العاروري: الأسرى والمسرى خطوط حمراء ولن نسمح بالاقتراب منها

شدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري على أن الأسرى والمسرى خطوط حمراء ولن نسمح بالاقتراب منها.


وقال العاروري خلال لقاء عبر قناة الأقصى الفضائية إن الأسرى خط أحمر وأكثر القضايا قدسية وحساسية لشعبنا، ونقلنا رسالة واضحة جدا وقاسية للاحتلال أن الضغط على الأسيرات والأسرى قد يفجر الوضع ونجد أنفسنا وسط صراع مفتوح ومكشوف على كل الصعد.


وأضاف العاروري أن الأسيرات أكثر شرائح الأسرى حساسية وتفجيرا للوضع ولا نحتمل المساس بهن، وإمكانية انتقال التوتر إلى خارج السجون واردة بقوة.


وأكد على أنه "لن يتم تطبيع شعبنا على إمكانية المساس بالأسيرات والأسرى، والأمور لن تمر مرور الكرام، فالأسرى والمسرى خطوط حمراء لن نسمح بالاقتراب منها".


ودعا العاروري أبناء شعبنا إلى الاستجابة لدعوات الحراكات الشعبية والجماهيرية المناصرة للأسرى، مشيرًا إلى التواصل مع جهات إقليمية ودولية وعلمائية وشعبية وقومية لاطلاعهم على جرائم الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى.


مقاومة الضفة

وفيما يتعلق بالمقاومة بالضفة الغربية، قال العاروري إن شعبنا في الضفة لا يستسلم ولا يرضخ للاحتلال مهما بلغت التضحيات، وهناك خط تصاعدي واضح جدا للمقاومة بالضفة، ولو توفرت قدرات أخرى سيرى الاحتلال الجحيم.


ودعا إلى تصعيد موجة المقاومة بالضفة بكل الأشكال، والاجتماع كفلسطينيين على منهج المقاومة، مؤكدًا أن "شعبنا لا يتم إفساده مهما فعل الاحتلال وطبق الأمريكان من سياسات لخلق "الفلسطيني الجديد".


ونبه إلى أن مشروع حماس هو تجميع أبناء شعبنا تحت راية المقاومة ضد الاحتلال حتى استعادة كامل حقوقنا، مردفًا: "يجب أن نتخلص من الاحتلال وأن نعيش أحرارًا وبعزة وكرامة، وهذه مسؤوليتنا جميعا".


وتعقيبا على تهديدات الاحتلال له، قال العاروري: "لا نخشى تهديدات الاحتلال، ونتشرف أن نكون جزءا من مقاومة شعبنا".


وتابع: "الاحتلال هو المسبب الرئيس للمقاومة بعدما أخرج شعبنا من طور الشعب المسالم إلى حالة الحرب الدائمة"، واصفًا الهدنة والتهدئة بالضفة "جريمة وخيانة لا يمكن قبولها" لأن الاحتلال جاثم فيها.


وأكد على أننا "يمكننا طرد المستوطنين من الضفة ووقف عربدتهم تحت ضغط المقاومة كما حدث في غزة".


وأشار إلى أن محاولة الاحتلال فرض الظروف القاسية على شعبنا في غزة لتحريضهم على المقاومة، مقايضة لا يقبل بها شعبنا، مشددًا أن "شعبنا لا يقايض وطنه وحقوقه ومقدساته وسلاحه ومقاومته مقابل لقمة العيش، واستمرار الاحتلال في حصار غزة سيوصل إلى تفجير الصراع".


وأوضح أنه لا يوجد هدن طويلة بينا وبين الاحتلال بغزة، وما يحدث ترتيبات وقف إطلاق النار بعد كل معركة، قائلا: "فلسطين التاريخية حق لشعبنا الفلسطيني وطنيا ولأمتنا العربية قوميا ولأمتنا الإسلامية دينيا".


انتهاكات السلطة

وعدّ العاروري أن تكريم الأسرى المحررين واجب وفريضة على أبناء شعبنا، لافتا أن استقبال الأسير وكأنه سجين جنائي "غير جائز ولن نقبل به".


وقال إن ملاحقة السلطة لمواكب المحررين أمر غير مبرر ومدان ويأتي بنتيجة عكسية، مضيفًا: "نريد استقبال الأسرى في الضفة كالأبطال كما يحدث في غزة".


وتابع: "رايات الفصائل تعبر عن فصائل تقاتل الاحتلال وتجمع الناس تحت لوائها لمحاربته، وراية حماس الخضراء قاتل واستشهد تحتها آلاف الناس أذلوا الاحتلال وكسروا شوكته".


وطالب العاروري بالتحقيق ومعاقبة المسؤولين عن جريمة وفاة الشاب أمير اللداوي في أريحا، ودعا الإخوة في حركة فتح لاستخدام نفوذهم لدى السلطة لمنع هذه الظاهرة المعيبة.


وأشار إلى بعض شباب وأبناء الحركة واقعون تحت ضغط ممارسات السلطة ووصلت في الفترة الأخيرة إلى التعذيب، محذرًا "سنبرز بعض حالات التعذيب فهناك تجاوزات لخطوط حمر غير مقبولة".


ودعا العاروري قطاعات شعبنا المقاوِمة للوقوف في وجه السلوكيات السلبية التي تحاول تشويه قيمنا الوطنية.


وأكد على أن تعبئة طلاب الجامعات تجاه قضاياهم الوطنية ومواجهة الاحتلال من أرقى أشكال العمل الوطني والمقاوم.


كما ودعا العاروري حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير لعدم الاستجابة لمن يريد قطع خط الرجعة علينا وعدم تفاهم الفلسطينيين.


الحوار والانتخابات

وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أنه ليس لدى حماس منهج المقاطعة مهما كان السلوك السلبي من أي جهة فلسطينية، والتواصل بيننا وبين كل مكونات شعبنا يظل قائما ولا نغلق الأبواب.


وقال إن مهمتنا المقدسة تجميع صفوف شعبنا لمواجهة الاحتلال، وهذا لا يتأتى مع المقاطعة، داعيًا حركة فتح أن نلتقي معا على الهدف المركزي وهو التناقض مع الاحتلال.


وأضاف: "نريد إدارة أشكال المقاومة السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية والمسلحة، بحيث تكمل بعضها، ولا نخوض صراعات ولا نسعى لتوتير الأجواء بيننا وبين مكونات شعبنا".


وفيما يخص الانتخابات، وصف العاروري إلغاء الانتخابات الشاملة واستبدالها بانتخابات محلية ومجتزأة في القرى والبلديات الصغيرة بأنها "محاولة تجميل بائسة".


وأردف: "قرار وقف الانتخابات العامة مفاجئ ومؤسف وغير مبرر، وكان شعبنا سينخرط بعملية لبناء مؤسساته لترسم وتوجه البوصلة بما يخدم قضاياه".


أحداث لبنان

وتعقيبا على أحداث لبنان، قال العاروري إن ما حدث في لبنان مؤسف جدا، وهو قيد التحقيق داخليا في حماس وعند الدولة اللبنانية، وطلبنا من الدولة اللبنانية تولي مسؤوليتها في معاقبة مطلقي النار ونأمل أن ينالوا عقوبتهم.



وشدد بقوله: "لا نقبل جر شعبنا إلى مواجهة داخلية تؤدي إلى ضرب مشروع الصمود والمقاومة، وقرارنا هو عدم حدوث مواجهات داخلية بين أبناء شعبنا في المخيمات".


وأوضح أن قيادة حماس توجهت إلى لبنان لتحول دون انزلاق الأوضاع وحدوث أي اشتباك، مؤكدًا أن "الثأر للشهداء يكون بترسيخ مسار المقاومة وتجميع شعبنا في مواجهة الاحتلال وليس فتح صراع داخلي".


وتابع: "نحن مع الوحدة الوطنية ونبذ الصراعات، ولا تنازل عن أي شيء من حقوق شعبنا".



عاجل

  • {{ n.title }}