الاعتقال السياسي جزء من العقلية التي تحكم السلطة

تواصل أجهزة أمن السلطة حملتها الشرسة ضد أنصار حركة حماس في الضفة الغربية، فقد شهدت الأيام الماضية تصاعدًا ملحوظا في عمليات الاعتقال و الاستدعاء إلى مقرات جهازي الوقائي والمخابرات .

حملة الإعتقالات ترافقت مع تصاعد في عمليات التعذيب والشبح ، حيث أفادت والدة المعتقل السياسي أكرم شاهين من مدينة الخليل أنه يعاني من شلل في يده، علمًا بأنه تعرض للتعذيب الشديد قبل عامين خلال اعتقال مماثل لدى أجهزة السلطة.

الإعتداءات طالت العديد من الصحفيين و الإعلاميين ومناصري الأسرى، فقد احتجز جهاز المخابرات في اريحا مراسل قناة الاقصى الفضائية مصطفى الخواجا و مصور شركة ترانس ميديا لساعات قبل أن تفرج عنهم ، وفي وقت سابق استدعت الأجهزة الناشط الحقوقي ثامر شباعنة وهو أسير محرر وناشط في مجال الأسرى .

تزايد وتعاظم إعتداءات الأجهزة الأمنية لم يكن مفاجئا وكان متوقعا بحسب الكاتبة والناشطة السياسية لمى خاطر، فالإعتقال السياسي هو جزء من العقلية التي تحكم السلطة ، وتصاعد أو توقف الاعتقال لا يتأثر بالأجواء السياسية أو بالحديث عن المصالحة .

و تحدثت خاطر عن معلومات تصل عن تعرض بعض المعتقلين للتعذيب الشديد، مثل الأسير المحرر عواد الرجبي المعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي، الذي أبلغ أحد المفرج عنهم بتعرضه للشبح والضرب على يد المحققين .

الكاتبة خاطر ترى أن المطلوب لمواجهة والحد من ظاهرة الإعتقال السياسي هو مواجهة الإعتقالات ورفض الإنصياع لطلبات الإستدعاء إلى مقرات هذه الأجهزة ، وكذلك تصعيد الإحتجاجات والفعاليات الهادفة للإفراج عن المعتقلين السياسيين .

النائب المقدسي المبعد محمد ابو طير يؤكد أن الاعتقالات جزء من تركبية الأجهزة الأمنية العاملة لحماية الاحتلال و مستوطنيه.

ويضيف أبو طير "السلطة تعلق آمالها ربما على استئناف عملية السلام، وقد تكون موجة الاعتقالات الأخيرة مقدمة لزيارة أوباما الى المنطقة"، ولكني أقول لقادة السلطة : "أن أوباما لن ينفعكم"، وفق تعبيره.



عاجل

  • {{ n.title }}