الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي نضال أبو الهيجا

 توافق اليوم الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي نضال أبو الهيجا من جنين بعد أن خاض اشتباكاً مسلحاً مع قوات الاحتلال موقعاً بينهم عددا من القتلى والجرحى.

ميلاد فارس

 ولد الشهيد نضال حسني ابراهيم أبو الهيجا في الحارة الشرقية من مدينة جنين في العام 1978 لعائلة فلسطينية هجرت من بلدة عين حوض، وقدمت عدد من أبنائها شهداء.

  فكان من أقاربه الشهيد القسامي مهند أبو الهيجا، والذي ارتقى خلال التصدي لأحد الاجتياحات في جنين قبل عام من استشهاده، وأخوه الشهيد هلال أبو الهيجا، أول القساميين من مخيم جنين في العام 1994، إضافة الى الشهيد القسامي أشرف أبو الهيجا، والذي استشهد خلال الاجتياح الكبير في نيسان 2002 في مخيم جنين، وهو ذات الاجتياح الذي استشهد فيه نضال مقبلا غير مدبر.

 والى جانب هؤلاء الأبطال يذكر الشيخ جمال أبو الهيجا، أحد قادة المقاومة في جنين والمعتقل في سجن هداريم، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد.

سيرة شهيد

 عرف نضال بتدينه، فقد كان مواظبا على صلاة الفجر وقراءة القرآن حتى طلوع الشمس.

  كما كان دائم السماع للأناشيد الجهادية ودائم الحديث عن الشهادة، وله من الأخوة ستة ومن الأخوات ثلاثة، أما والده فيعمل في سوق الخضار في المدينة، فيما كان يملك نضال كراجا لتصليح السيارات في المنطقة الصناعية في جنين.

مجاهد قسامي

 مع انطلاقة انتفاضة الأقصى التحق نضال بصفوف كتائب القسام في جنين ضمن المجموعات التي تم تشكيلها من أجل التصدي للاجتياحات المتلاحقة للمدينة والمخيم، وكان سلاحه لا يفارقه.

  عمل على زراعة العبوات الناسفة والأكواع والتي يتم تفجيرها في آليات العدو، فكان معظم شهداء معركة جنين مجموعة من الأصدقاء للشهيد بغض النظر عن انتمائهم التنظيمي، ومن أصدقاء الشهيد الذين استشهدوا معه علام القنيري من كتائب الأقصى وهو زوج أخته، وقيس عدوان والذي استشهد في طوباس، وطه الزبيدي ومحمود طوالبة من سرايا القدس، وغيرهم.

على موعد

 كان الشهيد نضال من السباقين إلى مقاتلة العدو في الصفوف الأولى للمعركة، وكانت لديه روح الاقتحام والمغامرة وهو ما دلت عليه قصة استشهاده.

 ففي اليوم الثاني للاجتياح الكبير تمركزت فرقة من قوات الاحتلال في منزل يعود لعائلة الجربوع في المخيم، ولم يكد الجنود يستقروا في المنزل حتى اقتحم نضال غمار البيت من أطرافه مشتبكا مع الوحدة الإسرائيلية من مسافة صفر.

 وحسب شهود عيان فإن جنديين صهيونيين قتلا في ذلك العملية، وفي تلك اللحظات كانت مجموعات خاصة اسرائيلية أخرى تتمركز على أسطح منازل مجاورة عاجلت نضال برصاصات من الخلف لم تثنه عن تقدمه باتجاه هدفه الذي نال منه كما أراد.

 وقع نضال على الأرض جريحا، عند ذلك تقدم نحوه المواطن ربيع أبو شحمة من أجل محاولة اسعافه الا أن رصاصات العدو كانت سباقة اليه ليسقط شهيدا فوق جثمان نضال، وليبقى الاثنان ممددين حتى نهاية المعركة وانسحاب العدو من المكان.



عاجل

  • {{ n.title }}