في ذكرى انطلاقتها الـ 34.. حماس: المقاومة سبيلنا الوحيد لانتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا

شددت حركة المقاومة الإسلامية " حماس " على أن المقاومة الشاملة، بكل أساليبها وأشكالها، وعلى رأسها المقاومة المسلّحة، السبيل الوحيد لانتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا ومقدساتنا.

وتعهدت حماس في بيان صحفي في ذكرى الانطلاقة الرابعة والثلاثين، بأن تبقى ثابتة وحامية ووفيّة للثوابت والمقدسات ودماء الشهداء وتضحيات شعبنا، وأن تواصل طريق التحرير والعودة، حتى زوال الاحتلال.

وأكدت أن كل محاولات إحياء عمليات التفاوض مع العدو، واستجداء السلام المزعوم سعي وراء سراب، لم يجلب إلا الخيبة والتفريط بثوابت شعبنا، مجددة تمسكها بالقدس والمسجد الأقصى المبارك قلب فلسطين النابض، وعنوان الصراع مع العدو، ولن تقبل المساس بهما.

وقالت الحركة إن كل محاولات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية والتقسيم الزماني والمكاني والتهجير لن تفلح في طمس المعالم وتغيير الحقائق، وستبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين، والمسجد الأقصى المبارك إسلاميًا خالصًا، يحميهما المرابطون، ويدافعون عنهما بكل قوّة وإرادة، وخلفهم مقاومة باسلة ترفع سيفها في وجه كل عدوان.

ونوهت بأن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء شراكة حقيقية قائمة على برنامج نضالي موحّد، بين أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله كافة، هو صمَّام الأمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني من التحديات والمخاطر المحدقة به.

وأوضحت أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو المدخل الصحيح لمواجهة مخططات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية وعدوانه المتصاعد، مجددة موقفها بأنَّ الانتخابات الشاملة المتزامنة هي الحاجة الوطنية الملحّة، والأفضل للخروج من الأزمات السياسية القائمة.

وبعثت الحركة بالتحية إلى الأسرى الأحرار في سجون الاحتلال، مؤكدة أنَّ تحريرهم والوفاء لهم على رأس أولوياتها، معلنة وقوفها خلفهم وهم يخضون معارك الأمعاء الخاوية، ويحفرون أنفاق الحرية، ويقهرون السجّان الصهيوني بصمودهم وإرادتهم.

وطالبت بالتحرك العاجل لإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة وكسر الحصار فورا عنهم، مشيرة إلى أن الحصار على القطاع المتواصل لأكثر من 15 عامًا أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والصحية، لأكثر من مليوني مواطن من أبناء شعبنا، في ظل جائحة كورونا، ومع تأخّر إجراءات إعادة الإعمار بعد العدوان الأخير.

وفي ذكرى الانطلاقة، أكدت حماس تمسكها بحق العودة باعتباره حقًا أصيلًا، فرديًا وجماعيًا غير قابلٍ للتصرف، ورفضها لكل الحلول التي تسقط قضية اللاجئين وإنهاء حقّ العودة، مرسلة التحية لجماهير شعبنا من اللاجئين في الداخل والشتات، مثمنة دورهم في مقاومة الاحتلال والحفاظ على الهُوية الوطنية.

وعدت الحركة تصنيف البرلمان البريطاني لها خطيئة تضاف إلى سلسلة أخطائه التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، منذ وعد بلفور المشؤوم وهو استمرار للانحياز الفاضح لاحتلال العنصري ضدّ شعب أعزل يدافع عن حقوقه المشروعة.

ونوهت بأن القرار الظالم بحق شعبنا ومقاومته لن يفلح في ثنيه عن مواصلة النضال دفاعًا عن أرضه ومقدساته، داعية كل الحكومات الغربية وفي مقدّمتها بريطانيا، إلى التوقف عن سياسة الانحياز الأعمى، والاعتذار عن دورها التاريخي بالتسبب بالتهجير والظلم الذي وقع على شعبنا.

كما أكدت حماس أن تطبيع بعض الأنظمة العربية الرّسمية مع العدو الصهيوني، وإبرام اتفاقات في مختلف المجالات معه، هو جريمة بحقّ شعبنا وأمَّتنا، وانتهاك للإجماع العربي والإسلامي الرّافض للتطبيع مع هذا العدو المشترك للأمّة.

وأوضحت أن التطبيع يفتح الباب واسعًا للاختراق السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي الذي يضرب أمن الأنظمة القومي واستقرارها في مقتل، داعية كل الدول التي انزلقت في هذا المنزلق الخطير إلى أن تصحّح مسارها.

وعبرت حماس عن اعتزازها بعمقنا العربي والإسلامي، الرّسمي والشّعبي، باعتباره العمق الاستراتيجي، والحاضنة الأساسية للقضية ومشروع التحرير والعودة.

ودعت إلى ضرورة تبني قرارات جامعة للأمَّة؛ ترسّخ وحدتها وتضامنها وتكاملها، والتوافق على استراتيجية تستعيد دورها الرّيادي في حماية الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، ومواجهة المشاريع والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمَّة.

ونوهت حماس أن انطلاقتها امتداد طبيعي لمسيرة نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المتواصلة، منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، مرورًا بثورة البراق، وثورة القسَّام، وإلى اليوم.

وأكدت أنها كانت علامة فارقة في تاريخ شعبنا النّاصع وقضيته العادلة، لحفظ قضيته من التغييب والطمس والتصفية، وكتبت فصولًا جديدة من نورٍ ونارٍ، في مواجهة الاحتلال والانتصار لفلسطين؛ أرضها وشعبها وثوابتها ومقدساتها.

وقالت حماس إنها بعد أربعة وثلاثين عاماً ثابتة الخُطى والأهداف، واضحة البوصلة، عصيّة على الانكسار، وفيّة لمبادئها وتاريخها وشعبها، تحقّق الإنجاز والانتصار، الذي يفخر به كلُّ أبناءِ شعبنا وأمَّتنا، على الرّغم من العدوان المستمر على الشعب والأرض والمقدسات، والتضييق والملاحقة ضد أبنائها وأنصارها، والحصار الذي تتعرّض له من دول وقوى، عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا.

واستذكرت الحركة بكل فخر واعتزاز مسيرة شعبنا في المقاومة والتضحية والاستشهاد، وبعثت بالتحية للجرحى والمصابين، وتمنت لهم الشفاء العاجل، سائلة الله الرحمة لأرواح الشهداء المؤسسين؛ وفي مقدّمتهم الشيخ المؤسّس الإمام الشهيد أحمد ياسين، وكلّ إخوانه القادة الشهداء الأبرار وشهداء شعبنا من فصائل المقاومة، ورجالات فلسطين وقادتها، الذين توفوا خلال جائحة كورونا، إبراهيم اليازوري، وإبراهيم غوشة، ووصفي قبها، وعصام الأشقر، وعمر البرغوثي، وعبد السلام صيام.

وبعثت بتحيّة الفخر والاعتزاز، إلى جماهير شعبنا في كل شبر من أرض فلسطين المباركة، في القدس، وفي الضفة، وفي غزَّة، وفي الـ 48، وفي مخيمات اللجوء والشتات، وفي أماكن وجودهم في كلّ الدول، وإلى جماهير أمَّتنا العربية والإسلامية.



عاجل

  • {{ n.title }}