الكتلة الإسلامية في بيرزيت.. المناظرة التي اخترقت جدار المحتل فاعتقل رموزها

 لم تمض ساعات على المناظرة الطلابية في جامعة بيرزيت التي أبدع فيها مناظر كتلة الوفاء الإسلامية معتصم زلوم، حتى دفع جيش الاحتلال بقواته الخاصة إلى رام الله بهدف اعتقال الصوت الذي صدح بالحق في قلب بيرزيت.


 قوة عسكرية إسرائيلية متنكرة بلباس عربي تسللت إلى قرية دورا القرع برام الله، واعتقلت 7 من نشطاء الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت هم: مناظر الكتلة معتصم زلوم، ومنسقها وسام تركي، والنشطاء عبد الرحمن علوي، وعبد المجيد حسن، وضياء زلوم، ومحمد الفاتح، ومحمد عرمان.


وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتادت الشبان المعتقلين من داخل متنزه قرية دورا القرع الذي تواجدوا فيه إلى مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي رام الله. 


وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على نشطاء الكتلة الإسلامية المعتقلين، وقيدت أيديهم، وأطلقت قنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه المواطنين في المنطقة.


المناظرة

وشاركت الكتلة الإسلامية في بيرزيت، اليوم بالمناظرة الانتخابية، والتي تسبق الانتخابات الطلابية يوم غدٍ الأربعاء، وسط حشد طلابي وهتافات مؤيدة للمقاومة.


ووجه مناظر كتلة الوفاء الإسلامية الأسير معتصم زلوم، التحية إلى الشهداء وغزة وجنين والمقاومة، وقال إن طلبة جامعة بيرزيت يشكلون السد المنيع أمام الاحتلال والتنسيق الأمني المقدس، لطمس هوية جامعة الشهداء.


وأكد زلوم أن الكتلة انتصرت بالطلبة وتسير إلى الأمام، وأنهم الامتداد الحقيقي للمقاومة، التي سلت سيف القدس، ولن يغمد إلا بتحرير الأقصى، مشددا على أن حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس أخوة الدم والسلاح والركن الأساس في غرفة العمليات المشتركة.


وأعلن أن مرشح الكتلة الإسلامية الفخري لرئاسة مجلس الطلبة هو الأسير مروان البرغوثي، مشددا على أن عهد المقاومة ستفرج عنه وعن جميع الأسرى.


أسير فمناظر فأسير

يشار إلى أن معتصم زلوم مناظر الكتلة الإسلامية في بيرزيت أسير محرر، أفرج عنه في نوفمبر الماضي، بعد اعتقال استمر 12 شهرا، وغرامة مالية قيمتها ألفي شيكل.


 واعتدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، في حينه على موكب استقبال الأسير المحرر معتصم زلوم وصادرت رايات حركة حماس.


 وسبق أن اعتقل معتصم نحو عامين لدى جهاز المخابرات التابع للسلطة، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال بعد ذلك ضمن سياسة الباب الدوار في الاعتقال.



أما الطالب وسام تركي منسق الكتلة في بيرزيت فسبق أن اعتقل لدة الاحتلال عدة أشهر.


وتعرض تركي للملاحقة من قبل أجهزة أمن السلطة في الضفة على خلفية نشاطه الطلابي في جامعة بيرزيت.


وتزامنت عملية الاعتقال مع وصول رسائل لعدد من عائلات طلاب بيرزيت، تحذرهم فيها من انتخاب أبنائهم لكتلة الوفاء الإسلامية في انتخابات جامعة بيرزيت المقررة غداً الأربعاء.


استهداف مستمر

وفي أبريل 2020 اعتقل الاحتلال ثلاثة من كوادر الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وهم أحمد سجدية من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ومحمد حماد من سكان بلدة كفر عقب شمال القدس، وعمر عيد من سكان قرية دير جرير شمالي شرق مدينة رام الله.


واعتقلت قوات الاحتلال ممثل الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت إسماعيل البرغوثي بعد إصابته واقتحام الجامعة في يناير الماضي، واعتقلت منسق الكتلة في الجامعة نادر عويضات.


وتضم سجون الاحتلال الإسرائيلي عددًا من قادة الكتلة الإسلامية وكوادرها على درب الحرية، ومنهم الأسرى: أحمد فرح، ويحيى علوي، ونعمان حامد، ومسلم التميمي، ومحمد حسن، ومحمد سلامين، وقسام عابد، وعمرو خليل، وعبد السلام عداسي، وعبد الرحمن حمدان، وشادي عميرة، وحمزة زلوم، وجلال الخطيب، وجعفر كايد، وأسيد أبو عادي، وأسامة التميمي، وأحمد موسى.


ولم تثن الملاحقات والمطاردة والاعتقالات والحملات المسعورة، الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت عن خدمة طلبتها دون كلل أو ملل، ونصرة القضايا الوطنية بكل ثبات وتضحية وفي مقدمتها الأسرى والأقصى.



عاجل

  • {{ n.title }}