الذكرى الـ 21 لاستشهاد رجل البندقية والكلمة القسامي عباس العويوي

الضفة الغربية-

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ 21 لاستشهاد المجاهد القسامي عباس عثمان العويوي، بعد أن أطلقت عليه قوة خاصة إسرائيلية ٣ رصاصات أثناء تواجده أمام محل تجاري وسط مدينة الخليل.

ميلاد مجاهد

ولد العويوي في الخليل بتاريخ 7/5/1974 في منطقة الجلدة الواقعة بالجزء الغربي للمدينة، وهو الشقيق الأوسط لستة من الأخوة وثلاث من الأخوات وقد توفى والده عام 1989.

التحق بالمدرسة الشرعية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية وحصل على معدل امتياز، وقد منحته الجمعية بعثة لتلقى تعليمه في دولة باكستان ولكن سلطات الاحتلال منعته من السفر واعتقلته.

في عام 1993 اعتقلت سلطات الاحتلال العويوي للمرة الثانية بعد المرة الأولى عام ١٩٩١ بتهمة الانتماء لحماس منذ تأسيسها، فألقت به في معتقل المسكوبية الذي يطلق عليه اسم "المسلخ" ولا يدخله إلا الأسرى الذين يصنفهم الاحتلال على أنهم "خطيرون"، وقد مكث فيه سبعة أشهر كاملة متنقلاً بين التحقيق والتعذيب والزنازين.

حكمت سلطات الاحتلال وقتها على العويوي بالسجن لمدة سبع سنوات أمضى منها أربع سنوات قبل الإفراج عنه.

الداعية الواعظ

عرفت مساجد الخليل المجاهد العويوي، فقد اعتلى مساجدها منبرًا منبرًا، فهو الخطيب المفوه رجل الكلمة والبندقية والموقف، يعظ الناس ويقربهم من دينهم.

كان حبه للمنابر سببا رئيسيا لاعتقاله من قبل أجهزة السلطة الأمنية خمس مرات، أقلها كان مدة خمسة أشهر وأكثرها سبعة أشهر، وقد أفرج عنه في بداية اندلاع هبة الأقصى.

وقد وجهت سلطات الاحتلال وأجهزة السلطة له أثناء الاعتقال تهمة الانتماء لكتائب القسام ومساعدة مطلوبين، وتقديم مساعدات للشهيد البطل إياد البطاط والشهيد القائد محمود أبو هنود.

في صباح 13/12/2000، الذي استشهد فيه، تناول وجبة السحور مع إخوانه وفتح جهاز التلفاز فكان يعرض مشاهد من تشييع جثمان الشهيد يوسف أحمد أبو صوي الذي اغتيل في بلدة الخضر.

تقول والدته: "التفت إلي وقال، انظري يا أمي ما أجمل هذه الميتة اللهم ارزقني الشهادة يا رب العالمين". وأضافت أن حادثة الاستشهاد كانت متوقعة ولم تفاجئها خصوصاً وأنها كانت تعلم بأن عباس كان على رأس المطلوبين للاحتلال.

وذكرت الوالدة أن عباس استيقظ الساعة التاسعة صباحا، ثم استبدل ملابسه وخرج حيث كان يساعد أخوته في المحل التجاري الذي يملكونه وقد مكث فيه حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

ويروي أحد اشقائه أن الشهيد أجرى مكالمة هاتفية أمام المحل ثم دخل وتوضأ وصلى الظهر، وأخبر شقيقه بأنه سيذهب لإحضار إحدى حاجيات المحل، فخرج وأخذ يشير إلى السيارات المارة من الشارع، وفي لحظات انطلقت 3 رصاصات من نوع "دمدم" صوبه استقرت في أسفل الصدر والبطن، فارتقى شهيدا.



عاجل

  • {{ n.title }}