كسروا هيبة المحتل.. احتفاء فلسطيني بالأبطال الستة

لم يكن خبر انتزاع ستة أسرى فلسطينيين حريتهم من سجون الاحتلال، وبالتحديد من سجن جلبوع الأكثر حداثة وتأمينا وتشديدا، مجرد حدث عابر في أروقة الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي.

الفرحة غمرت صفحات الأحرار الإلكترونية وفي الشوارع وفي كل زقاق، وخاصة في مدينة جنين ومخيمها التي شهدت إطلاقا كثيفا للنيران، ابتهاجا بتمكن أبنائها من الهروب من سجن جلبوع.

تفوق على دولة

الصحفي خالد صبارنة عبّر عن هذا الانتصار قائلا:" ليس هروبا من السجن، هو تفوق على دولة اسرائيل، وليس الموضوع حفر نفق، هو إنعاش للذاكرة أنه يمكن للفلسطيني أن يفعلها، النجوم الستة ببساطة رسموا خارطة طريق للحرية، قد يلاحقهم الاحتلال وقد يصعدوا في أية لحظة شهداء".

مضيفا: "لكن.. لا يمكن لدولة أمنية بحجم إسرائيل أن تمحوا آثار اللطمة التي وجهها لها ستة أسرى بكسر هيبتها، لا يمكن لأحد أن يلغي أو يطمس ان الإرادة حرية وأن النصر قرار".

وأضافت الأسيرة المحررة والناشطة سوزان عويوي: " أياً كان مصير من حرروا أنفسهم اليوم، يكفيهم شرفاً أنهم كسروا هيبة المنظومة الأمنية الاحتلالية ومرغوا بأنفها الأرض".

معجزة في جلبوع

واستذكر الأسير المحرر فادي الغول اعتقاله في ذلك السجن قائلا: "أول ما دخلنا جلبوع، قال لي مديره: "هون في جلبوع بتدخل أسد بتطلع أرنب"، فضحكت بصوت عالي، وطلع مني كلام يومها هذا ليس مقامه".

مضيفا:" واليوم تَخرج منه الأسود، ويعود جنود الاحتلال أرانب الى بيوتهم صاغرين مفصولين مع وظائفهم".

وقال الأسير المحرر أنس عواد:" سجن جلبوع سجن تتحكم فيه المخابرات الإسرائيلية والهروب منه أشبه بمعجزة، الفلسطيني لا يعرف اليأس".

فيما أضاف الأسير المحرر رمزي مرعي: " من عاش في سجن جلبوع يدرك حجم المعجزة التي رأيناها".

وعقّب الأسير المحرر محيي الدين نجم قائلا: " حكي فاضي منظومة قوية أرضية مسلحة فولاذ أسلاك شائكة حراسات كلاب كاميرات حساسة حدا، وحدث ولا حرج".

مضيفا:" حين تصنع الحرية على عين الله كل قوى الأرض والسماء والبحار يسخرها رب العالمين لذلك وتذوب كل المعادن وتذلل وتعبد في الطريق امام هؤلاء، ماذا تصنع كل قوى الأرض أمام إرادة شعب يحفر الانفاق بيديه العاريتين ليخرج ويعانق شمس الفجر".

شمس الحرية

وقال الباحث في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر:" التوق إلى الحرية، بأي ثمن، هو الدافع الحقيقي، لأن يقوم الأسرى بعمل المستحيل، كي يخرجوا من هذا السجن الظالم أهله".

وأضاف أبو عامر: "وأياً كانت النتائج، فنحن أمام عمل بطولي عز نظيره، رغم أننا أمام سلسلة طويلة من محاولات التحرر من هذه السجون، المحاطة بأجواء أمنية احتلالية غاية في التعقيد!".

أما المدون محمد دراغمة فقد قال: " شمس الحرية في فلسطين تُشرق رغم بنادق جنود الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفا: " بما إنه حفر نفق الحرّية استمر لشهور، يعني أن الفشل من نصيب حكومتين إسرائيليتين، نتنياهو وبنت.

عجز الاحتلال

فيما كتب الناشط أحمد العاروري: " دائماً لدينا انبهار بالسلوك الأمني لدولة الاحتلال، لا أحب التقليل من "إسرائيل" تبقى دولة قادرة ولديها مؤسسات تملك خبرات وشخصيات قادرة والخ، لكن أي شخص احتك في منظوماتهم الأمنية سواء بالسجون أو خارجها يلمس الإهمال الذي يتفشى فيها.

ولفت العاروري إلى أنه في الهبة الأخيرة بالداخل تبين عجز قوات الاحتلال عن التعامل مع تظاهرات من هذا النوع، وفي الحروب الأخيرة بغزة ولبنان تبين الضعف في عمل القوات البرية، عدا عن التسريبات المستمرة عن الإهمال في القواعد العسكرية للجيش.

وأضاف: "يعني لو وضعنا الفلسطيني والعربي أفضل ومش محكومين من الجماعة إياهم كان يمكن ضلينا نركض وراهم لبولندا".



عاجل

  • {{ n.title }}