أسفرت عن قتل 4 مستوطنين وجندي وإصابة 15 آخرين || الذكرى السنوية السابعة لعملية الاستشهاديين غسان وعدي الجمل بالقدس

الضفة الغربية-توافق اليوم الذكرى السنوية السابعة على تنفيذ عملية بطولية جريئة على يد المجاهدين عدي وغسان أبو جمل أسفرت عن قتل 4 مستوطنين وجندي وإصابة 15 آخرين بجراح، باستخدام بلطة كبيرة ومسدسين.

وبهمّة الجمل الذي لا ينسى ثأره، وعلى أرض دير ياسين غرب القدس، انقض المجاهدان يوم الثامن عشر من نوفمبر عام 2014 على مجموعة من حاخامات المعروفين بتحريضهم الشديد ضد الفلسطينيين فأثخنا فيهم قتلا وجرحا.

جاءت العملية البطولية المزدوجة بإطلاق النار والطعن، بعد سلسلة من اعتداءات الاحتلال المتتالية على أبناء شعبنا، وآخرها آنذاك استشهاد الشاب يوسف الراموني (32 عامًا)، حيث وجد في حافلته مشنوقًا بعد تعذيبه من مستوطنين يهود في نفس مكان العملية، وقبل 24 ساعة من تنفيذها.

ما يميّز الشهيدين

تميز أبناء العم عدي وغسان أبو جمل بأخلاق عالية، كما تميّزا بالمحبة والصبر والقوة والشجاعة.

كانا شديدا الحرص على تقديم المساعدة لكل محتاج، ويشاركان دائمًا في المواجهات المندلعة في القدس على الدوام.

عرف عدي (22 عامًا) أنه دائم الجلوس قرب جدته التسعينية، يدعوها لترديد أغاني الثورة الفلسطينية والفدائيين التي حفظها منها، والتي كان لها عظيم الأثر في نشأته، وتعبيد الطريق الذي سار فيه نحو الشهادة.

أما غسان (27 عاما)، ذلك الأب الحنون لثلاثة أطفال (وليد وسلمى ومحمد)، تميز بحبه الشديد لأطفاله، ولعل حبه هذا كان سببًا في أن يضحّيَ بدمه لتأمين مستقبل لهم خالٍ من الذل والهوان، مليءٍ بالعزة والكرامة.

زلزال هز المحتل

تسببت العملية في إحداث صدمة وزعزعة في جبهة الاحتلال الداخلية ووسائل الإعلام التي منحت العملية اهتمامًا خاصًا، وذلك تبعًا لطريقة التنفيذ الجريئة التي أبداها الشهيدان، فضلًا عن حساسية المكان.

وبحسب شاهد عيان لقناة الاحتلال الثانية وقتها، فقد عبّر عن المشهد قائلًا: "كان هناك اثنين من المنفذين، أحدهما يحمل سلاحًا أطلق النار فورًا علينا والآخر كان يمسك بالحاخام ويقوم بطعنه كالخروف، وهما يكّبران".

وحين انتهى البطلان من المستوطنين، قررا مواصلة التضحية حتى الرمق الأخير، فاشتبكا مع قوات الاحتلال التي حاصرت المكان، وقتلا جنديًا أثناء خروجهما من مكان العملية، قبل أن يرتقيا إلى العلا وفي يديهما أدوات العز التي أذلت رقاب المحتلين.

وعقب ذلك توالت الاعتداءات على العائلة؛ حيث تم تفجير منزل عدي، وسُكب الباطون في منزل غسان، وأُبعدت زوجته وأطفاله الثلاثة إلى الضفة الغربية.

ترجل الجملان، تاركين خلفهم حملاً وطنيًّا كبيرًا، وأمانة عظيمة، يتوجب على أهل القدس وكل حر شريف أن يتمسك بها، فطريق التحرير يتواصل، والانتصار يجيء تحت وقع ضربات المقاومين، والدم لا يذهب هدرا، وإنما يتجمع ويتراكم في جداول، لتصب في نهر الحرية الجاري.



عاجل

  • {{ n.title }}