الشهيد القسامي زكريا بدوان.. حلم بآيات من القرآن فرددها حتى استشهاده

بصبر وثبات تستذكر زوجة الشهيد القسامي زكريا بدوان من بلدة بدو قضاء القدس أيامه الأخيرة وهو يردد دائما قوله تعالى "أتى أمر الله فلا تستعجلوه"، كما أكثر من قراءة سورة الشرح خاصة آخر شهرين قبل استشهاده.

وتضيف بدوان، عندما كنت أسأله لماذا ترددها باستمرار؟ كان يرد بقوله:" أنا حلمت فيها وأرددها على لساني دون إرادة مني".

ولفتت بدوان الى أن معظم وقته كان يقضيه مع أولاده بعد العودة من العمل، ودائم الحديث مع ابنه عبد الرحمن قائلا: " متى ستكبر ونمشي سويا في الشارع؟".

الشهيد الحنون

أما الحاجة نوال بدوان والدة الشهيد زكريا فتصف أخلاق نجلها الشهيد فتقول:" مثل العسل، حنون جدا مع إخوته واخواته، دائم الاهتمام بي، والشعور بي، فعندما كنت أمرض كان هو من يتابع صحتي ويشتري لي الأدوية".

وأضافت:" كان محبوبا من الجميع، يتحمل المسؤولية، ويسعى لحل أي اشكالية في البيت أو خارجه بغض النظر عن الثمن الذي سيدفعه لقاء ذلك".

وأردفت الحاجة نوال بدوان فيما غلبتها دموعها:" كان دائما يوصيني بأولاده وكأنه قلبه كان يشعر أنه لن يكمل معهم درب الحياة"..

كي تبرد نار قلبها

ولفتت بدوان، هو اختار طريق الشهادة وسأتركها له فلن أبكيه، حتى لا يحزن عليّ. وتمنّت الحاجة نوال بدوان من الله أن يستجيب دعاءها، ويرد لها جثمان نجلها، مطالبة بضرورة أن تتحرك المؤسسات المعنية وتساعد عائلات الشهداء في استرداد جثامينهم.

وتابعت:" نريد أن ندفنهم في قبورهم، نقرأ لهم القرآن، ونزورهم ونزرع لهم الورود على قبورهم، لعل نار قلبي تبرد حينها".

ولفتت بدوان الى أنها لم تعد قادرة أن تتحمل بقاء جسده محتجزا مع الاحتلال، وإن كانت تؤمن إيمانا قطعيا بأن الروح عند خالقها ورغم مواساة كل الأقارب والأحباب لها بذلك.

والشهيد زكريا بدوان وهو أحد الشهداء القساميين الذين رافقوا القائد القسامي أحمد زهران في الشهادة.

كما أنه أسير محرر أمضى 3 سنوات ونصف في سجون الاحتلال، حيث اعتقل بعد نشاطات ضد الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة في عام 2014.

والشهيد أب لطفل وطفلة، أصبحوا الآن أيتاماً بعد أن حرمهم الاحتلال من والدهم.



عاجل

  • {{ n.title }}