أنه يمكن لمصر أن ترد على الاعتداء الصهيوني بما هو أشد من إطلاق الصواريخ وذلك باتخاذ إجراءات مخالفة للرغبة الإسرائيلية مثل فك الحصار عن قطاع غزة من الجانب المصري، وفتح معبر رفح بصورة طبيعية تسمح بالتنقل الحر للسكان وإدخال كافة ما يلزم القطاع من احتياجات إنسانية وغيرها وخاصة الوقود والغذاء والدواء.



عاجل

  • {{ n.title }}