عائلة نائل البرغوثي.. آمال عريضة على "القسام" لعناق عميد الأسرى

 تعلّق عائلة عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي آمالا عريضة على موقف كتائب القسام الثابت بالإفراج عن محرري "وفاء الأحرار" ممن أعادت سلطات الاحتلال اعتقالهم، قبل البدء بأية مفاوضات لإبرام صفقة تبادل جديدة.

 وتتطلع العائلة إلى رؤية الأسير نائل (64 عاما) حرًا طليقا مرة أخرى بعد أن نكثت سلطات الاحتلال بوعدها بالالتزام ببنود الصفقة التي تمت في مثل هذا اليوم من عام 2011، حيث أعادت اعتقاله مجددا عام 2014.

عزيمة لا تلين

  وقالت إيمان نافع، زوجة الأسير نائل البرغوثي، إن الاحتلال حاول باعتقال زوجها وبعض الأسرى في صفقة "وفاء الاحرار" أن يسلب منهم فرحة الإفراج عن أبنائهم، لكنه فشل في ذلك.

وأضافت أنها لا تزال تعيش فرحة تلك الأيام، التي جرى فيها تخليص 1027 أسيرا وأسيرة من قيدهم، بخلاف 20 أسيرة جرى الإفراج عنهن قبل ذلك مقابل شريط فيديو قصير يثبت أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على قيد الحياة.

ودعت نافع إلى ضرورة أن تبقى النظرة إيجابية نحو إنجاز "وفاء الأحرار"، حتى لو أعيد اعتقال العشرات من بين 1047 أسيرا وأسيرة تنسموا الحرية.

وكانت سلطات الاحتلال أعادت اعتقال نحو (70) أسيرًا من محررين "وفاء الأحرار" عام 2014، وأرجعت لغالبيتهم أحكامهم السابقة بالسّجن المؤبد، فيما أفرجت عن جزء آخر بعد انتهاء مدد محكومياتهم وبقي ما يقارب 48 أسيرا رهن الاعتقال.

وجاءت إعادة اعتقال الأسير نائل بموجب "ملف سري"، إذ حكمت عليه سلطات الاحتلال في البداية بالسجن 30 شهراً، قبل أن تحكم عليه بإتمام محكوميته السابقة بالسجن مدى الحياة.

وأشارت نافع إلى أن المقاومة الفلسطينية من حقها فرض شروطها على الاحتلال، لكن الأولى بالتدخل وتنفيذ بنود "وفاء الأحرار" هي جمهورية مصر العربية بثقلها وعمقها العربي عبر الضغط على الاحتلال وإجباره على احترام الاتفاق.

أمل يتجدد

وشددت على ضرورة ألا يتم التعامل مع بنود الصفقة على أنها مجرد مفاوضات عابرة إنما هي اتفاقات دولية يجب على الاحتلال على تنفيذها.

ونوهت إلى أن إصرار كتائب القسام على تنفيذ بنود "وفاء الأحرار" يجدد لديها الأمل بأن القادم أجمل وأن هناك من يضع الأسرى على سلم أولوياته.

وتؤكد نافع أن قرارات اعتقال الأسرى المحررين سياسية هدفها الضغط على المقاومة وإيصال رسالة لها مفادها أن أي أسير يتحرر في أي صفقة من الممكن أن يعاد اعتقاله مجددا.

وتصف نافع قضية الأسرى بأنها قضية إنسانية مهمة يجب أن يسعى الكل إلى تحريرهم، وتحديدا الأسيرات والأطفال والمرضى والإداريين والمضربين منهم على وجه الخصوص، فلا يكتفي العالم الصمت وينتظر ما بجعبة المقاومة فحسب، كما قالت.

وأشارت إلى أن زوجها الأسير نائل يكمل هذا الشهر عامه الـ64 من عمره ويدخل في نوفمبر القادم عامه الـ43 في الأسر، متسائلة: "هل يمكن أن نتخيل أن يجلس شخص على سرير واحد كل هذه المدة وفي مكان محجور؟ هذا شيء صعب جدا".

كانت قوات الاحتلال اعتقلت نائل البرغوثي لأول مرة في أبريل/ نيسان 1978 من منزله في قرية كوبر شمالي رام الله بالضفة الغربية، وهو بعمر 19 عاما، بعد أن نسبت له تهمة قتل أحد جنودها، وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

وقفة جادة

ووجهت الزوجة نافع رسالتها للعالم بضرورة الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لدفعها إلى الالتزام باتفاق "وفاء الأحرار"، والتي تمثل درسا للعالم أن كيان الاحتلال بلا عهد ولا يلتزم بأي اتفاق.

وعبّرت نافع في سياق متصل عن أسفها لهرولة بعض الدول العربية نحو التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، قائلة: "تطبيعكم يأتي على حساب معاناة آلاف العائلات المحرومة من أبنائها".

وطالبت بضرورة أن تكون هناك وقفة جادة من منظمات حقوق الإنسان الدولية للإفراج عن الأسرى كافة.

وختمت نافع حديثها برسالة إلى زوجها ملؤها الأمل قائلة: "الأمل قريب يا أبا النور، ولدينا ثقة بالله أننا سنكون معا قريبا. أملنا بالله كبير وثقتنا بالمقاومة عالية، هي صمدت في حروب متتالية ودفعت الدماء لأجل حريتكم فلا تيأس".

كانت مؤسسات مختصة بالأسرى وعائلات المحررين في صفقة "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، أطلقت سابقا حملة تحت شعار "الحرية حقّ" للمطالبة بالإفراج عنهم، من بينهم الأسير نائل البرغوثي.

يشار إلى أن كتائب "القسام" تحتفظ بـ4 جنود من جنود الاحتلال لديها، اثنين منهم أسرتهم خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014، وتشترط الإفراج عن عشرات المحررين من "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، للبدء في مفاوضات صفقة جديدة.



عاجل

  • {{ n.title }}