الاحتلال يفرج عن الأسرى المرضى بعد التيقن من وفاتهم!!!

 

يبدو الموت المحقق مصيراً حتمياً للأسرى المرضى في سجون الاحتلال والذين ترفض السلطات الصهيونية علاجهم أو الإفراج عنهم، على الأقل هذا ما أثبتته تجربة الشهيدين زكريا عيسى وزعير لبادة.

فأول أمس الخميس 31\5\2012 استشهد القيادي الأسير المحرر زهير لبادة (52 عاما)، بعد أسبوع فقط من قيام الاحتلال بالإفراج عنه، حيث تم نقله فور الافراج عنه إلى المستشفى وهو في حالة صحية صعبة.

لم يكن مشهد نقل لبادة من سجون الاحتلال الى المستشفى وحده على ذات الشاكلة، اذ ان مشهدا مماثلا شهدته مدينة بيت لحم قبل بضعة شهور عندما استقبلت الأسير القسامي زكريا عيسى ونقلته محملا على كرسيه الى المستشفى أيضاً قبل أن تواريه الثرى في الثاني من كانون ثاني الماضي.

مشاهد متكررة..

مشاهد باتت تتكرر وخلال فترة بسيطة، وبات ما يعقبه من احداث أليمة متكررا ايضا، فبعد فترة بسيطة يتوفي لبادة ، ومن قبله زكريا ، حيث صار الشهيد لبادة الثاني الذي يلقى ربه بعد صراعٍ مع المرض في سجون الاحتلال خلال أقل من نصف عام.

لم يدخل الأسير زكريا السجن مريضا ومحملا على كرسي كما خرج منه، بل دخله شابا يافعا شبابه ورياضيا قوي البنية سليم الجسم، حتى نخرت سنوات الاسر من جسده واكلت من صحته جراء الاهمال الطبي الذي عانى منه طوال تسع سنوات، حتى انتشر السرطان في جسده ولم يعد بالامكان السيطرة عليه جراء سوء التشخيص والعلاج والمتابعة في السجون.

ليس ذلك حال الشهيد زكريا وحده، اذ ان الاسرى في سجون الاحتلال جميعهم ضحايا لسياسة الاهمال والقتل البطيء، وعل حالات الوفاة التي تقع في صفوف الاسرى المحررين هي امثلة على بعض من استفحلت بهم الامراض بصورة كبيرة، ناهيك عن حالات فقدان البصر والامراض المزمنة.

واعتبرت جهات حقوقية استشهاد المحرر لبادة بعد أسبوع من خروجه من مستشفى سجن الرملة يؤكد مدى معاناة الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون و سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة السجون بحقهم.

وقال محمد حمدان رئيس الشبكة الأوروبية أن "هذه ليست المرة الأولى التي يستشهدفيها أسرى بعد تحررهم بأيام ، أمثال هايل أبو زيد ، وسيطان الولي ، مراد أبو ساكوت وفايز زيدات من الخليل ، زكريا عيسى من بيت لحم ، وجميعهم استشهدوا بعد أن قررت اللجنة الطبية التابعة لإدارة مصلحة السجون الإفراج عنهم قبل انتهاء مدة محكومياتهم.

العصا والمرض الغامض..

لم تكن حادثة استشهاد زكريا ولبادة الاولى ولا الاخيرة في سجل الانتهاكات الصهيونية بحق الاسرى، فقد سبق ذلك كثير من الحالات التي تشبعت اجساد اصحابها بالامراض في السجون، وخرجت تعاني من اثار تلك الامراض.

وتعتبر حادثة استشهاد الأسير المحرر سليمان العصا 33 عاما من بلدة العبيدية شرقي بيت لحم، أحد اكثر هذه الحوادث لفتا للانظار حيث انه استشهد بعد صراع مع مرض غامض استمر نحو عام بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد قضائه ثماني سنوات في الاسر.

فخلال سنوات اسره عانى من الإهمال الطبي الكبير،الأمر الذي أدى إلى عجز الأطباء عن تشخيص حالته المرضية بعد الإفراج عنه وعدم تمكنهم من تحديد نوع المرض الذي أدى لوفاته، ولم تستبعد بعض التحليلات ان يكون الاحتلال وراء اغتياله لاسيما وان الاحتلال يتخذ من الاسرى المرضى حقول تجارب لشركات الأدوية.

وفي خضم الحديث عن شهداء الاتهمال الطبي حذرت مصادر حقوقية من تدهور صحة الأسير المقدسي عامر محمد بحر من بلدة ابو ديس والمحكوم بالسجن 12 عاما والقابع في مستشفى سجن الرملة.

واوضح محامي نادي الأسير ان الحالة الصحية للاسير بحر أخذة في التدهور بسبب سياسة الاهمال الطبي التي مورست بحقه منذ عامين كاملين.

 

وعن تجربته المريرة مع المرض يقول بحر "قبل عامين بدأت اعاني من أوجاع حادهوبعدها قررت إدارة سجن النقب إجراء عملية “الزائدة” في مستشفى “سوروكا”، فيما تم اخضاعي لمجموعة من الفحوص الطبية التي بينت وجود التهابات حادة تستوجب معالجة سريعة ورعاية طبية متواصلة، الا ان ادارة السجن واصلت المماطلة والتسويف وتعمد عدم متابعة وضعي الصحي".

وأضاف "بعدعام قاموا بإجراء فحوص أخرى وأكدالأطباء حينها ان الالتهابات انتشرت على نطاق واسع، ومنذ ذلك الحين بدأت رحلة العذاب والتنقل من مستشفى “آساف هروفيه ” إلىمستشفى “سوروكا” ومنه الى سجن“هداريم”، حيث اجرتب له فحوصات جديدة تبين بعدها ان الالتهابات تفاقمت بشكل كبير ، غير ان طبيب السجن رفض إخراجه من المستشفى ومع استمرار التدهور في حالته الصحية تم نقله مؤخرا الى مستشفى سجن الرملة حيث يقبع حاليا، حتى انه بات يستفرغ دما باستمرار وفقد من من وزنه 19 كغم ، غير ان سلطات الاحتلال تواصل اهمال علاجه وتقديم رعاية صحية خاصة له لانقاذ حياته التي باتت مهددة بشكل جدي.



عاجل

  • {{ n.title }}