نعيٌ واسع للبروفيسور عبد الستار قاسم

رحل مساء اليوم  الدكتور عبد الستار قاسم، صاحب الكلمة الجريئة والمواقف المشرفة، بعد 73 عاما أمضاها مرابطا على هذه الأرض المقدسة، عاش منافحا عن الحق، ثابتا على المبادئ، رافضا للظلم والطغيان والاحتلال.

وما إن فارقت الروح جسدها، حتى انتشر الخبر كما انتشرت النار في الهشيم، ومعه انتشر حزن على فراق قامة من قامات فلسطين التي لم تنحن يوما، وانطلقت كلمات النعي والرثاء من قلوب المحبين الذين كانوا ينتظرون شفاء البروفيسور قاسم من إصابته بفايروس كورونا.

ونعى ساري عرابي الراحل عبد الستار قاسم، قائلا: "كان رجلاً جريئًا شجاعًا مبدئيًّا، وأستاذًا للمئات من طلبة العلوم السياسية، خسرته فلسطين وكل صوت فلسطيني حرّ يحاول أن يقول شيئًا غير مرتهن لإكراهات السائد السلطوي والحزبي، خسر عضيدًا ومؤنسًا ونصيرًا.

وبدوره أثنى القيادي ماجد حسن على الفقيد، وقال: "التقيته اول مرة في احد ساحات الحرم القديم في جامعة بيرزيت، كان متميزا من بين من القوا كلمات في ذاك المهرجان بأسلوبه الشيق، و المضامين الوطنية الأصيلة التي يتحدث بها، ومنذ ذلك اليوم كنت حريصا على سماع كلماته وقراءة ما يكتب".

وأضاف حسن أن قاسم كان رجلاً شجاعاً شهماً حراً أبياً، يأبى الظلم، ويجهر بكلمة الحق، كانت فلسطين ساكنة في قلبه ووجدانه لدرجة العشق، وكان مع المقاومة قلبا وقالبا دعمها ودافع عنها بلسانه وقلمه.

ولفت حسن إلى أن البروفسيور قاسم تعرض للأذى من القريب قبل البعيد لإسكات كلمته الحرة، ووصل الأمر الى محاولة اغتياله عام 2014م، ولم يهن ولم يجبن ولم يخف، وظل يدافع عن حقوق شعبه بكل شجاعة وعنفوان واقتدار وإقدام.

وقال النائب نايف الرجوب إنه ليوم حزين أن نفارق فيه قامة وطنية وقيادة فذة ومناضلا مغوارا، لم يمنعه سيف الجلاد وعصا المسحجين أن يصدح بكلمة الحق وان يزأر في وجه الطغيان، عليك من الله الرحمات دكتور عبد الستار قاسم وتقبلك في الصالحين وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقال الناشط عبد السلام عواد: البروفسور عبد الستار قاسم في ذمة الله، وهو الجريء في قول كلمة الحق وهو صاحب المواقف الحرة، وهو صاحب الانتماء الوطني الصادق.

ونعى الشيخ القيادي مصطفى أبو عرة البروفيسور عبد الستار قاسم قائلا: سيف من سيوف الحق وليث من ليوث الوغى، لم يكن يخشى في الله لومة لائم وقامة من القامات الوطنية العالية، يلتحق بالرفيق الأعلى، خسارة الشعب والقضية فيك كبيرة.

وقال الناشط ياسين عزالدين رحم الله الدكتور عبد الستار قاسم صاحب المواقف المبدئية التي دفع ثمنًا لها ورفض السكوت في زمن كثر فيه الصامتون.

وأضاف عزالدين: "رفض الجري وراء الـ NGOs وبريقها مثل الكثير من الأكاديميين رغم أن الأبواب كانت مفتوحة أمامه، وكان ناقدًا لها ولدورها في تخريب واختراق طبقة المثقفين والأكاديميين وتحويلهم إلى عبيد للتمويل الأجنبي".



عاجل

  • {{ n.title }}