إدانة فصائلية ومؤسساتية واسعة لاعتقالات واعتداءات أجهزة السلطة في رام الله

رام الله – لقيت حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة أمن السلطة، بحق نشطاء وأسرى محررين وشخصيات سياسية وفكرية على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، يوم أمس،  إدانة فصائلية ومؤسساتية فلسطينية واسعة.

وقمعت أجهزة أمن السلطة مساء أمس السبت، تظاهرة منددة باغتيال المعارض السياسي نزار بنات، وسط مدينة رام الله، واعتقلت عددًا من النشطاء قبل انطلاق الوقفة وسط انتشار العناصر الأمنية والعناصر المقنعة وعناصر بالزي المدني وطوقت ميدان المنارة، وأغلقت طرقات، منعًا لتجمع المواطنين وتنظيم التظاهرة.

خطيئة وطنية 

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة سياسة القمع وتكميم الأفواه، والاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، مؤكدة على أن هذه السياسات المشينة للسلطة الفلسطينية بمثابة خطيئة وطنية، وإساءة لمسيرة  النضال الفلسطيني الطويلة.

وطالبت حركة حماس السلطة في الضفة بإطلاق سراح المعتقلين فورًا، والعمل على محاسبة قتلة نزار بنات ومحاكمتهم، ووضع حد لكل المتلاعبين بالسلم المجتمعي والنسيج الوطني الفلسطيني.

إساءة للقضية

واعتبرت الجبهة الشعبية أن "الاعتداء المتعمّد على العديد من الرموز الوطنية والأسرى المحررين، يُمثل إساءةً للقضية الوطنية ويُشكّل مراكمةً للتجاوزات الخارجة عن العرف الوطني".

وقالت الجبهة: "قيادة السلطة والأجهزة الأمنية لم يستخلصوا العبر من خطورة الاعتداءات على المواطنين، وتداعياتها الكارثية على العلاقات الوطنية والسلم الأهلي والنسيج المجتمعي، ما يدخل الحالة الوطنية برمتها في أزمة أكثر تعقيدًا".

مطالبة بالإفراج العاجل

وطالبت الجبهة الديمقراطية "بالإسراع في إطلاق سراح الموقوفين بالضفة والتوقف عن الإجراءات التعسفية، وتحييد الأجهزة الأمنية ومنعها من التدخل بالشأن السياسي، حرصاً على الوحدة الوطنية وقواعد الائتلاف الوطني".

وقالت الديموقراطية إن "التجارب أثبتت أن الاعتقالات بديلاً للحوار، هو أقصر الطرق لإلحاق الأذى والضرر بالعلاقات الوطنية وتوتير الأجواء وإضعاف التماسك الوطني، وتشريع الأبواب لكل أشكال التدخلات المغرضة، وإشغال الرأي العام على حساب الانشغال بتصعيد النضال والمقاومة الشعبية بكل أشكالها ضد الاحتلال والاستيطان".

وأضافت: "قضية الناشط الشهيد نزار بنات ستبقى قضية تثير حفيظة الرأي العام، إلى أن تأخذ مجراها نحو العدالة، وينال المسؤولون عن الجريمة جزاءهم العادل، وهذا بدوره، يشكل ضمانة أن السلطة جادة في وضع حد لسياسة القمع والبطش والاعتقالات والقتل تحت التعذيب".

وطالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "بالإفراج الفوري عن جميع الأشخاص الذين تم توقيفهم اليوم من قبل الشرطة في مدينة رام الله، على خلفية نيتهم المشاركة في تجمع سلمي دعت إليه عدة حراكات مطالبة بمحاسبة المتهمين بقضة نزار بنات".

وقالت: "حسب معلومات الهيئة فقد تقدم المنظمون بالإشعارات المطلوبة للتجمع لدى الجهات المختصة".

وأضافت: "تتابع الهيئة المستقلة قضية الموقوفين وعددهم نجو 15 مواطناً، وتطالب الجهات الرسمية باحترام حقهم في التجمع السلمي وتوفير الحماية لهم".

اصرار على انتهاك القانون

وفي السياق، قال المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية: "رغم التعهدات بعدم المساس بالمتظاهرين السلميين، واحترام حق التظاهر والتعبير عن الرأي الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني، إلا أن لدى الأجهزة الأمنية في إصراراً على انتهاك القانون والاعتداء على الحريات".

وجاء في بيان المجلس: "نطالب السلطة باطلاق سراح المعتقلين فوراً، والتوقف عن انتهاك القانون الأساسي الفلسطيني، الذي كفل حق التظاهر والتجمع السلمي وحرية الرأي للمواطنين".

وأضاف: "نؤكد أن لا بديل عن الانتخابات للخروج من أزمتنا الحالية، والذي يجسد مطالب الأغلبية الساحقة للشعب الفلسطيني، ومحاربة الفساد بدل مضيعة الوقت بإعادة تدويل وزارة غير شرعية وقانونية أثبتت فشلها".



عاجل

  • {{ n.title }}