الذكرى السنوية ال٢٠ لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم الفايد

 توافق اليوم الذكرى الـ 20 لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم الفايد من جنين، بعد رحلة جهاد طويلة أوجع فيها جنود الاحتلال وأصابهم في مقتل.

سيرة الشهيد

ولد الشهيد إبراهيم علي يوسف الفايد في (28-2-1979م) بمدينة جنين لأسرة متعففة مجاهدة، له 10 من الإخوة نصفهم من الذكور هو أصغرهم، ترك المدرسة قبل أن يحصل على شهادة التوجيهي ليساعد في إعالة أسرته الكبيرة ولكون شقيقه جمال معتقلًا في سجون الاحتلال لأربعة أعوام في تلك المدّة، وتوفيت والدته قبل عام ونصف من استشهاده.

كان يتميز بخطه الجميل؛ ما أهّله دائمًا لكتابة نعي الشهداء الذين يرتقون دفاعًا عن وطنهم، ولطالما شهدت أزقة وشوارع مخيم جنين على الشعارات التي تدعو إلى الإضرابات وإلى الوحدة الوطنية وإلى الثأر للشهداء والتي خطها بيده.

ورغم نحول جسمه إلا أن شبان المقاومة في المخيم سلموه أفضل أسلحتهم "الـ m 16" لمهارته الكبيرة في التصويب؛ حيث نال من اثنين من جنود الاحتلال الذين تحيّن فرصة إخراج رؤوسهما من الدبابات التي تحصنّا فيها واصطادهما فسقطا صريعين.

رحلة جهاد

كان شهيدنا يهوى مقارعة المحتل بطريقته الخاصة، يحب الجهاد والمجاهدين دائم الحديث عن بطولات عماد عقل، وقد حفظ زملاؤه بطولات عماد من كثرة ما أتحف مجالسهم بها.

ففي الأول من تموز من 2001 أكدت قوات الاحتلال تعرضها لكمين مسلح نفذه مجاهدو كتائب القسام قرب قرية قباطية سقط فيه العديد من القتلى في صفوف قوات الاحتلال، واستشهد فيه جمال ضيف الله ومحمود موسى، في حين انسحب عدد من المقاومين بنجاح قبل أن تقوم قوات الاحتلال بعملية تمشيط بحثًا عنهم، وكان من منهم إبراهيم الذي دفن دموعه بعينيه بعد فقدانه رفيق دربه في السلاح محمود موسى.

وقبل أشهر من استشهاده خاض الفايد اشتباكًا مسلحًا على الشارع الالتفافي نفذته كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى، وقتلت فيه مستوطنة إسرائيلية، وعاد المجاهدون إلى قواعدهم بسلام.

شجاعة حتى الشهادة

لم تكن شجاعته تمهله لينتظر العدو؛ بل كان السبّاق للذهاب إليهم والاقتراب منهم لإيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوفهم، وهو ما شاهده العشرات من المقاومين في المواجهات الليلية لإحباط المحاولات الإسرائيلية لاقتحام المخيم ولم تفصل بينه وبين الدبابات في مرات كثيرة إلا بضعة أمتار.

وفي يوم استشهاده (11-9-2001م)، وكما يروي أهالي المخيم، قفز هو والشهيد إياد المصري على ظهر دبابة عسكرية، وحاولا فتح بابها لقتل من بداخلها إلا أن دبابة أخرى أطلقت عليهم قذيفة أخطأتهم قبل أن يقفزا من على ظهر الدبابة.

ويقول أحد الصحفيين الذين شهدوا لحظة استشهاد إبراهيم: "رأيت الشهيد عاري الصدر يوجه رشاشه إلى الدبابة تارة وإلى الطائرة تارة أخرى قبل أن عاجله الاحتلال بقذيفتي "لاو" حولت جثمانه إلى أشلاء تناثرت، لتكون شاهدة على شجاعة أسد جديد من أسود الكتائب في فلسطين".



عاجل

  • {{ n.title }}