الكتلة الإسلامية.. تاريخ مشرف وحاضر مشرق في جامعة الخليل

لا يمكن المرور بجامعة الخليل دون الوقوف في المحطات الكبيرة التي أقامتها الكتلة الإسلامية فيها، فهنا كان الشهداء وواصل الأحياء من بعدهم مسير العز والكرامة.

وفيما يفتخر شباب الكتلة الإسلامية التي تشارك في انتخابات مجلس الطلبة غداً الخميس 25\4\2012 بأدائهم دوراً ريادياً في حماية الحريات وقيادة حاركها الشبابي في المحافظة التي يزيد تعداد سكانها عن 600 ألفاً، يستحضرون تاريخاً حافلاً من العطاء كانت الكتلة الإسلامية على مستواه وفي كل المجالات.

اعتصام الأهالي..
 

ويعتبر الاعتصام الاسبوعي الذي ينظمه أهالي المعتقلين السياسيين في مدينة الخليل من اهم الفعاليات التي شهدتها الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية، كما أنه الأول في الوقوف في وجه ممارسات الترهيب وسلب الحريات من المواطنين.

يشارك شباب الجامعات في الخليل بفعاليةٍ في هذا الاعتصام، حيث يبرز عنصر المشاركة الشبابية لاسيما من شباب الكتلة الاسلامية في جامعتي الخليل والبوليتكنك، لياخذوا من المشهد نصيبا مهما.

ويقول أحد قادة الكتلة الإسلامية في الخليل أن الاعتصام يمثل ساحة التحام حقيقية يطرح فيها طلبة الجامعة وأبناء الكتلة على وجه الخصوص مواقفهم ويبدون آراءهم المناهضة للاعتقال السياسي والفصل الوظيفي والكبت الأمني والتدخل في أنشطة الكتل الطلابية في الجامعات.

رفض الاستدعاءات..

لم تقف حدود المشاركة الشبابية لطلبة الجامعة عند حد الاعتصام الاسبوعي، اذ ان شباب جامعة الخليل ذهبوا الى ابعد من ذلك بكثير، فتفننوا في وسائل واساليب مبتكرة للتصدي للهجمة الامنية التي اخذت منهم الكثير، وحرمتهم من الحياة الهانئة وزجت بالكثيرين منهم في زنازين السلطة واقبية تحقيقها المؤلمة.

خرجت فكرة رفض الاستدعاءات التي تمارسها الاجهزة الامنية من جامعة الخليل، حيث قاد شباب الكتلة الاسلامية حراكا شبابيا يرفض الاستدعاءات والتجاوب معها، فأنشؤا موقعا على الفيسبوك لينضم من شاء الى المقاطعين للاستدعاءات، حيث لاقت الفكرة تجاوبا واضحا من خلال كم من المعلنين عن رفضهم للاستدعاءات تحت عناوين منها" مش رايح".

وبرز من شباب كتلة الخليل وجوه شبابية حملت على كاهلها هذا الموضوع، حيث كان الـطالب فـي جـامعـة الـخلـيل ثـائر شـلالدة ممثل الكتلة الاسلامية في الجامعة أحـد فـرســان رفـض الاستــدعاءات، بـعد أن حـاول الـوقائـي اعتـقالـه مـن مـنزلـه، الى ان اعتقلته قوات الاحتلال قبل عدة ايام.

كما ان خريج جامعة الخليل الشاب مهند الهيموني هو الاخر من الوجوه الشبابية التي رفضت الاستدعاءات وجابهته من خلال هذه الحملات وقد كان له السبق في الاعلان عن رفضه التجاوب معها، بعد ان أعلن عبر الفيس بوك وبلغات أربع أنه مل الاستدعاءات ومن حقه أن لا يتجاوب معها.

تاريخ من العطاء..

يعتبر تاريخ الكتلةالاسلامية في جامعة الخليل ناصعا ومليئا بالانجازات العظيمة التي تعد مفخرة لكتلتها لا تتلاشى مع هبات الريح العاتية التي عصفت على ضفتنا.

ومنذ سنوات طويلة عرفت الخليل وجامعة الخليل بانها المعقل الاستراتيجي لحماس في الضفة الغربية، حيث ان الكتلة الاسلامية كانت تفوز في جميع الانتخابات الطلابية التي شاركت فيها وباريحية كبيرة، يوضحه الفارق الكبير مع الكتلة التي تليها، الى ان اعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات قبل اربع سنوات مع اشتداد الملاحقة الامنية وحظر الكتلة وحماس في الضفة.

 

ويرقب طلبة الجامعة عودة جديدة للكتلة الاسلامية الى المشهد بعد تغييب قسري لتعود شمس الكتلة المعطاءة الى ربوع الجامعة التي بكت غيابها سنوات طويلة.

كوكبة من القادة الشهداء..

وكما ان كتلة الخليل كانت معطاءة، فغدقت الخير على طلبتها وجامعتها، فهي اكثر عطاء على مجتمعها الفلسطينيوقضيتها الاولى، حيث كان لها مساهمات مميزة في امداد المقاومة الفلسطينية والجهادالفلسطيني بكوكبة من الشهداء والقادة والاستشهاديين.

فكان من شهداء كتلتنا الشهيد أكرم الأطرش ، المقاتل القسامي الذي لم يحل كونه ضريرا من لحاقه بكاتئب القسام ، فكان مسؤول كتائب القسام في جنوب الضفة الغربية، وكذلك القسامي الشهيد أمجد أبو خلف، و الشهيد يعقوب ادكيدك، الشهيد بسام مسالمة، والشهيد عادل الشحاتيت، والشهيد محمد البطاط، والشهيد نبيل خاطر، والشهيد طه عزات العصافرة.

كما ان جامعة الخليل جادت فقدمت المجاهد عبد الله القواسمى، والذي قاد كتائب القسام وكان المطلوب رقم 1 لقوات الاحتلال في الضفة، وكان وراء التخطيط والإعداد لعشرات العمليات الاستشهادية، كما انه احد مبعدي مرج الزهور.

ولابي ايمن حكايات مؤلمة في سجون السلطة حيث تعرض لأشد صنوف التعذيب والشبح والعذاب النفسي، وقد قامت المخابرات الفلسطينية والأمن الوقائي بعزله في زنزانة انفرادية لمدة 130 يوما. 

كما قدمت الكتلة الاستشهادي رائد مسك صاحب الانتقام القسامي لدماء الشهيدين عبد الله القواسمة ومحمد سدر ومنفذ احدى العمليات المميزة في تاريخ المقاومة الفلسطينية.



عاجل

  • {{ n.title }}