المرابطة فاطمة الخضر.. صمود في حب الأقصى

 "حتى لو أخذوا مني كل شيء سيبقى وطني مزروع في قلبي.." هكذا وصفت الحاجة فاطمة الخضر علاقتها بالقدس والمسجد الأقصى وإيمانها وتشبثها بحق العودة.


  تعمل الخضر وهي في السبعينيات من عمرها بالتطريز، فيحمل منزلها طابعاً تراثياً، وهي ناشطة ترابط في الأقصى وتشارك في كل الفعاليات التي تدافع عنه.


 اعتداء وتنكيل


 داهم الاحتلال منزلها قبل أيام وعاث فيه خراباً قبل أن يصادر كل ما يرى أمامه من مطرزات ويحوي صورة الأقصى أو القدس وفلسطين بالتحديد، ويخرب مصدر رزق عائلة بأكملها.


  وخلال الاعتقال اعتدى الاحتلال على الناشطة فاطمة الخضر بالضرب المبرح دون أن يراعي تقدمها بالسن، أو مرضها بعدة أمراض من ضمنها السكري والضغط.


  وعبرت الخضر عن استيائها وألمها لما حدث معها فقالت:" تفاجئت بوجودهم أمام بيتي ومعهم أمر بالتفتيش والاعتقال لأوقع عليه، فتشوا كل شيء وصادروا الأعلام والمطرزات التي أعمل بها".

 إبعاد عن الحبيب

بعد اعتقالها أجبرها الاحتلال على التوقيع على أوراق تقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى وأسوار البلدة القديمة لمدة أسبوع، على أن تعود إلى التحقيق مرة أخرى الأسبوع القادم لاتخاذ قرار جديد بحقها قد يتضمن الابعاد لمدة أطول.

 وعقبت الخضر: "هذا ما يخيفنا ويؤلمنا أن يتم إفراغ الأقصى من محبيه عنوة من خلال الإبعاد ولكننا باقون ان شاء الله".

 أبعد الاحتلال فاطمة في مرة سابقة لمدة 10 أيام ولم تستطع احتمال هذه المدة، وتخشى فاطمة قدوم رمضان وهي مبعدة عن الأقصى فلن تستحمل هذا البعد.

 ويستهدف الاحتلال النساء المرابطات في الأقصى والناشطات في الدفاع عنه ويواصل محاولة إبعادهن عن محيط الأقصى وأبوابه في محاولة لإفراغه من رواده ومحبيه وليتسنى له تنفيذ مخططاته.

 ويشكل الإبعاد أحد أصعب القرارات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، ويلاحق كل فرد مقدسي بقرارات الإبعاد الظالمة عن الأقصى أو البلدة القديمة أو عن المدينة.

 ويستخدم الاحتلال الإبعاد كسياسة عقاب يطبقها حسب مزاجه لتفريغ المدينة وقهر المقدسيين

 ويعتبر الرباط في المسجد الأقصى ومواقف أهالي القدس من أكثر الأمور التي تؤرق وتزعج حكومة الاحتلال، التي حاولت فرض شروطها ونهجها وبسط سيطرتها على بوابات القدس والتحكم بها.



عاجل

  • {{ n.title }}