الاسرى وفريق اوسلو

لقد جرت العادة ونصت القوانين الدولية على أن أية دولتين بينهما صراع وتجري بينهما حروب ولدى كل طرف أسرى ، فإذا ما أعلن عن انتهاء الحرب وتم التوقيع على اتفاق سلام بين الطرفين فإنه يجب إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين من خلال عملية تبادل وبناء على ذلك وكما يقول شمعون بيريز مهندس أوسلوا في مذكراته حين ذهب لعقد الإتفاق النهائي والتفاوض مع الوفد الفلسطيني يقول : لقد ذهبت ومعي تفويض بإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين بناء على الأعراف والقوانين الدولية إلا أن الوفد الفلسطيني لم يذكر قضية الأسرى إلا في آخر اللقاء من باب الرجاء والأمل بإطلاق سراح عدد من الأسرى لإقناع الشارع الفلسطيني بجدوى اتفاقية أوسلو وخيرها على الشعب الفلسطيني فأجابهم بيريز بأن هذا الموضوع يحتاج للرجوع إلى الحكومة للبت فيه وفي عدد المعتقلين الذين يمكن إطلاق سراحهم ، وبعد ذلك أخذت حكومة الاحتلال تطلق سراح المئات من المعتقلين كمبادرة حسن نية وليس تنفيذا لاتفاق ويجري من خلال ذلك الضغط على الجانب الفلسطيني وابتزازة سياسيا بتحقيق مزيدا من التنازلات .

وبعد ذلك بسنين وفي عهد رئيس حكومة الاحتلال أولمرت عاد حراك المفاوضات من جديد بين الطرفين وطلب رئيس الوفد الفلسطيني إطلاق سراح عدد من الأسرى شرط أن يكونوا من حركة فتح ولم يطلب إطلاق سراحهم جميعا ، هذا ما ذكره أولمرت في مذكراته وتم إطلاق سراح مائتي أسير فلسطيني فتحاوي .

وما زال العشرات من الأسرى الفلسطينيين يقبعون في السجون منذ ما قبل إتفاق أوسلو .

فلماذا هذا الإهمال المتعمد لقضية من أهم القضايا شعبيا ووطنيا ودينيا ؟؟!!!!

وليت الأمر يقف عند ذلك ، بل تعداه وما زال يتعدى على قضية الأسرى والتي بدأت بتحويل وزارة الأسرى إلى هيئة ثم بعد ذلك إلغاء الهيئة وإلحاق قضية الأسرى بوزارة الشؤون الاجتماعية أو غيرها من الوزارات وتفريغ الأسرى على المؤسسات العسكرية أو المدنية .

وليت الأمر توقف عند ذلك بل تتم ملاحقة الكثير من الأسرى المحررين واعتقالهم وقطع رواتب بعضهم ورواتب الكثير من أسر الشهداء .

إن برنامج فريق أوسلو يختلف كثيرا عن البرنامج النضالي للأسرى بل يتناقض معه ففريق أوسلو له دور وظيفي لا يستطيع الخروج عنه وهو يختلف ويتناقض مع البرنامج النضالي للأسرى والعقيدة القتالية لدى فريق أوسلو تم مسحها وتغييرها وبالتالي خروج هؤلاء الأسرى يشكل حرجا وتشويشا على الدور الوظيفي لفريق أوسلو لذلك فإن قضيتهم في سلة المهملات ، وما قضية محاولة تعطيل صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال بسبب اشتراط المقــاــ ومة أن تتضمن إطلاق سراح المناضل مروان البرغوثي وأحمد سعادات إلا خير شاهد على ذكرت .



عاجل

  • {{ n.title }}