الذكرى السنوية الـ١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي أشرف أبو الهيجا

توافق اليوم الثامن من نيسان الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد المجاهد القسامي أشرف أبو الهيجا، جراء إصابته برصاصة قناصة في الرأس خلال معركة جنين.

ميلاد أشرف

يعود جذور آل أبو الهيجا ومنهم عائلة شهيدنا القسامي أشرف أبو الهيجا من بلدة عين حوض التابعة لمدينة حيفا.

 وقد استقرت العائلة في مخيم جنين للاجئين، ليرى شهيدنا النور بتاريخ 28/4/1979 وهو أصغر إخوانه الثمانية منهم أربع ذكور ومثلهم من الإناث.

 تميز شهيدنا بدماثة خلقه وشجاعته، كما كان بارا بوالديه ومساندا لأحبابه، كما حافظ شهيدنا على الصلاة في المسجد وتحديدا صلاة الفجر.

عمل وكفاح

عمل شهيدنا القسامي بعد انتهائه من دراسته الثانوية من مدرسة السلام في المدينة، ببعض الأعمال التجارية وتوزيع المواد الغذائية، وقد كانت جميع أرباحه المالية تصب في جيب والده ليساعده في مصروف البيت، إلا أن والده كان ينمّيها له من أجل مساعدته في الزواج.

أما أشرف فقد رفض رفضًا قاطعًا أية فكرة للزواج لأنه قد رسم طريقه في هذه الحياة، ونذر نفسه للجهاد ومقاومة الاحتلال، لذلك أخذ جزءًا من توفيراته وقام بشراء قطعة من سلاح نوع "ام 16" ليشارك إخوانه في الدفاع عن المخيم.

مجاهد قسامي

شارك الشهيد أشرف في معظم حملات الدفاع عن المخيم، مستغلًا مع رفاقه في الكتائب فترات الهدوء العسكري في المدينة، بالتقدم إلى خطوط متقدمة على الشوارع الالتفافية والاشتباك مع قوات الاحتلال.

 وبعد نهاية اجتياح سابق للمخيم عاد الشهيد أشرف إلى منزله غاضبًا، فلما سئل عن سبب غضبه قال: "هل تراني غير صادق في طلبي للشهادة ليحرمني الله منها..!"، إلا أن رفاقه من المجاهدين أفهموه أن للمجاهد حسنيين إما النصر وإما الشهادة.

 وكان من أبرز أصدقائه قائد كتائب القسام في شمال الضفة قيس عدوان، وكذلك قائد سرايا القدس في شمال الضفة محمود طوالبة، وأقربه له صديقه ورفيق دربه في الجهاد والاستشهاد عبد الرحيم فرج.

استشهاد أشرف

وفي يوم الاثنين الموافق 8/4/2002 أثناء قيام فرقة الشهيد المكونة من ثلاثة عشر مجاهدًا بالدورية في المخيم، سمع إحدى النساء وهي تصرخ تريد المساعدة، بعد أن قطعت رجلها، فتقدم منها أشرف وقدم لها كل ما أرادت إلى أن أوصلها إلى المنازل للمعالجة.

 أما أشرف الذي أشعل صراخ المرأة في قلبه حقدًا على الاحتلال، صرخ في إخوانه طالبًا منهم النزول كاستشهاديين على تجمعات لقوات الاحتلال.

 وتقدم إلى مسافات لم تتعدى الأمتار وجرى بينه وبين الجنود مجموعة من الاشتباكات قتل فيها من صفوفهم مجموعة من الجنود، قبل أن يتحين أحد القناصة الفرصة ليصوب سلاحه على رأس الشهيد القسامي أشرف لتخترقه رصاصة القناص وتصعد روحه إلى بارئها، ويكون أول شهداء مجموعته، لينقله رفاقه وعلى رأسهم صديق عمره الشهيد عبد الرحيم فرج الذي قتل الجندي القناص الذي قتل أشرف.



عاجل

  • {{ n.title }}