نعلين.. رئة رام الله الغربية التي يخنقها الجدار والاستيطان

 تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التضييق على سكان بلدة نعلين غرب رام الله، لإفراغ أراضيها المحاذية للجدار، وتهجير أصحابها عنها ليتسنى لها عمليات الاستيطان في المنطقة.

وتعتبر بلدة نعلين رئة قرى غرب رام الله، وتقع على الحد الفاصل بين الضفة ومدن الداخل الفلسطيني المحتل.

وضمن مخططات الاستيطان المتواصلة، كانت قد أخطرت سلطات الاحتلال أمس الثلاثاء، بهدم 3 منشآت خلال 96 ساعة، ووقف العمل بـ 10 أبنية أخرى في المنطقة.

هدم وملاحقة

وقال محمد عوض أحد مزارعي بلدة نعلين والمخطر بهدم سور زراعي على أرضه، إن الاحتلال يواصل التضييق عليه، حيث هدم السور قبل عامين، وأعادوا بنائه لحماية أرضهم ومزروعاتهم، فيما أعاد الاحتلال إخطاره بهدمه مرة أخرى.

ولفت عوض إلى أن الاحتلال يزعم بعمليات الهدم للسور بعدم وجود ترخيص زراعي له، وتم الهدم سابقا رقم محاولاتهم التوجه للقضاء والقانون، الذي دائما يصطف خلف جيش الاحتلال ويدعمه في التنكيل بالمواطن الفلسطيني، ويشرّع عمليات الهدم ويشكل لها غطاء قانونيا.

وأوضح عوض أنه وعبر عامين من المحاولات للحصول على ترخيص زراعي لبناء السور إلا أنه فشل في ذلك.

وبيّن عوض أن الاحتلال يتعمد التربص باكتمال البناء حتى ينفذ عمليات الهدم في محاولة منه لإلحاق المواطن الفلسطيني الخسارة الأكبر، ضمن سياسة التضييق على المواطن وترحيله عن أرضه.

وأوضح رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا إن جيش الاحتلال وما تسمى بالإدارة المدنية اقتحم مناطق "الحرايق الشمالي" و"جيبرايس"، و"باطن التين" في نعلين.

وبيّن أن سلطات الاحتلال أخطرت بهدم بئر مياه وغرفة تعودان للمواطن فايز خواجا، وجدارا استناديا للمواطن أحمد عوض عميرة، كما أخطر بوقف العمل في 10 أبنية، منها 9 قيد الإنشاء.

تفريغ الأرض

ولفت الخواجا إلى أن الاحتلال يريد إخلاء المواطنين وإبعادهم عن المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري، ويتحجج بحجج أمنية.

وأكد أن أهالي نعلين مصرون على عدم الرضوخ للاحتلال وإجراءاته التنكيلية، ويتحدون الاحتلال بإعمار أراضيهم بكافة الأشكال رغما عن الاحتلال ومستوطنيه.

وأشار الخواجا إلى أن الاحتلال سرق أكثر من 300 دونم خلف الجدار، ويحاول اليوم سرقة ما تبقى من أراضي نعلين بين الجدار والبلدة، في محاولة لتفريغ الارض من سكانها وأهلها.

ونوّه إلى أن مساحة نعلين التاريخية 58 ألف دونم، واليوم لم يتبق منها 10 آلاف دونم، لا يسمح باستثمار سوى 3 آلاف دونم منها، من زراعة أو بناء.

وشدد الخواجا على أن الاحتلال قام بالتضييق على بلدة نعلين حتى أصبحت عبارة عن كونتينر وسجن كبير، ويريدون أن يصبح عن زنزانة لها مفتاح يأسرون خلفها أهالي البلدة، في حين يسرح ويمرح المستوطنين في أرضنا.

وعلى مدار سنوات الاحتلال تم مصادرة أكثر من مائتي دونم من أرضها، ابتداء من عام 1990 حيث تم مصادرة خمسين دونما، ثم عام 1995 حيث استولى على سبعين دونما، وتلا ذلك عام 2008 عندما صودرت أكثر من مئة دونم من أرضه "لدواعي أمن الدولة".

وتعيش مئات العائلات في نعلين حالة من الفقر وفقدان القدرة على تأمين لقمة عيشها، بسبب مصادرة أرضها وإغلاق القرية ومنع مئات العمال من التوجه للعمل داخل الأراضي المحتلة.

وتعتبر نعلين حالة فريدة من حيث المقاومة الشعبية التي وقفت في وجه الإجراءات الاستيطانية بحقها، ودأبت على تنظيم مسيرات بشكل مستمر رفضا لذلك.



عاجل

  • {{ n.title }}