نصر جرار.. لقاء في سجن مجدو

 بقلم الأسير المحرر عدنان حمارشة:

في سجن مجدو التقيته بابتسامته الهادئة، كان ذلك سنة ١٩٩٩ وكنت خارجا من التحقيق وكل أجزائي محطمة من شدة الضرب.

لم أستطع المشي الا بمساعدة أحدهم، حتى دخلت القسم سلم علي الجميع، وكان هو آخرهم إنه فخر حماس، ومجد القسام نصر جرار.

تفحصني وأنا انظر اليه من طرف خفي وقال:

الحمد لله على السلامة، أطعمتني مقلوبه ببيتك يوم جمعه قبل خمسة عشر عاما، ومن وقتها ما صار مجال أرد لك العزومة، اليوم سأردها لك.

ضحكنا ونحن متعانقان

هذا العناق لا ينتهي عندما يبدأ

هذا عناق برائحة الزنزانة

عناق مملوء بالتعرق الذي جف على جلودنا ألف مرة، وما زال هذا عناق صمود، صمود ليست كلمة تمر، بل أيام وليال فتت منا العظم واللحم، وبقيت فينا ذرة صغير من مقاومة تكفي للنصر والحرية.


ثم قال جرار بلا تكبر ولا غرور:

هيا احكي القصة لنشوف مين الأقوى أنت أم المحقق

ضحكت:

 لا المحقق أقوى والدليل هذا الضعف الذي تراه في جسدي

رد بغضب:

نحن لا نضعف، 

نعم يا سيدي #نصر_جرار 

نحن لا نضعف

نحن منك تعلمنا أن الأقدام غير مهمه في المقاومة 

تعلمنا منك أن الأيدي غير مهمة في المقاومة 

تعلمنا منك أن القلب المؤمن بالفكرة هو الأهم لنقاوم 

بعد غيابك عنا تسعة عشر عاما يا سيدي نقول لك، اننا ما زلنا كما أردت: نقاوم



عاجل

  • {{ n.title }}