انتخابات المهندسين

إذا صحت الروايات المتداولة، حول منع جامعة البوليتكنيك بالخليل، وبلدية يطا، لكتلة المهندس الحر المعارضة، من عقد لقاء مع جمهور الناخبين، وفي نفس الوقت السماح لكتلة الحزب الحاكم بعقد لقاءات في المؤسستين (البوليتكنيك+ بلدية يطا)، فهذا مؤشر خطير على المستوى الذي وصلت إليه مؤسساتنا.

يمكن تفهم منع عقد لقاءات انتخابية في كلتا المؤسستين، إذا شمل القرار كل الكتل، أما السماح لكتلة دون الأخرى فهذه إشكالية كبيرة...ليست الإشكالية في حجب صوت كتلة دون الأخرى، ففي عصر الفضاءات المفتوحة لا يمكن حجب صوت أي أحد...إنما الإشكالية في عقلية من يدير هذه المؤسسات من عدة نواحي:

أولها: أنه لا ينظر لهذه المؤسسات، كمؤسسات"وطنية" (والتي يفترض أنها كذلك)، وإنما ينظر لها على أنها مؤسسات تابعة للحزب الحاكم

والأمر الثاني: أن القائمين على هذه المؤسسات يتسابقون في إثبات "الولاء" للحزب الحاكم، حتى لو كان سلوكهم مخالف لما يدعوا له الحزب ليل نهار.

والسؤال هنا: هل توجد علاقة بين هذا السلوك وارتفاع وتيرة القمع في السلطة، والتي تجسدت مؤخرا بحملة الاعتقالات السياسية بحق المناضلين والقادة على خلفية الاحتجاج على وضع الحريات ، هل هنالك توجه لتحديد قواعد جديدة بالاتجاه نحو استنساخ النموذج المصري!؟

الخلاصة:

إذا كان هذا هو سلوك هذه المؤسسات في انتخابات نقابة مهنية، صلاحياتها مهما عظمت تبقى محدودة، فماذا سيكون سلوكها لو عقدت انتخابات للتشريعي أو الرئاسة ، وماذا سيكون سلوك مؤسسات أكثر تأثيرا، يسيطر عليها الحزب الحاكم  كالأجهزة الأمنية ؟



عاجل

  • {{ n.title }}