الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد القساميين الغروز واستيتي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد المجاهدين القساميين خليل الغروز ولؤي استيتي، وذلك بعد استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال أثناء ذهابهم لتنفيذ عملية استشهادية في إحدى المستوطنات شمال مدينة رام الله.

الشهيد خليل الغروز

ولد خليل بدر حسين الغروز بتاريخ 21/1/1973 في مخيم العروب، تلقى تعليمه الأساسي في مدارس المخيم، إلا أنه وفي الصف التاسع التحق بورش البناء ثم أتقن عمله ليصبح متعهد بناء. 

كان الشهيد خليل شقيقا لأربعة أخوة وثلاث أخوات، وكما يقول شقيقه جبر فقد كان الشهيد لا يحيد عن الحق مهما كان صاحبه ويرفض الخطأ، إضافة لكونه ذو همة عالية في مقارعة جنود الاحتلال حيث كان يلقنهم درساً قاسيا كلما دخلوا أزقة المخيم.

وملك رصيدا اجتماعيا كبيرا بفضل احترامه للناس ومحبته لهم، وكان هادئا متدينا لا يقيم صلاته إلا في المسجد، وقد أصيب برصاصة في الظهر وهو راكع في باحات الأقصى.

الشهيد لؤي استيتي

ولد الشهيد لؤي استيتي عام 1982 في مخيم جنين، تربى في عائلة ملتزمة بتعاليم ربها، ودرس في مدارس المخيم ثم إلتحق بالعمل كمؤذن في مسجد الشهيد عبدالله عزام.

كان يصدح بالأذان بصوته العذب ليوقظ النيام إلى صلاة الفجر، كما كان يستحث المقاومين على الجهاد، ويلهب فيهم الحماس عبر تكبيراته المدوية.

كل ذلك أهله ليكون أحد مقاتلي القسام في مخيم جنين، وأحد أبطال معركة الدفاع عن مخيم جنين في معاركه المتتالية مع جيش العدو خلال انتفاضة الأقصى، وأحد العيون الساهرة في كتائب القسام، المكلف بالحراسة والمراقبة والرصد.

فمع اشتداد التهديدات الإسرائيلية باقتحام المخيم بعد العمليات النوعية التي كانت منطقة جنين محطة انطلاق لها، أوكلت الكتائب مهمة الرقابة والرصد للشهيد لؤي استيتي.

كان يسهر طوال الليل ممتشقا سلاحه الرشاش يجوب أطراف المخيم ويراقب أحراش السعادة وشارع جنين حيفا ومنطقة الجابريات حتى لا يؤتى المجاهدون على حين غرة، ومن ثم يذهب مع أذان الفجر أو قبله بربع ساعة للأذان، وبعد ذلك يسلم المهمة إلى غيره من المجاهدين.

ومع فجر يوم الخميس كانت دبابات الاحتلال قد بدأت عملية الاجتياح لمخيم جنين، وكان لؤي أول من أنبا المقاومين بقدومهم بفعل قيامه بمهمة الحراسة حيث توجه إلى مسجد الشهيد عبد الله عزام وبدأ بنداءات التكبير.

وما هي إلا فترة زمنية قصيرة حتى كان الجميع على أهبة الاستعداد، أهالي ومقاومين، وخرجت جميع الأسلحة من مخابئها، وبدأت تسمع أصوات القذائف والرصاص، أسبوع كامل من المقاومة المستمرة ليلا ونهارا، وفي نهايتها خرج المحتل دون أن يحقق أي هدف من أهدافه.

يوم الشهادة

يوم السبت 14/3/2002 كان الشهيد خليل الغروز برفقة الشهيد لؤي استيتي من مخيم جنين في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية في إحدى المستوطنات شمال مدينة رام الله.

 كانت الروح ترفرف في  علياءها قبل هذا التاريخ بمدة طويلة، حيث اجتمع الشهيدان، جسد متكامل ودم يغلي كالمرجل، لأن لؤي على عجلة من أمره ليبر بقسمه الذي قطعه على نفسه للانتقام لشهيدين من أقاربه سقطوا في مخيم جنين، فهو على عجلة للحاق بالقافلة. 

وعندما وصلت السيارة التي كانا يستقلانها بين مستوطنة "مخماس" و"ريمونيم" شمال مدينة رام الله، قامت مروحية إسرائيلية بإطلاق صاروخ باتجاه السيارة مما أدى إلى استشهادهما قبل تنفيذ العملية بلحظات.



عاجل

  • {{ n.title }}