مسيرات في "دورا" تضامنًا مع الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش

انطلقت، مساء اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة تضامنًا مع الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش، في مدينة دورا جنوب الخليل باتجاه منزله.


وجاءت المسيرات بالتزامن مع دخول الأسير أبو هواش، يومه الـ137 مضربًا عن الطعام؛ رفضًا للاعتقال الإداري الظالم بحقه.


وانطلقت مسيرة شموع من أمام مسجد دورا الكبير باتجاه دوار الأسرى في دورا، ومسيرة أخرى من وسط بلدة دورا باتجاه منزل ذوي الأسير أبو هواش.


وشهدت المسيرات هتافات داعمة للأسرى والمقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس وكتائب القسام وقائدها العام محمد الضيف، وطالب المشاركون المقاومة بالرد على اعتداءات الاحتلال على الأسرى والتدخل لإنقاذ حياة الأسير أبو هواش والأسرى عامة.


وهتفت الجماهير المشاركة لصواريخ المقاومة وعبّرت عن رفضها لعملية التسوية واستمرار التنسيق الأمني، ورفع المشاركون صور الأسير هشام ولافتات تدعو إلى نصرته والضغط في كل الاتجاهات للإفراج عنه.


 حالة حرجة

وقال عماد أبو هواش في كلمة له خلال المسيرات: إن شقيقه هشام وحسب التقارير الصحية وصل لحالة حرجة تستدعي تحركا عاجلا من كل المستويات الفلسطينية.


وعرّج أبو هواش على تقرير وزارة الصحة الفلسطينية عقب زيارة للأسير، قالت فيه إنها "وجدت الأسير أبو هواش في حالة حرجة جدًّا، ونتوقع الأسوأ في أي لحظة".


فيما قال الناشط السياسي ضد الفساد فايز السويطي في كلمة له خلال المسيرات: إنه "لولا تضحيات الأسرى والشهداء لما كانت تقبع هذه القيادات اليوم في مناصبها".


ولفت السويطي إلى أن التقصير بحق الأسرى حاضر شعبيًّا وقياديًّا، والقيادة أكثر تقصيرا حيث إنّ لديها وسائل للضغط على الاحتلال أكثر من باقي الجماهير.


وشدد السويطي على أن القيادة والحكومة والوزراء والقوى الوطنية والفصائل مقصرة، والشعب مكبّل من قيادته، داعيا قيادة السلطة لإطلاق يد الشعب حتى يبتكر الوسائل لتحرير ونصرة أسراه.


ويعاني الأسير أبو هوّاش، وهو من بلدة دورا جنوب الخليل، من هزال وضعف، وفقدان متكرّر للوعي، ومن نقص حادّ بالبوتاسيوم، وآلام حادّة في الكبد والقلب، ولا يستطيع النّوم من شدّة الأوجاع في كافة أنحاء جسده، ويتنقّل على كرسي متحرّك، بالإضافة إلى معاناته من التقيّؤ بشكل مستمر.


 تجميد الإداري

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد أصدرت، مساء الأحد الماضي، قرارا يقضي بتجميد أمر الاعتقال الإداري بحق الأسير أبو هواش.


ومارست محاكم الاحتلال دورًا أساسيًّا في إجراءات التنكيل بحق الأسير، من خلال قراراتها المرهونة بقرار جهاز مخابرات الاحتلال “الشاباك”.


وأبو هواش متزوج وأب لخمسة أطفال، ومعتقل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2020، وصدر بحقه أمرا اعتقال إداريّ مدتهما 6 شهور، كما أنه أسير سابق أمضى ما مجموعه 8 سنوات في سجون الاحتلال.


وتستخدم سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بشكل يخالف القانون الدولي، فقد أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق كافة فئات المجتمع الفلسطيني المختلفة من نشطاء حقوق الإنسان وطلبة جامعيين ومحامين وعمال وأمهات.


وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.


ولطالما دخل الأسرى الفلسطينيون في سلسلة من معارك الأمعاء الخاوية من أجل دفع سلطات الاحتلال لوقف استخدام هذه السياسة الجائرة بحقهم.



عاجل

  • {{ n.title }}