أكدوا على أهمية الانتخابات لمكافحة الفساد.. دعوات لمحاسبة الفاسدين الذين كشفهم تقرير ديوان الرقابة

الضفة الغربية - 

دعت فصائل وقوى وطنية ومؤسسات أهلية لمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد التي كشفها تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

وأكدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين على ضرورة فتح تحقيقٍ جدي في قضايا الفساد التي تناولها التقرير وإحالة من يثبت تورطه فيها إلى القضاء بشكلٍ فوري، لأن الصمت، وتجاهل تداعياته وآثاره يعتبر تشجيعا للفساد وحماية للمتورطين.

وأكَّدت الجبهة الشعبيّة أنّ تقرير ديوان الرقابة الماليّة والإداريّة يكشف حجم الفساد والتفرّد الذي وصل إليه بعض المتنفذّين في الحكومة والسلطة عمومًا، بما يدعم الموقف من أن تشكيل السلطة وفقًا لاتفاق أوسلو، كان بمثابة رشوة سياسية، على حساب حقوق وأهداف شعبنا الوطنية والاجتماعية. 

من جانبها طالبت الجبهة الديمقراطية بإجراء تحقيق جدي واضح وشفاف في قضايا الفساد وهدر المال العام التي تضمنها تقرير ديوان الرقابة المالية، بعيداً عن المحاباة والزبائنية والمحسوبية، والكشف عن نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة المسؤولين عن أية تجاوزات.

الانتخابات تكافح الفساد

 بدوره أكد الناشط الاجتماعي فهد ياسين أن عدم إجراء الانتخابات في المؤسسات الوطنية الرسمية تسبب بإدارة مالية غير منضبطة وأداء سلبي في ظل فقدان الرقابة الحقيقية.

وأوضح شاهين أن عدم إجراء الانتخابات جعل فئة من المسؤولين تعمل بدون رقابة، وأعمال مالية تجري بدون تنسيق بين المؤسسات.

أما عصام الحج حسين المدير التنفيذ لائتلاف أمان فقال إن توزيع المساعدات في جائحة كورونا لم يجر على قاعدة بيانات محوسبة.

وأشار الى أن التقرير أعد العام الماضي وكان من الواجب نشره في حينه لأهمية متابعتها وعدم تأخيره لعام على المواطنين الذين يحق لهم المعرفة في كيفية إدارة الأموال العامة.

ودعا الحج حسين لوجود معايير واضحة وشفافة ورقابة دورية على عمليات التوزيع وأن يكون هناك تعاون مشترك مع المؤسسات كافة. 

ونبه الى أن الفساد يؤثر على ثقة المواطنين بالحكومة وإدارة عملية توزيع المساعدات.

 تجاوزات خطيرة

 وكشف التقرير الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية، عن وجود تجاوزات وخروقات خطيرة في العديد من الملفات والقضايا التي تهم أبناء الشعب الفلسطيني، منها الحج، وتحديدًا إجراءات القرعة العلنية لاختيار المشاركين، والتحويلات الطبية، وصندوق "وقفة عز"، وعمل "اللجنة الوطنية عاصمة دائمة للثقافة العربية"، بالإضافة إلى تجاوزات لدى وزارة المالية في حكومة رام الله.

ففي ملف الحج، كشف التقرير عن تجاوزات خطيرة لدى وزارة الأوقاف في رام الله خلال مـوسـم الـحـج 2019م/1440هـ، بعضها حرم مواطنين من أداء الفريضة، وأخرى حمّلت الحجاج تكاليفًا إضافية.

وبحسب التقرير، فقد حذفت سجلات المسجلين للحج من النظام الإلكتروني بشكل غير مبرر، كما تم إضافة أسماء بعض الفلسطينيين للقرعة قبل استيفاء تسديد الرسوم من قبلهم.

وأشار إلى أنه تم حذف أسماء بعض الفائزين في القرعة العلنية من السجلات النهائية، ولم يتم تسجيل بيانات عدد من المسجلين للحج ضمن القرعة، فيما تم تكرار أسماء بيانات المسجلين بشكل غير مبرر.

وبموضوع صندوق "وقفة عز"، كشف التقرير عن خروقات في اختيار المستفيدين من الصندوق الذي خصصته الحكومة لتوزيع مساعدات على الفئات التي تضررت في المرحلة الأولى من انتشار فيروس "كورونا" في الضفة الغربية المحتلة وقطاع وغزة، وأشرفت عليه وزارة العمل.

وأكد أن بعض المستفيدين من الصندوق تتجاوز رواتبهم 11 ألف شيقل، وبعضهم يعمل في البنوك الفلسطينية وتتجاوز رواتبهم 16 ألف شيقل، كما أن مستفيدين آخرين يعملون في شركات الاتصالات وتبلغ قيمة رواتبهم 8 آلاف شيقل، "في مخالفة واضحة لمعايير الصرف التي وضعتها الوزارة".

وبالنسبة لعمل "اللجنة الوطنية للقدس"، كشف ديوان الرقابة الإدارية والمالية عن أن اللجنة قامت بتفريغ الحساب البنكي الخاص بها إلى ستة حسابات أخرى، دون تنسيق مع وزارة المالية أو وجود ما يبرر القيام بذلك.

وبين أن اللجنة لم تقم بإغلاق أي من السلف الممنوحة لها منذ عام 2011 حتى انتهاء عملية التدقيق، حيث بلغ مجموع السلف النقدية 2.3 مليون شاقل أي ما يعادل 719 ألف دولار.

كما كشف التقرير عن مخالفات وتجاوزات لدى وزارة المالية، في مخصص المكافآت المرصود في قانون الموازنة للعامين 2016 و2017، من خلال صرف مكافآت لموظفين مركز مسؤولية وزارة المالية، وتحميل قيمة صرفها على بند موازنة الرواتب والأجور، بما يشكل مخالفة للقانون، حيث لا تعتبر المكافآت جزءًا راتب الموظف.

وأظهر التقرير، وجود حسابات وإيرادات صفرية بنكية تم كشفها دون اتخاذ وزارة المالية الإجراءات اللازمة لمعالجة الموضوع حسب الأصول، خلافًا لأحكام المادة 33 من قانون الدين العام، وأحكام المادة 130 من النظام المالي للمؤسسات العامة.



عاجل

  • {{ n.title }}