الاحتلال يزعم اعتقال منفذي "عملية إيتمار"


كشف جهاز الأمن الداخلي في دولة الاحتلال "شاباك"، النقاب عن اعتقال فلسطينيين اثنين من قرية عورتا في الضفة الغربية، وذلك بشبهة تنفيذ عملية "إيتمار" التي قتل فيها 5 مستوطنين الشهر الماضي.

وجاء أن الشاباك اعتقل كلا من أمجد عواد (19 عاما) وحكيم عواد (18 عاما).
وبحسب الشاباك فإن الشابين، وهما طالبان، كانا متماثلان مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلا أنه لم يكن هناك ما يشير إلى أن العملية نفذت بتوجيه من الشعبية، وإنما الحديث عن تنظيم محلي بمبادرتهما الشخصية.

كما جاء أن الشاباك اعتقل 6 فلسطينيين آخرين من قرية عورتا بتهمة تقديم المساعدة للشابين في إخفاء الأدلة وإخفاء السلاح الذي تم خطفه خلال تنفيذ العملية في المستوطنة في الحادي عشر من آذار/ مارس الماضي.

وبحسب المصادر ذاتها فإن أحد المعتقلين الستة هو ناشط في الجبهة الشعبية، وأنه طلب الحصول على السلاح لتنفيذ عملية إطلاق نار، في حين تم اعتقال شاب آخر من مدينة رام الله تم إخفاء السلاح عنده.

وتدعي تحقيقات الشاباك أن الشابين قررا تنفيذ العملية في اليوم نفسه قبل ساعات من تنفيذها، وأنهما خرجا في التاسعة ليلا تحت المطر باتجاه المستوطنة، التي يستغرق الوصول إليها 10 دقائق من القرية.

وجاء أن الشابين دخلا أحد بيوت المستوطنة بعد أن تسلقا السياج الأمني، وخطفا سلاحا من طراز "أم 16" وذخيرة، وتوجها إلى منزل آخر، حيث جرى تنفيذ العملية، التي قتل فيها 4 مستوطنين طعنا بسكين، في حين قتلت مستوطنة خامسة بإطلاق النار. ولم يكن دوي الرصاص مسموعا بسبب الأحوال الجوية.

كما جاء أن الشابين قد غادرا المستوطنة قرابة الساعة الحادية عشرة ليلا. ولم يتم الكشف عن العملية إلا بعد ساعة ونصف مع عودة إحدى بنات العائلة إلى المنزل، وعندها تم استدعاء قوات جيش الاحتلال.

كما تدعي التحقيقات أن الشابين وصلا إلى بيت صلاح عواد، وهم عم حكيم، وناشط في الجبهة الشعبية وأسير محرر، وقدم لهم الأخير المساعدة في إخفاء السكاكين والسلاح، وحرق الثياب التي كانوا يرتدونها خلال تنفيذ العملية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن تحقيقات الشاباك تركزت بداية على عائلة قواريق، التي استشهد اثنان من أبنائها قبل سنة عندما أطلق عليهم جنود الاحتلال النار.

وأضافت أن الشاباك وصل إلى حكيم عواد في الخامس من نيسان/ ابريل في أعقاب معلومات استخبارية من مصادر فلسطينية، وفي أعقاب فحوصات "دي أن إيه".
وبعد 5 أيام تم اعتقال أمجد عواد.

وتابع الصحيفة إنه خلال التحقيق مع حكيم تم اعتقال والده وأعمامه وشقيقه، بتهمة تقديم المساعدة في إخفاء الأدلة.

من جانبه، شكك رئيس بلدية عورتا قيس عواد، في التقارير الإسرائيلية، قائلاً: "إنه لا يصدق نتائج التحقيق، ويطالب بتحقيق دولي، مضيفاً: "إنهم أولاد، ولا يمكن أن يقوموا بمثل تلك الفعلة المريعة".

وأكد عواد أن الشابين قد اعترفا بسبب ممارسة الضغوط الشديدة عليهما من قبل محققي الشاباك.

وشدد عواد على أن دولة الاحتلال تريد التغطية على الجرائم التي ارتكبتها مؤخرا في عورتا، مشيراً إلى اعتقال أكثر من مائة شخص وهدم بيوت في القرية خلال عمليات الاقتحام والمداهمة المتكررة من قبل جيش الاحتلال.

 

 

 


 



عاجل

  • {{ n.title }}