عائلة حمايل تروي تفاصيل اعتقال السلطة لنجلها في بيتا: عار يجب أن يتوقف

روت عائلة المعتقل السياسي بلال جهاد حمايل تفاصيل اعتقال قوة من أجهزة أمن السلطة نجلها فجر اليوم في بلدة بيتا جنوب نابلس، والاعتداءات التي تخللتها على أبناءها.


واعتقلت أجهزة أمن السلطة، الشبان عبد الرؤوف الجاغوب، وبلال حمايل، ومعتصم دويكات، بعد اقتحام منازلهم في البلدة.


اعتقال من غير تهمة

وقالت أم خباب حمايل، والدة المعتقل بلال، إن القوة حضرت إلى المنزل وأرادت تفتيش المنزل، فيما سأل زوجها القوة ما هو سبب التفتيش، قبل أن يخبروه "من هو المطلوب للاعتقال أو ما هو سبب الاعتقال والمداهمة؟".


وبيّنت أم خباب أن أفراد القوة بعدما اقتحمت المنزل أخبرتهم أن نجلها بلال مطلوب للتحقيق، حيث تساءل بلال عن السبب رافضة الطريقة التي قدموا بها لاعتقاله في منتصف الليل، ما حذا بأفراد القوة بالهجوم عليه وسحبه بالقوة.


وأشارت إلى أن القوة "رفضت السماح لنجلها بارتداء ملابسه وتجهيز نفسه للخروج في ظل الجو البارد، وتم سحبه للدورية بالقوة، واعتدوا على شقيقيه في الشارع وتم ضربهما".


وقالت: "حرام هذا اللي بصير، بيتا قديش قدمت شهداء وجرحى وأسرى، وأولادي دائما من المرابطين على الجبل".


وأضافت أم خباب "نحن لسنا ضد أحد، ولسنا ضد القانون، لكن يجب أن يكون هناك احترام وأدب في التعامل مع الناس".


وتساءلت أم خباب: "ما هو السبب الذي جعلهم يأتون بهذه الطريقة ويعتقلوه؟"، نافية أن يكون له أي نشاط، ومرجحة في الوقت ذاته أن يكون السبب هو مشاركته ليلة أمس في استقبال أحد الأسرى المحررين.


وحول سبب الاعتداءات التي حصلت، قالت أم خباب إنه ليس هناك أي سبب سوى أن بلال تساءل عن خلفية الاعتقال وما هو السبب خلف عملية التحقيق.


وأوضحت أن السلطة كان قد اعتقلت نجلها مهتدي قبل عدة شهور بعد استدعائه، ومكث هناك 13 يوما من غير تهمة، وكان اعتقالا سياسيا.


الراية الخضراء

وأكدت أم خباب على أن اعتقال نجلها بلال ليس سوى لمشاركته في استقبال أسير رفع خلالها رايات خضراء، لافتة إلى أن "الراية الخضراء أصبحت تغيظهم وتقهرهم".


وشددت حمايل على أنه لا "أحد يستطيع أن يغير ما في قلوبهم، وأنهم لن يستطيعوا تغيير مبادئهم، وهذه عقيدة راسخة لن تتغير".


فيما لفت أبو خباب الانتباه إلى أنهم تعودوا أن الاحتلال هو الذي يأتي في مثل هذه الساعات من الليل يقتحم بيوتنا على نسائنا وأطفالنا، ولم نعتد هذا الأمر من أبناء بلدتنا وأبناء جلدتنا.


بيتا المقاومة

وأضاف أبو خباب: "نأسف أن بيتا التي قدمت الشهداء وتقاتل على جبل العرمة وجبل صبيح، أبناؤنا هؤلاء وهذه عقيدتنا، ونحن لن نتنازل عنها، نحن قوم وشعب وناس لا نقبل أن نرضخ تحت بساطير الاحتلال كما يريد البعض".


وشدد أبو خباب على أن التنسيق الأمني خيانة، ولن يجلب لشعبنا إلا العار ولن يخدم قضيتنا الفلسطينية"، مؤكدًا أن "النسيج الاجتماعي في بيتا ما زال حيا، فلا تحرفوا البوصلة أيتها الأجهزة الأمنية".


بدوره، دان حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، اقتحام أجهزة السلطة الأمنية لبيوت المواطنين في بلدة بيتا الصامدة، والاعتداء الوحشي على أهلها المرابطين، واعتقال أبنائها.


وقال بدران في تصريح صحفي، إن هذه الاعتقالات تمثل طعنة في ظهر المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، وأيقونتها بلدة بيتا، التي صمدت طويلا في وجه الاحتلال والاستيطان، وقدمت الشهداء والجرحى، وما زالت ترابط على الثغور.


ودعا القوى والفصائل إلى الوقوف في وجه الاعتقال السياسي، لأنه جريمة تهدد نسيجنا المجتمعي، وتدمر وحدة شعبنا.


وأكد أن هذه الاعتقالات لن ترهب أبناء شعبنا عن مواصلة طريق مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأرض في وجه عربدة المستوطنين.


وتواصل أجهزة أمن السلطة اعتقالاتها بحق المواطنين في أنحاء الضفة الغربية على خلفية سياسية. 


ووثقت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة، خلال العام 2021 أكثر من (2578) انتهاكاً ارتكبتها السلطة، وذلك في معرض تقريرها السنوي الخاص بانتهاكات أجهزة السلطة للحقوق والحريات العامة والقانون بالضفة الغربية، بما يرقى لوصفه "العام الأسود في قمع الحريات".



عاجل

  • {{ n.title }}