مئات المستوطنين يقتحمون المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية

اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس.

وأفاد رئيس بلدية سبسطية محمد عازم أن مئات المستوطنين اقتحموا الموقع الأثري، وسط إجراءات عسكرية مشددة من قبل قوات الاحتلال، وإغلاق الموقع والطرق المؤدية إليه أمام المواطنين.

وأشار عازم إلى أن هذا الاقتحام يأتي وفق برنامج ثابت أعلنه المستوطنون لاقتحام الموقع كل يوم أربعاء.

وأوضح عازم، أنه منذ قرابة أربعة أشهر ينظم المستوطنون اقتحامات كل يوم أربعاء للموقع الأثري، بحراسة من جيش الاحتلال.

وأضاف أن قوات الاحتلال انتشرت في أرجاء الموقع واعتلت أسطح منازل المواطنين المحيطة به.

واعتدى مستوطنون أمس الثلاثاء، على رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، بالضرب، أثناء تصديه لمحاولة اختطاف طفل في البلدة.

وتتعرض بلدة سبسطية لاقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال، والإغلاق المتكرر للموقع الأثري، لتأمين دخول سياح يهود الذين يأدون طقوسا دينية، بزعم أنها أراض إسرائيلية.

ويهدد الاحتلال بإزالة سارية العلم الفلسطيني التي يصل ارتفاعها 17 مترا والمنصوبة في "ساحة البيادر" بالبلدة وهي منطقة مصنفة "ب".

وكانت ما تسمى الإدارة المدنية التابعة لدولة الاحتلال طالبت سابقا بلدية سبسطية بإزالة السارية والعلم الفلسطيني من ساحة البيدر، وأكدت البلدية في حينه: "لن نزيل العلم وسيبقى خفاقاً، ولن نرضخ للاحتلال وضغوطاته".

وتتعرض المواقع الأثرية في الضفة منذ نهاية الثمانينيات لمحاولات الاحتلال وضعها تحت إدارته، وتم فعلا تحويل سبسطية لتكون ضمن ما تسمى بالحدائق العامة الإسرائيلية.

وفيما بعد تم اعتبار سبسطية جزءا من مستوطنة "شافيه شمرون" القريبة، حتى بات المستوطنون يحملون لوحات ارشادية كتب عليها، "الحديقة العامة سبسطية".

ويسعى سكان بلدة سبسطية شمالي الضفة الغربية إلى وضعها على خريطة السياحة العالمية، باعتبارها واحدة من المواقع الأثرية المهمة، ولحمايتها من المحاولات الإسرائيلية للسيطرة عليها.

ويشكل تقسيم البلدة إلى مناطق مصنفة "ج" و"ب"، حسب اتفاق أوسلو، عقبة هامة في تطوير الموقع الأثري، حيث تمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من العمل والترميم والتنقيب في المناطق المصنفة "ج" وتسعى للسيطرة عليها.



عاجل

  • {{ n.title }}