أناشيد وأدعية وحلوى في نابلس بذكرى المولد النبوي الشريف

بماذا أصفك وكل الوصف في حقك قليل ..بالصدق أم بالأمانة أم بكونك جميل .. بالكرم أم بالخلق الرفيع أم بالنسب الأصيل.. أم أصفك بالحبيب أم بالمصطفى أم بالخـيل..أم أصف شوق المحبين لرؤياك وكيف الدموع لذكراك تسيل..تعددت صفاتك ياسيدي فلا وسـيلة لعدها ..

هو المولد النبوي الشريف تمر ذكراه، والوطن لا يزال محتلا والمقدسات تحت حراب المحتل، إلا أن لمدينة نابلس (الشام الصغرى) نكهة خاصة تتميز بها عن سائر مدن الضفة الغربية في الاحتفاء بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كتميزها عن الآخرين في "توحيشات رمضان".

فما إن تحط قدمك في البلدة القديمة للمدينة أو على أطرافها حتى ترى أعلام الزينة تلفّ المكان، ويأخذك صوت الأناشيد الدينية التي تصدح عبر مكبرات الصوت ويسارع كثير من التجار والمواطنين لتوزيع الحلوى والسكاكر على المارة.

والمولد النبوي بنابلس ليس كغيره من المناسبات، ففيه تخرج فرق الإنشاد الديني كـ"أحباب المصطفى" و"فرقة عدة الشيخ نظمي" (نسبة لأحد مشايخ نابلس وهو نظمي عوكل)، ويقول الشيخ سعد شرف -إمام مسجد وداعية إسلامي- إن سكان نابلس اعتادوا على الاحتفال بهذه المناسبة الدينية منذ عهد الدولة العثمانية أو من "أيام العصملي"، كما يقول أهالي المدينة.

إنشاد بالطرقات

وإضافة للإنشاد في الطرقات والتجمعات المختلفة وفي المساجد أيضا، يلقي العلماء بالمدينة دروسا دينية يتحدثون فيها عن السيرة النبوية، خاصة تلك التي تتعلق بأحاديث الرسول عليه السلام عن المسجد الأقصى والقدس وأجر من يرابط فيها ويدافع عنها.

ويقول المفكر الإسلامي الشيخ جبر خضير إن نبي الله أخبرنا أنه سيكون من أمته من يدافع عن القدس ويحمي فلسطين ويقاتل فيها اليهود وينتصر عليهم.

وليست مثل هذه الاحتفالات حكرا على أحد، بل يشارك فيها الجميع لا سيما الأطفال الذين يسارعون مع ذويهم لحضور جلسات الذكر والإنشاد، أو مرافقة الفرق المنشدة لينالوا نصيبهم من الحلوى التي يتراشقها الباعة والمواطنون بينما تجوب الفرق المنشدة شوارع المدينة.

ويرتدي أعضاء فرق الإنشاد زيا خاصا بهم، وينشدون مدائح في صفات النبي الكريم وخصاله الطيبة، ويردد الناس من حولهم ويزيدون صلاة على النبي الكريم.

وقديما، أُحضرت مثل هذه الفرق مع القائد صلاح الدين الأيوبي، ويقال إنه كان يأخذها معه في معاركه لشد عزيمة الجيش.



عاجل

  • {{ n.title }}