الاحتلال يقتحم خربة "حمصة" ويصادر مركبة وبطاقات هويات

اقتحمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، خربة حمصة في الأغوار الفلسطينية الشمالية، وشنت حملة مصادرات من المواطنين في الخربة.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال صادرة مركبة ممثل التجمع المواطن حرب سليمان افريج أبو الكباش، بعد مصادرته بطاقة "هويته الشخصية" وهواتف نقالة له ولأبناءه وأبناء شقيقه.

ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال توجهت إلى المراعي المتاخمة لمستوطنة "روعيه"، حيث قام جنود الاحتلال بالتهجم على المواطنين وسحب السلاح عليهم وتهديدهم قبل مغادرتهم التجمع.

وتعد خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية من المناطق المهمة التي يسعى الاحتلال لفرض سيطرته عليها، الأمر الذي تسبب لأهالها بمعاناة طويلة لاسيما بعد مواجهتهم أحد عشر اخلاء خلال السنوات الأربع الأخيرة بذريعة التدريبات العسكرية الاحتلالية.

ويتعرض أهالي الخربة يوميا لمضايقات تشمل مصادرة جراراتهم الزراعية ومصادرة مواشيهم، ووضع العراقيل أمام نقل المياه بالصهاريج إلى مساكنهم، لكن رغم كل ذلك يؤكد أهالي حمصة أنهم باقون على أرضهم ولن يرحلوا عنها.

ويسعى الاحتلال من خلال عمليات الهدم المتكررة إلى تهجير السكان بشكل قسري من المنطقة بشكل كامل، لصالح بناء المستوطنات والمعسكرات الخاصة بالجيش، إلى جانب التدريبات العسكرية فيها.

وتحولت الخربة في السنوات الأربعة الأخيرة إلى مسرح للتدريبات العسكرية الإسرائيلية، التي كانت تجبر الأهالي على مغادرة مساكنهم لأيام بسبب استخدام الذخيرة الحية، إلى جانب تهديدات المستوطنين في مستوطنتي " روعيه" و"بكعوت" المقامة على أراضيهم.

وتقع حمصة الفوقا في قلب سهل البقيعة الممتد على 60 ألف دونم من أخصب أراضي فلسطين الزراعية، ويشمل المثلث قرى المالح والفارسية ثم عين البيضا (شمالا)، ويعود (جنوبا) إلى قرى مرج نعجة ومرج غزال ثم إلى الجفتلك وفروش بيت دجن، وجميعها مهددة بالتهجير.

ويعتبر سهل البقيعة أبرز مصادر سلال الفلسطينيين الغذائية، لا سيما زراعة القمح وتربية الثروة الحيوانية، إلى جانب أهميته الاستراتيجية فهو امتداد أراضي فلسطين إلى أراضي نهر الأردن؛ أي ما يعرف بحدود الدولة الفلسطينية مع الأردن.

وتمثل حمصة واقع 27 قرية وتجمعا سكانيا في مناطق الأغوار، التي تشكل ربع مساحة الضفة الغربية، ويسعى الاحتلال إلى تصفية الوجود الفلسطيني فيها وتحويلها إلى مناطق استيطانية وعسكرية، وضمّها ضمن مخططات ضم 30% من أراضي الضفة الغربية.

وحوّل الاحتلال ما يزيد عن 400 ألف دونم في الأغوار إلى مناطق عسكرية مغلقة، وأنشأت 97 موقعاً عسكرياً هناك، كما زرع الاحتلال المئات من الدونمات الزراعية في الأغوار بالألغام الأرضية.



عاجل

  • {{ n.title }}