غير اسمها وحولها لمتنزه للمستوطنين.. الاحتلال يستولى على منطقة "عين الحلوة" بالأغوار الشمالية

استولى مستوطنون بحماية ودعم من سلطات الاحتلال على منطقة "عين الحلوة" شرق محافظة طوباس في الأغوار الشمالية، وحوّلوها إلى منطقة سياحية ومتنزه يحمل اسم "عين العلم".

وأنشأ المستوطنون بركة مياه، وألعاب للأطفال، ومقاعد للاستراحة، لتشجيع باقي المستوطنين على زيارتها بشكل دوري، ووضعوا لافتة كتب عليها منطقة "عين العلم" بديلاً عن "عين الحلوة".

وقال المواطن محمد أبو علان -أحد سكان المنطقة- إن المستوطنين قاموا بتحويل منطقة عين الحلوة لمتنزه، تخليدًا لذكرى مستوطن يهودي اسمه "موشي بنيامين".

وأوضح أبو علان أن المستوطنين وضعوا لافتة تعريفية عن هذه المستوطن، فهو من أقدم المستوطنين الذين شرعوا بالاستيطان في هذه المنطقة.

دعوة لحماية الأرض 

ووجه رسالة عتاب قائلاً: "حتى أرضنا صار المستوطن يأهلها ويعمرها، إحياءً لذكرى مستوطنين أتوا من خارج فلسطين، ونحن نفطن لذلك فقط عندما يضع المستوطنين أيديهم عليها أكثر فأكثر".

وشجع أبو علان المواطنين على زيارة عين الحلوة وتعميرها مع أطفالهم وعيالهم، كونها من أجمل الأماكن في فلسطين المحتلة.

موقع مميز

وتعد عين الحلوة من التجمعات البدوية التي تتبع منطقة وادي المالح، وتبعد عن محافظة طوباس 20 كيلومترا، وكان الأصل في تسميتها موقعها الذي يتميز بالمناخ الدافئ ووجود عين ماء حلوة فيها، إضافة إلى وفرة المياه التي جعلتها من المناطق الزراعية والرعوية المرغوبة عند كثير من المزارعين في المحافظة.

ونظرًا لموقعها المميز الذي جعل منها محط أنظار وأطماع المخططات الاستيطانية، عمل الاحتلال على تعزيز وجوده فيها من معسكرات ومراكز تدريب، حتى أصبحت المنطقة محاصرة بالمستوطنات، فيحدها من الشرق مستوطنتا "مخولا" و"مسكيوت "، ومن الشمال الشرقي مستوطنة "روتن" وعدة معسكرات للتدريب.

واقع صعب

ويعيش سكان المنطقة حياة بائسة وسط ظروف بدائية وبسيطة، بسبب سياسات الاحتلال الذي يفرض قيوداً مشددةً عليهم، ويرفض منحهم تصاريح بناء حتى لو كانت خيمة يتم هدمها.

ويسكن المنطقة نحو 50 مواطنًا في خيام من الخيش وشوادر البلاستيك التي لا تقيهم برد الشتاء وحر الصيف، وكذلك أغنامهم وأبقارهم، ويعتمدون على الرعي والزراعة.

وتفتقر عين الحلوة لكافة الخدمات الصحية، ويضطر المريض لاستئجار مركبة خاصة بتكاليف باهظة للسفر لمدينة طوباس من أجل العلاج.

معركة مستمرة

وفي مطلع مارس العام الماضي، سلم الاحتلال أهالي المنطقة إخطارات وبلاغات لتحويل المنطقة إلى عسكرية مغلقة، وحذرهم من التجول فيها وحتى الاستفادة من أراضيها.

وبموجب هذه القرار التعسفي فسوف يصادر الاحتلال على 3000 دونم من أراضي منطقة عين حلوة وتشريد سكانها، على الرغم من امتلاكهم وثائق رسمية تثبت ملكيتهم للأراضي الزراعية في المنطقة قبل وجود الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}