قتل مستوطنيْن وأصاب ثالثا بجروح خطيرة.. الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد منفذ عملية "بركان" القسامي أشرف نعالوة

الضفة الغربية-

توافق اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد القسامي أشرف وليد نعالوة، منفذ عملية "بركان" البطولية، بعد مطاردة استمرت نحو 65 يومًا.

ونفّذ المجاهد نعالوة عمليّة إطلاق نار أسفرت عن مقتل مستوطنين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، صباح (7 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2018)، في المنطقة الصناعية بمستوطنة "بركان" القريبة من منطقة سلفيت شمالي الضفة الغربية.

ميلاد البطل

ولد القسامي نعالوة، في مدينة طولكرم بتاريخ 24-2-1996م، وترعرع في بيت أصيل بضاحية الشويكة، وكان ترتيبه الخامس لثلاث شقيقات واثنين من الأشقاء.

تميز منذ أظفاره بالحزم في مواقفه ولا يتردد أو يخاف من أي خطوة يخطوها، إضافة إلى خلقه الكبير وأدبه الجم في كافة مراحله العمرية، ويشهد له جميع من عرفه وعايشه بذلك.

كان الشهيد باراً بوالديه يسعى دوماً لنيل رضاهما، يساعد من حوله وينثر عليهم من محبته وابتسامته الكثير حتى أسر قلوب جميع من عرفهم وعايشوه، كما عرف عنه برّه برحمه دوما واصلاً لهم.

فدائي الظل

لم يظهر على المجاهد أمام الناس أي نشاط سياسي أو انتماء حزبي، ولم يُشعر أحد بشيء، فقد كان كتوماً، وكانت العملية مفاجئة للجميع، حتى للاحتلال الذي منحه إذن للعمل داخل مستوطنة أرئيل.

ذكر إعلام الاحتلال أن القسامي نعالوة "خرج من الظلام" ليشكّل لغزًا كبيرًا ومحيِّرًا لمسؤولي استخبارات الاحتلال وأجهزته العسكرية، حائرة إن كان نفذ العملية بشكل منفرد أم منظم.

بدأت بعد العملية رحلة المطاردة للمجاهد، وسخرت قوات الاحتلال إمكانيات كبيرة للوصول إليه، وبشكل متواصل اقتحمت القرى والبلدات في الضفة بحثا عنه.

وضع نعالوة لأكثر من شهرين أجهزة ومؤسسات الاحتلال وكل ما تملكه من تكنولوجيا حديثة تحت المُساءلة، فهو بقدرته على التخفي طوال هذه الأيام استطاع أن يكسر شوكة التكنولوجية وقوات الاحتلال معاً.

توقع الاحتلال أن يكون المنفذ وحيداً في المجتمع فلا يستطيع التواصل الإلكتروني ولا غيره، حيث لقى نعالوة مساندة وتعاضد أبناء فلسطين لنصرة قضيتهم وعدم الارتهان للخارج أو الخضوع للضغوط الإسرائيلية التي غايتها فقط إحباط الشعب الفلسطيني وتفريغ قضيته من محتواها.

خطورة نعالوة بالنسبة لـ“الشاباك” ولدوائر الاحتلال الأمنية الأخرى، في أنه بات يشكل نموذجًا يُحتذى للشبان الذين يخططون لتنفيذ عمليات منفردة في ظل أوضاع يرى الشاباك أنها متوترة أصلاً.

إضافة لذلك، اعتقد “الشاباك” –بناءً على تحليل وصية الشهيد– أنه كان مسلحا ويملك ذخائر ويتحين فرصةً لتنفيذ عمل فدائي عندما تسنح له الفرصة بذلك، لهذا فإن قوات الاحتلال عاشت حالة استنفار على الشوارع الالتفافية شمال الضفة الغربية.

ارتقى المطارد نعالوة بمخيم عسكر بمدينة نابلس في 12-12-2018 بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزلا كان يتحصن فيه.



عاجل

  • {{ n.title }}