وقفة في رام الله تضامنًا مع الأسيرين "معطان" و"أبو هواش"

نظّم مواطنون فلسطينيون، اليوم الأربعاء، وقفة بمدينة رام الله، تضامنًا مع الأسير المريض عبد الباسط معطان والأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 135 يومًا.


وشارك في الوقفة على دوار المنارة وسط رام الله، ذوو أسرى وناشطون في الدفاع عنهم.


وردد المشاركون هتافات داعمة للأسرى وصمودهم وأخرى تشيد بالمقاومة الفلسطينية وتحثها على تحريرهم من سجون الاحتلال.


كما رفعوا صور الأسيرين معطان وأبو هواش، محذرين من خطورة حالتهما الصحية بسجون الاحتلال.


وأكدت زبيدة معطان، زوجة الأسير عبد الباسط خلال مشاركتها بالوقفة، أن سلطات الاحتلال ترتكب جريمة حقيقية بحقه عبر المماطلة في علاجه وتشخيص وضعه الصحي.


وأضافت أن الاحتلال يماطل في إعطائه العلاج اللازم في هذا الوقت الحرج، إذ أنه لديه مضاعفات خطيرة تمثلت في آلام حادة في الرئتين "وهذا ما يخوفنا كثيرا من انتشار المرض".


وتابعت أن وضع زوجها الصحي صعب، وهو يتألم داخل المعتقل الذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، إضافة إلى قطع العلاج عنه وظهور بعض الأعراض التي تشير إلى احتمالية انتشار المرض من جديد مثل آلام وأوجاع حادة في الرئتين.


تكاتف رسمي وشعبي

بدورها، أكدت المرشحة عن قائمة "القدس موعدنا"، سمر حمد، أن مثل هذه الوقفة بمثابة خط الدفاع عن الأسرى وتثبت أنهم ليسوا وحدهم.


وطالبت حمد خلال مشاركتها بالوقفة ذاتها، كل المستويات الفلسطينية السياسية بأن تقف خلف مسؤولياتها للدفاع عن الأسرى، خصوصا الأسيرين معطان وأبو هواش.


وحذرت من أن وضعهما الصحي يتردى مع مرور الوقت.


ونبهت إلى أن الاعتقال الإداري غير القانوني هو سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين، وشددت على وجوب التكاتف الفلسطيني الرسمي والشعبي والاستمرار في الفعاليات والزخم الشعبي للضغط على الاحتلال لدفعه إلى إلغائه.


كما طالبت قيادة السلطة بوقف التنسيق الأمني ولتستخدمه كورقة ضغط على الاحتلال "لنحصل على حقوقنا دون استجداء".


يشار إلى أن الاحتلال يعتقل "معطان" (48 عاماً) من قرية برقة قضاء رام الله، منذ 25 تشرين أول/ أكتوبر 2021، وتم تحويله للاعتقال الإداري، وهو أب لأربعة أطفال، وهو اليوم واحد من مئات الحالات المرضية في سجون الاحتلال والتي تعاني من سياسة الإهمال الطبي المتعمد.


أما الأسير هشام أبو هواش، المضرب عن الطعام لليوم الـ 135 على التوالي، فإنه يعاني من انتكاسات صحية متتالية، في حين يواصل الاحتلال رفض إلغاء اعتقاله الإداري.


وقال عماد أبو هواش، إن شقيقه هشام دخل في غيبوبة يوم الخميس الماضي، وتوقف قلبه عن العمل، واستمرت الغيبوبة حتى الساعة الرابعة من مساء الأحد.


ويعاني الأسير أبو هوّاش، وهو من بلدة دورا جنوب الخليل، من هزال وضعف، وفقدان متكرّر للوعي، ومن نقص حادّ بالبوتاسيوم، وآلام حادّة في الكبد والقلب، ولا يستطيع النّوم من شدّة الأوجاع في كافة أنحاء جسده، ويتنقّل على كرسي متحرّك، بالإضافة إلى معاناته من التقيّؤ بشكل مستمر.


وتستخدم سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بشكل يخالف القانون الدولي، فقد أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق كافة فئات المجتمع الفلسطيني المختلفة من نشطاء حقوق الإنسان وطلبة جامعيين ومحامين وعمال وأمهات. 


وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.


ولطالما دخل الأسرى الفلسطينيون في سلسلة من معارك الأمعاء الخاوية من أجل دفع سلطات الاحتلال لوقف استخدام هذه السياسة الجائرة بحقهم.



عاجل

  • {{ n.title }}