الرازم: إرادة آسري شاليط انتصرت على جبروت السجّان

اكد عميد الأسرى المقدسيين الأسير فؤاد الرازم على أن إرادة وصمود آسري الجندي الصهيوني انتصرت على جبروت السجّان، شاكرًا الفصائل التي قامت بعملية الأسر، وترحم على أرواح شهداء عملية الوهم المتبدد وما بعدها، والتي كان لها الدور في اطلاق سراحه وسراح الكثير من الأسرى من ذوي المحكوميات العالية.
 
وقال الرازم في تصريح حديث لمركز اعلام القدس من داخل سجنه إن أي إنسان يرفض الإبعاد عن مدينته التي نشأ وتربى فيها، فبعد قضاء 31 عامًا في سجون الاحتلال غريبًا سيصبح غريبًا بعيدًا عن أهله، فهو لطالما تمنى وأحب الرجوع إلى مدينته العزيزة على قلبه القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وزيارة قبر والدته التي حرم من زيارتها لسنوات عديدة، فكم يحن لحضن والده وأخوته وأخواته.
 
وأضاف "مرارة الإبعاد عن الأهل والقدس التي ولدت فيها أفضل من العيش كل يوم تحت ذل السجّان وتحكمه في كل أمور حياتنا، على أمل أن نتمكن من العودة قريبًا بعد أن تتحرر فلسطين كاملة بإذن الله للعيش بين الأهله". كما قدم التحية لأهالي الشهداء الذين ارتقوا أثناء عمليات قوات الاحتلال العسكرية في قطاع غزة، الذي دفع ثمنًا كبيرًا للوصول إلى صفقة مشرفة.
 
وقال الرازم إن هذه الصفقة النوعية كسرت الكثير من القواعد التي وضعها الاحتلال لإتمام عمليات تبادل الأسرى سابقًا، والتي كانت تمتاز بعدم اشتمالها على أسرى من مدينة القدس أو أسرى من فلسطينيي الــ48 وكذلك أسرى من ذوي المحكوميات العالية.
 
وأوضح الرازم أنه تم إعلام الأسرى الذين سيفرج عنهم ضمن الصفقة أن وفدًا من الصليب الأحمر سيقوم بزيارتهم لتوفير ملابس مناسبة لهم، ويوقعوا اليوم الجمعة على إقرار بالموافقة على الإبعاد.
 
وبين أنه سيتم تجميع هؤلاء الأسرى في سجن النقب ليومين، ثم نقلهم لمصر لإتمام عملية التبادل. وقال إنه أُبْلِغ بأنه سيتم إبعاده إلى قطاع غزة التي لن ينسى فضل أهلها بصمودهم وثباتهم في وجه الاحتلال مما أدى إلى إطلاق سراحه هو وزملائه.
 
وفؤاد قاسم الرازم هو عميد الأسرى المقدسيين، قضى حتى الآن 31 عامًا بالأسر. وتم اعتقاله في تاريخ 30/1/1981، وكان عمره عند اعتقاله 22 عامًا. وتعرّض فؤاد بعد اعتقاله لموجات شرسة من التعذيب الوحشي لانتزاع المعلومات منه على مدار أربعة أشهر متواصلة من دون رحمة، أوصلته إلى حالة صحية سيئة.

 وفي كل مرة تتم عملية تبادل للأسرى كان الأمل يتجدد في أن يشمل الرازم هذا التبادل، واستمر الأمل بالحرية لمدة 31 عاما ليكون الفرج بعد صبر طويل.



عاجل

  • {{ n.title }}